سهم سابك يهوي بنسبة غير مسبوقة في تاريخه ويصل الى قاع لم يلامسه منذ 17 عام وتوصية هامة لحاملي السهم العالقين

سهم سابك يهوي بنسبة غير مسبوقة في تاريخه ويصل الى قاع لم يلامسه منذ 17 عام
  • آخر تحديث

شهد سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية خلال تداولات يوم الخميس تراجع لافت أعاده إلى مستويات سعرية غابت عنه لما يقارب سبعة عشر عام، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها السهم منذ فترة طويلة.

سهم سابك يهوي بنسبة غير مسبوقة في تاريخه ويصل الى قاع لم يلامسه منذ 17 عام

هذا الهبوط لم يكن مجرد تذبذب عابر، بل محطة تاريخية أعادت السهم إلى نطاقات سعرية سجلت آخر مرة في عام 2008، ما أثار اهتمام المتابعين والمستثمرين على حد سواء.

أدنى سعر منذ أكثر من عقد ونصف

خلال جلسة التداول، سجل سهم سابك أدنى سعر له عند 48.2 ريال، وهو المستوى الأدنى الذي يبلغه السهم منذ سبعة عشر عام، وتحديدا منذ السابع والعشرين من شهر أبريل في ذلك العام، عندما وصل السعر إلى 47.9 ريال.

ويعد هذا التراجع إشارة واضحة إلى عمق المسار الهابط الذي يمر به السهم، خاصة عند مقارنته بتاريخه السعري الطويل ومكانته كأحد أبرز الأسهم القيادية في السوق السعودية.

مسار هابط ممتد منذ ذروة عام 2022

بدأ التراجع المتسلسل لسهم سابك منذ شهر مارس من عام 2022، حين كان السهم يتداول عند مستويات مرتفعة بلغت ذروتها نحو 141.4 ريال، ومنذ تلك القمة، دخل السهم في موجة هبوط مستمرة، تخللتها محاولات محدودة للتعافي، لكنها لم تنجح في تغيير الاتجاه العام.

وخلال ما يقارب أربع سنوات، فقد السهم نحو 65.91 في المئة من قيمته السوقية، وهو تراجع كبير يعكس حجم التحديات التي واجهتها الشركة والقطاع الذي تنتمي إليه.

بيع الأصول الأوروبية وتأثيره على حركة السهم

تزامن هذا الأداء السعري مع إعلان الشركة عن بيع كامل حصتها في شركة سابك أوروبا، التي تضم أعمالها وأصولها البتروكيماوية في القارة الأوروبية، وذلك لصالح شركة أخرى.

وينظر إلى هذا القرار من زوايا متعددة، حيث يراه البعض خطوة لإعادة ترتيب الأصول والتركيز على أسواق أكثر ربحية، في حين يربطه آخرون بحالة الضغوط التشغيلية والمالية التي تواجهها الشركات الصناعية الكبرى في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.

قراءة في أسباب التراجع الحاد

تعود أسباب التراجع الكبير في سهم سابك إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من أبرزها:

  • تقلبات أسعار المنتجات البتروكيماوية وتأثرها بالدورات الاقتصادية العالمية.
  • تراجع الطلب في بعض الأسواق الرئيسية نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي.
  • ارتفاع تكاليف التشغيل والضغوط المرتبطة بسلاسل الإمداد والطاقة.
  • تغير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم القيادية الصناعية مقارنة بقطاعات أخرى.

تداعيات الهبوط على السوق والمستثمرين

يمثل تراجع سهم سابك بهذا الشكل تأثير مباشر على السوق بشكل عام، نظرا لثقله الكبير ضمن المؤشر العام، كما ينعكس هذا الأداء على ثقة شريحة من المستثمرين، خاصة أولئك الذين يعتمدون على الأسهم القيادية كملاذ استثماري طويل الأجل.

وفي المقابل، يرى بعض المتابعين أن هذه المستويات السعرية قد تفتح المجال أمام إعادة تقييم السهم من منظور استثماري بعيد المدى، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المرتبطة بالمرحلة الحالية.

خطوات يمكن للمستثمر أخذها في الاعتبار

في ظل هذه التطورات، يمكن للمستثمرين النظر في عدد من الخطوات عند التعامل مع السهم، من بينها:

  • متابعة نتائج الشركة المالية القادمة وتحليل أدائها التشغيلي بدقة.
  • تقييم أثر بيع الأصول على المركز المالي والتدفقات النقدية.
  • عدم الاعتماد على الحركة السعرية وحدها، وربط القرار الاستثماري بالمعطيات الأساسية.
  • توزيع الاستثمارات وعدم التركيز على سهم واحد لتقليل المخاطر.

نظرة مستقبلية لأداء السهم

يبقى مستقبل سهم سابك مرتبط بقدرة الشركة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، وتحسين كفاءة عملياتها، والاستفادة من إعادة هيكلة أصولها.

كما أن تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية وعودة الطلب على المنتجات البتروكيماوية قد يسهمان في تغيير المسار الحالي على المدى المتوسط إلى الطويل.

وفي جميع الأحوال، فإن ما يشهده السهم يعد محطة مفصلية في تاريخه السعري، تستدعي قراءة متأنية من المستثمرين والمتابعين، بعيد عن ردود الفعل السريعة، وبنظرة شاملة تجمع بين الأداء المالي والرؤية المستقبلية.