عاجل.. محافظ البنك المركزي السعودي يكشف سر صادم حول سعر صرف الريال السعودي مقابل الدولار الامريكي

محافظ البنك المركزي السعودي يكشف سر صادم حول سعر صرف الريال السعودي مقابل الدولار الامريكي
  • آخر تحديث

أكد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن بن محمد السياري، أن السياسة النقدية المعتمدة في المملكة، وعلى رأسها تثبيت ربط الريال السعودي بالدولار، لعبت دور محوري في حماية الاقتصاد المحلي من تقلبات الأسواق العالمية، وأسهمت بشكل مباشر في الحفاظ على استقرار الأسعار، وهو ما انعكس على معدلات تضخم منخفضة خلال السنوات الماضية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى.

محافظ البنك المركزي السعودي يكشف سر صادم حول سعر صرف الريال السعودي مقابل الدولار الامريكي

وأوضح أن هذه السياسة لم تأتي من فراغ، بل تستند إلى احتياطيات قوية من النقد الأجنبي، وأطر تنظيمية واضحة، ومتابعة دقيقة للتغيرات الاقتصادية العالمية.

استقرار التضخم في المملكة خلال السنوات الأخيرة

أشار السياري إلى أن متوسط التضخم السنوي في المملكة العربية السعودية ظل دون مستوى 3 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما يعكس كفاءة السياسة النقدية المتبعة وقدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية.

وأضاف أن هذا الاستقرار السعري ساعد على تعزيز القوة الشرائية للمواطنين والمقيمين، ودعم بيئة الأعمال، ورفع مستوى الثقة في الاقتصاد الوطني، خصوصا في فترات الاضطراب الاقتصادي العالمي.

مشاركة محافظ ساما في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة

جاءت تصريحات محافظ البنك المركزي السعودي خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان تداعيات حالة عدم اليقين العالمية على الأنظمة النقدية والمالية الدولية، ضمن أعمال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة لعام 2026، الذي تستضيفه محافظة العلا.

ويعقد المؤتمر بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة واسعة من وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وصناع القرار الاقتصادي، إلى جانب قادة المؤسسات المالية الدولية وخبراء الاقتصاد من مختلف دول العالم.

تصاعد حالة عدم اليقين العالمي وتأثيرها على السياسات النقدية

لفت السياري إلى أن حالة عدم اليقين العالمية لم تعد مؤقتة أو مرتبطة بظروف عابرة، بل أصبحت ظاهرة هيكلية طويلة الأمد، نتيجة تداخل عدة عوامل مؤثرة في الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن من أبرز هذه العوامل التجزؤ الجيوسياسي، وتسارع التحولات التقنية، وتقلب أسعار السلع الأساسية، إضافة إلى التوسع الكبير في نشاط الوساطة المالية غير البنكية، التي تجاوزت أصولها أكثر من نصف حجم الأصول المالية على مستوى العالم.

أبرز التحديات التي تواجه الأسواق الناشئة

بين محافظ البنك المركزي السعودي أن هناك مجموعة من التحديات الرئيسية التي تواجه صانعي السياسات في الأسواق الناشئة، من أبرزها:

  • التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
  • تجزؤ التجارة العالمية وارتفاع القيود الاقتصادية.
  • الارتفاع المتزايد في مستويات الدين العام والخاص.
  • تقلبات الأسواق المالية العالمية.
  • توسع الأنشطة المالية خارج الإطار المصرفي التقليدي.

وأكد أن هذه التحديات تتطلب سياسات مرنة واستباقية لضمان الاستقرار النقدي والمالي.

تجربة المملكة في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي

أوضح السياري أن تجربة المملكة العربية السعودية تؤكد أهمية توفر احتياطيات كافية من النقد الأجنبي، إلى جانب وجود أطر متكاملة للسياسات النقدية والمالية، باعتبارها عناصر أساسية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

وأضاف أن التكامل بين السياسات، وسرعة الاستجابة للمتغيرات، والشفافية في اتخاذ القرار، أسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة الأزمات العالمية.

خطوات مقترحة لتعزيز التعاون النقدي والمالي الدولي

أشار محافظ ساما إلى مجموعة من الخطوات التي ينبغي على صانعي السياسات التركيز عليها لتعزيز التعاون الفعال عبر الحدود، وتشمل:

  • تحسين جودة التقارير الرقابية القائمة على البيانات الدقيقة.
  • ترسيخ المعايير الموحدة بين الأنظمة النقدية والمالية.
  • تعزيز قابلية التشغيل البيني عند تبني التقنيات الحديثة بشكل مدروس.
  • تسريع تبادل المعرفة والخبرات بين الجهات التنظيمية.
  • تطوير الأطر التشريعية بما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية.

وأكد في ختام حديثه أن مواجهة التحديات العالمية تتطلب تنسيق دولي أوسع، وسياسات متوازنة تضمن الاستقرار المالي وتدعم النمو المستدام.