عاجل.. قرارات رسمية تستثني المصريين والسوريين من اجراءات الاقامة في السعودية تطبق من اليوم

قرارات رسمية تستثني المصريين والسوريين من اجراءات الاقامة في السعودية تطبق من اليوم
  • آخر تحديث

تشهد المنطقة في الفترة الأخيرة ظروف أمنية معقدة أدت إلى تعليق أو إلغاء عدد من الرحلات الجوية في بعض الدول، وهو ما تسبب في وجود مسافرين عالقين في المطارات أو داخل دول الخليج دون القدرة على العودة إلى بلدانهم بسهولة.

قرارات رسمية تستثني المصريين والسوريين من اجراءات الاقامة في السعودية تطبق من اليوم 

وفي ظل هذه التطورات، برز دور التنسيق الدبلوماسي بين المملكة العربية السعودية وعدد من السفارات العربية من أجل إيجاد حلول عملية تتيح للمواطنين العالقين العبور عبر الأراضي السعودية، خاصة من خلال المنافذ البرية، للعودة إلى بلدانهم أو السفر إلى دول أخرى.

ويأتي هذا التنسيق في إطار تسهيلات قدمتها الجهات السعودية المختصة، بالتعاون مع وزارات الخارجية والسفارات المعنية، لضمان حركة آمنة ومنظمة للمسافرين المتأثرين بالأوضاع الراهنة.

تنسيق دبلوماسي لتسهيل عبور المواطنين العالقين

أكد عدد من سفراء الدول العربية لدى المملكة وجود تنسيق مستمر مع الجهات السعودية المختصة لتسهيل إجراءات دخول أو عبور مواطنيهم عبر الأراضي السعودية، خصوصا من المنافذ البرية.

ويهدف هذا التعاون إلى مساعدة الأشخاص الذين تعذر عليهم السفر جوا نتيجة تعليق الرحلات الجوية بسبب التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة.

وأوضح الدبلوماسيون أن الخارجية السعودية أبدت تعاون كبير في هذا الملف، حيث جرى وضع آليات واضحة للتعامل مع الحالات الإنسانية الطارئة، بما يضمن حصول المسافرين على التأشيرات اللازمة لعبور الأراضي السعودية بشكل قانوني ومنظم.

السفارة السورية في الرياض تتابع أوضاع مواطنيها

أوضح محسن مهباش، القائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة سوريا في الرياض، أن السفارة تتابع بشكل يومي أوضاع المواطنين السوريين العالقين في دول الخليج أو داخل المملكة، وذلك بالتنسيق مع السفارات السورية في الدول الخليجية المختلفة.

وأشار إلى أن السفارة تتلقى قوائم يومية بأسماء المواطنين الراغبين في العبور برا عبر الأراضي السعودية، ويتم إرسال هذه القوائم إلى وزارة الخارجية السعودية لاستكمال إجراءات منح التأشيرات اللازمة.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تمكين المواطنين السوريين من العودة إلى بلادهم أو السفر إلى دول أخرى عبر الطرق البرية.

كما أوضح أن السفارة شكلت لجنة خاصة من أعضاء الطاقم الدبلوماسي فور إعلان تعليق الرحلات الجوية، وذلك لمتابعة جميع الحالات الطارئة وتقديم الدعم اللازم للمواطنين المتضررين.

تخصيص وسائل تواصل مباشرة مع المواطنين

ضمن الجهود المبذولة لمساعدة المواطنين السوريين العالقين، أعلنت السفارة عن تخصيص خط ساخن للتواصل عبر تطبيق واتساب، بحيث يمكن للمواطنين إرسال استفساراتهم والحصول على المعلومات المتعلقة بإجراءات الحصول على تأشيرات العبور.

ويساعد هذا الخط الساخن في تسريع التواصل مع المواطنين، وتوضيح الخطوات المطلوبة للحصول على التأشيرة، بالإضافة إلى تقديم الإرشادات اللازمة المتعلقة بإجراءات السفر والعبور البري.

التعاون مع الخارجية السعودية لتسهيل الإجراءات

أكد القائم بالأعمال في السفارة السورية أن السفارة تواصلت مع وزارة الخارجية السعودية منذ اللحظات الأولى لظهور الأزمة، وذلك للاستفسار عن الآليات التي يمكن من خلالها مساعدة المواطنين السوريين الذين تعطلت رحلاتهم الجوية.

وأوضح أن الخارجية السعودية قامت بتعميم الإجراءات الخاصة بمنح تأشيرات العبور عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، الأمر الذي ساهم في تسهيل الإجراءات وتسريع عملية الموافقة على الطلبات المقدمة من السفارات المختلفة.

