نجم النصر وخليفة رونالدو يسبب أزمة كبيرة للدون مع الميريا

نجم النصر وخليفة رونالدو يسبب أزمة كبيرة للدون مع الميريا
  • آخر تحديث

دخل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في أول اختبار معقد خارج المستطيل الأخضر، بعد أسابيع قليلة من دخوله عالم الاستثمار الرياضي عبر استحواذه على حصة في نادي ألميريا، في خطوة لافتة تهدف إلى توسيع نشاطه الاقتصادي في قطاع كرة القدم.

نجم النصر وخليفة رونالدو يسبب أزمة كبيرة للدون مع الميريا 

كان رونالدو قد أعلن في 26 فبراير الماضي استحواذه على نحو 25% من ملكية ألميريا، ضمن هيكل استثماري جديد تحت مظلة شركة CR7 Sports Investments التابعة لشركته الأم.

وجاءت هذه الخطوة في إطار توجهه لبناء حضور قوي في إدارة الأندية، مستفيد من خبرته الطويلة داخل الملاعب.

لكن هذه البداية لم تخلو من التحديات، إذ سرعان ما وجد نفسه في قلب أزمة قانونية تعود جذورها إلى سنوات سابقة، وقبل دخوله في ملكية النادي الإسباني.

أزمة قديمة تعود إلى الواجهة

تفجرت الأزمة بعدما أصدر فلامنجو بيان رسمي شديد اللهجة، اتهم فيه نادي ألميريا بعدم الالتزام ببنود مالية متعلقة بصفقة انتقال اللاعب لازارو، التي أبرمت في صيف 2022.

وكان اللاعب قد انتقل من فلامنجو إلى ألميريا مقابل نحو 7 ملايين يورو، مع وجود بند واضح يلزم النادي الإسباني بتحمل الضرائب المفروضة داخل إسبانيا.

غير أن النادي البرازيلي أكد أنه اضطر لاحقا لدفع ما يزيد على 1.5 مليون يورو نتيجة عدم تنفيذ هذا الالتزام.

حكم دولي ومماطلة في التنفيذ

أوضح فلامنجو أنه حصل على حكم رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ ما يقارب 590 يومًا، يقضي بأحقية النادي في استرداد المبلغ، إلا أن عدم تنفيذ الحكم من جانب ألميريا أدى إلى تفاقم الأزمة وارتفاع قيمة المستحقات إلى نحو 1.8 مليون يورو.

وأشار النادي البرازيلي إلى أنه سيلجأ إلى المحكمة الرياضية الدولية لضمان تنفيذ القرار، مؤكدًا ثقته في حماية حقوقه واستعادة مستحقاته المالية وفقًا للوائح الدولية.

هل يتأثر رونالدو بالأزمة؟

ورغم أن هذه القضية تعود إلى فترة سابقة على دخول رونالدو في ملكية النادي، فإن ارتباط اسمه بألميريا يضعه في دائرة الضوء، خاصة مع تزايد الاهتمام الإعلامي بكل ما يتعلق باستثماراته الجديدة.

ومن المتوقع أن يتعامل النادي الإسباني مع الملف قانونيا خلال الفترة المقبلة، في محاولة لتسوية النزاع وتجنب أي تبعات قد تؤثر على استقراره الإداري أو سمعته.

مفارقة كروية مثيرة

تزداد الإثارة في هذه القصة مع ارتباط اللاعب لازارو، محور الأزمة، بالدوري السعودي حاليا، حيث يمثل النجمة بعد انتقاله في صيف 2025.

ومن المفارقات أن يواجه فريقه قريبا نادي النصر، في مباراة مرتقبة ضمن الدوري السعودي للمحترفين، ليجد نفسه في مواجهة مباشرة مع رونالدو.

استثمار تحت الاختبار

تكشف هذه الواقعة أن دخول عالم ملكية الأندية لا يخلو من التعقيدات، حتى بالنسبة لنجوم بحجم رونالدو.

فبين الطموح الاستثماري والتحديات القانونية، يبدو أن المرحلة المقبلة ستضع هذه التجربة تحت اختبار حقيقي، خاصة مع تزايد التداخل بين كرة القدم كرياضة وكقطاع اقتصادي عالمي.

في النهاية، تبقى هذه الأزمة مثال واضح على أن النجاح داخل الملعب لا يضمن بالضرورة طريق سهل خارجه، وأن إدارة الأندية تتطلب أدوات مختلفة تماما عن تلك التي تصنع النجومية في المستطيل الأخضر.