عاجل.. دولة خليجية تلغي قرارها السابق وتعلن غداً اول أيام رمضان بعد رؤية الهلال في السعودية

عاجل.. دولة خليجية تلغي قرارها السابق وتعلن غداً اول أيام رمضان بعد رؤية الهلال في السعودية

عاجل.. دولة خليجية تلغي قرارها السابق وتعلن غداً اول أيام رمضان بعد رؤية الهلال في السعودية

  • آخر تحديث

في خطوة غير متوقعة، أصدرت سلطنة عُمان بيانًا مهمًا يفيد بتعديل موعد بداية شهر رمضان المبارك لهذا العام، معلنةً أن غدًا هو أول أيام الصيام، وذلك بعد أن قررت تغيير قرارها السابق القائم على التقديرات الفلكية. يعد هذا القرار لافتا بالنظر إلى أن السلطنة لطالما اعتمدت الحسابات الفلكية دون الأخذ بمشاهدات الدول الأخرى، إلا أن رؤية الهلال المثبتة في السعودية دفعت الجهات المعنية لإعادة تقييم الوضع.

جاء الإعلان رسميًا من اللجنة الرئيسية لاستطلاع أهلة الشهور الهجرية في سلطنة عُمان، حيث أوضحت السلطات أن التحرك جاء بعد التقييم الدقيق للمستجدات الفلكية والرصد البصري للهلال. وفي الوقت الذي تعتمد فيه معظم الدول الخليجية مثل السعودية والإمارات على الشهادة البصرية في إعلان بداية رمضان، كانت سلطنة عُمان قد أعلنت في وقت سابق أن الخميس المقبل هو المتمم لشهر شعبان بناءً على معطيات فلكية.

مرونة فائقة في اتخاذ القرار

يمثل هذا الإعلان النوعي خطوة نادرة تدل على مرونة سياسية ودينية تأتي استجابة للمعايير الإسلامية التي تُفضل إجماع الأمة في المسائل الكبرى مثل رؤية الهلال، مما يعكس أهمية التنسيق الإقليمي. وصرحت وكالة الأنباء العمانية أن "الاتفاق جاء بعد التأكد من الثوابت الفلكية التي أكدت أن ولادة الهلال من شأنها أن تجعل الرؤية مستحيلة مساء يوم 17 فبراير"، إلا أن التعديل جاء احترامًا للتوافق الخليجي وإمكانية تحرير مزيد من التعاون في المستقبل.

من ناحية أخرى، أعلنت السعودية عبر المحكمة العليا عن تحري الهلال مساء 17 فبراير. واللافت أن المملكة لم تصدر أي إعلان بشأن صحة الشهادات المعتمدة عند اتخاذ القرار، مما أبقى الباب مفتوحًا على توقعات فلكية كانت قد أشارت إلى احتمال ضعف الرؤية، لكنها لم تمنع التأكيد على أن الخميس 19 فبراير سيشكل بداية رمضان بعد رؤية الهلال مساء 17 فبراير.

التداعيات الإقليمية والقدرة على التعاون المستقبلي

تُظهر الخطوة العمانية رغبة في تعزيز التواصل العربي المبني على المصلحة المشتركة والاعتبارات الدينية الصارمة، مُفضية بذلك إلى إمكانية تطوير مرونة أكبر في تفسير المسائل الشرعية واستنباط الأحكام بما يتناسب مع تحديات العصر. يظل التباين في اتخاذ القرارات بين الدول الخليجية وخاصة في رؤية الهلال ما يسبب بلبلة متوقعة، تُعلّق عليها آمال الوصول إلى اتفاقيات منسقة بشكل أكبر.

ويلاحظ أن سلطنة عُمان كانت قد ذكرت في البداية أن بداية الشهر ستكون متحدة مع العلم الفلكي، حيث أكدت تلك الحسابات استحالة رؤية الهلال في التاريخ المحدد سلفًا. وفي تعليق لافت، قال مسؤول في اللجنة الرئيسية في السلطنة: "استمرارنا في العمل وفق الثوابت الدينية والتقديرات العلمية لا يعني عدم الأخذ برأي الدول الشقيقة وخبرائها المعتمدين".

بطبيعة الحال، يدرك الجميع في المنطقة الحاجة إلى مراعاة الأهمية الروحية والاجتماعية لتوقيت الصيام، في الوقت الذي يهدف فيه الكثيرون إلى التأكيد على وحدة الطابع الديني في المنطقة من خلال توافق يأتي عن قناعة وقواعد علمية واضحة ودقيقة.