كما ساعد هذا التنسيق في إزالة العديد من العقبات التي قد تواجه المسافرين، خصوصا أولئك الذين يحتاجون إلى مغادرة المملكة أو العبور عبرها للوصول إلى وجهاتهم النهائية.

متابعة أوضاع المعتمرين والزائرين

وفيما يتعلق بالمعتمرين السوريين الموجودين في المملكة، أكد مهباش أن السفارة على تواصل مستمر مع وزارتي الأوقاف والسياحة في سوريا لمتابعة حركة المعتمرين وضمان عودتهم إلى بلادهم دون أي مشكلات.

كما أشاد بالتعاون القائم مع وزارة الحج والعمرة في المملكة، مشير إلى أن التنسيق اليومي بين الجانبين ساهم في تسهيل عودة المعتمرين بشكل طبيعي حتى الآن دون تسجيل عقبات تذكر.

السفارة المصرية

من جانبه كشف السفير المصري لدى السعودية إيهاب أبو سريع عن وجود تفهم كبير من الجانب السعودي للأوضاع الصعبة التي يواجهها بعض المواطنين المصريين العالقين في دول الخليج.

وأوضح أن السفارة المصرية في الرياض تواصلت مع القسم القنصلي في وزارة الخارجية السعودية لبحث أوضاع المواطنين المصريين المقيمين أو الزائرين في المملكة ودول الخليج المجاورة، وخاصة في البحرين.

وأشار إلى أن المقيمين في دول الخليج يمكنهم دخول المملكة دون قيود، بينما طلب من المواطنين المصريين العالقين في الدول الخليجية المجاورة التي ترتبط بحدود برية مع السعودية التواصل مع السفارات المصرية في تلك الدول لاستكمال الإجراءات اللازمة.

تأشيرات دخول اضطرارية للعودة إلى مصر

أكدت السفارة المصرية أن السماح بدخول المصريين عبر المنافذ البرية يأتي ضمن مبادرة قدمتها وزارة الخارجية السعودية، والتي تسمح بمنح تأشيرات دخول اضطرارية للمواطنين العالقين، حتى يتمكنوا من عبور الأراضي السعودية في طريق عودتهم إلى مصر.

ويهدف هذا الإجراء إلى مساعدة المواطنين الذين تعذر عليهم السفر جوا، وتوفير بدائل آمنة تمكنهم من العودة إلى وطنهم عبر الطرق البرية.

تنسيق سياسي بين مصر والسعودية

أشاد السفير المصري بمستوى التنسيق السياسي بين القاهرة والرياض في ظل الظروف الحالية، مؤكد أن التواصل بين البلدين يتم على مستوى عالٍ.

كما جدد موقف مصر الداعم لسيادة دول مجلس التعاون الخليجي، مشدد على ضرورة حل الأزمات من خلال الحوار والوسائل الدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري.

العراق يشيد بموافقة السعودية على تأشيرات العبور

بدورها أعربت وزارة الخارجية العراقية عن تقديرها لموافقة المملكة العربية السعودية على الطلب الذي تقدمت به سفارة العراق في الرياض، والمتعلق بمنح تأشيرات عبور للمواطنين العراقيين الراغبين في العودة إلى بلادهم عبر الأراضي السعودية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة جاءت نتيجة التنسيق الدبلوماسي المستمر بين السفارة العراقية في الرياض ووزارة الخارجية السعودية والجهات المختصة في المملكة.

تسهيل الحركة عبر منفذ عرعر الحدودي

أشارت وزارة الخارجية العراقية إلى أنه جرى الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة لمنح تأشيرات الدخول الخاصة بالعبور البري، بما يتوافق مع القوانين والأنظمة المعمول بها في المملكة.

كما يتيح هذا الإجراء للمواطنين العراقيين استخدام الطريق البري عبر السعودية للوصول إلى منفذ عرعر الحدودي بين البلدين، الأمر الذي يسهم في تسهيل حركة العودة إلى العراق بشكل منظم وآمن.

دور التعاون الإقليمي في مواجهة الأزمات

تعكس هذه الإجراءات مستوى التعاون الدبلوماسي بين المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية في مواجهة التحديات التي فرضتها الظروف الأمنية في المنطقة.

كما تؤكد أهمية التنسيق المشترك بين الحكومات والسفارات لتقديم حلول سريعة للمواطنين المتضررين من الأزمات المفاجئة، وضمان استمرار حركة السفر والتنقل بأكبر قدر ممكن من السلاسة والأمان.