مصادر اتحادية.. النصيري يحسم ملفه مع النادي وظل السومة يهيمن على مستقبل الكأس

النصيري يحسم ملفه مع النادي وظل السومة يهيمن على مستقبل الكأس
  • آخر تحديث

عاد نادي الاتحاد إلى سكة الانتصارات من جديد بعد فترة من التذبذب، وذلك عقب فوزه الصعب على نظيره الحزم بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمع الفريقين ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين لموسم 2025-2026، على ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل في جدة.

النصيري يحسم ملفه مع النادي وظل السومة يهيمن على مستقبل الكأس

هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط عادية، بل حمل في طياته رسائل فنية مهمة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق، سواء على مستوى الغيابات أو تراجع النتائج في الجولات الأخيرة.

العبود يحسم المواجهة ويمنح الاتحاد دفعة معنوية

نجح البديل عبدالرحمن العبود في تسجيل هدف المباراة الوحيد عند الدقيقة 72، ليقود فريقه إلى فوز ثمين أعاد التوازن للعميد بعد خسارتين متتاليتين في الدوري.

وبهذا الانتصار، رفع الاتحاد رصيده إلى 45 نقطة في المركز السادس، بينما تجمد رصيد الحزم عند 31 نقطة في المركز الحادي عشر، في ترتيب يعكس استمرار الصراع في منتصف جدول الدوري.

يوسف النصيري وأداء متكامل رغم غياب التهديف

رغم غيابه عن التسجيل، قدم المهاجم المغربي يوسف النصيري واحدة من أفضل مبارياته بقميص الاتحاد، حيث لعب دور تكتيكي مهم في تنفيذ تعليمات المدرب، والتي اعتمدت بشكل واضح على الكرات الطويلة والعرضيات، وبرز النصيري في عدة جوانب داخل الملعب، أبرزها:

  • قدرته على استقبال الكرات الهوائية والسيطرة عليها.
  • مساهمته في صناعة اللعب وإرسال عرضيات دقيقة.
  • أداؤه الدفاعي من خلال التراجع والمساندة في افتكاك الكرة.

هذا الأداء يعكس تطور اللاعب نحو نموذج "المهاجم الشامل"، الذي لا يقتصر دوره على تسجيل الأهداف فقط، بل يمتد إلى خلق المساحات والمساهمة في البناء الهجومي.

ديابي تحت الضغط والعبود يبعث برسالة قوية

شهدت المباراة استمرار تراجع مستوى الجناح الفرنسي موسى ديابي، الذي لم يقدم الإضافة المنتظرة، قبل أن يتعرض للطرد، ليُكمل الفريق اللقاء بعشرة لاعبين.

المفارقة أن البديل العبود، الذي شارك في الشوط الثاني، كان صاحب الهدف الحاسم، في مشهد قد يحمل دلالات فنية مهمة، وربما يدفع الجهاز الفني لإعادة النظر في خياراته الهجومية خلال الفترة المقبلة.

تراجع الحرس القديم وبروز عناصر جديدة

لم تعد بعض الأسماء التي شكلت العمود الفقري للاتحاد في الموسم الماضي بنفس التأثير، وهو ما ظهر جليا في أداء عدد من اللاعبين، مثل ستيفن بيرجفاين، الذي عانى من الرقابة الدفاعية وعدم الفاعلية في الثلث الأخير، في المقابل، برزت أسماء أخرى أعادت التوازن للفريق، أبرزها:

  • حسام عوار، الذي دخل بديل وصنع الفارق سريعا بتمريرة حاسمة.
  • عبدالرحمن العبود، الذي استغل الفرصة وقدم نفسه بقوة.

سيميتش مفاجأة كونسيساو وتحول دفاعي لافت

من أبرز مفاجآت اللقاء، الظهور المميز للمدافع يان كارلو سيميتش، الذي قدم مباراة كبيرة على المستوى الدفاعي، رغم تعرضه لانتقادات في وقت سابق، وأظهر سيميتش تطور واضح من خلال:

  • استعادة الكرة في عدة مناسبات حاسمة.
  • التفوق في المواجهات الثنائية الأرضية والهوائية.
  • المساهمة في بناء الهجمة من الخلف بثقة.

كما لفت مهند الشنقيطي الأنظار بلمحات فنية مميزة، عكست تطوره في الأداء الهجومي والدفاعي.

الحزم وأداء قوي وغياب الحسم الهجومي

رغم الخسارة، قدم الحزم مباراة قوية وكان قريبا من التسجيل في أكثر من مناسبة، حيث شكل ضغط مستمر على دفاع الاتحاد، خاصة في الشوط الثاني.

لكن الفريق افتقد إلى اللمسة الأخيرة، في ظل غياب المهاجم المخضرم عمر السومة، الذي كان بإمكانه استغلال الفرص المتاحة داخل منطقة الجزاء.

كما تألق حارس الاتحاد بريدراج رايكوفيتش في التصدي لعدة محاولات خطيرة، ليكون أحد أبرز أسباب خروج فريقه بشباك نظيفة.

أزمة بدنية تلاحق الاتحاد رغم الفوز

ورغم تحقيق الانتصار، إلا أن الاتحاد لا يزال يعاني من تراجع بدني ملحوظ، خاصة في الشوط الثاني، وهي أزمة ظهرت في مباريات سابقة وكلفت الفريق نتائج سلبية، ما يتطلب معالجة عاجلة من الجهاز الفني.

قراءة أخيرة ومؤشرات إيجابية وطموح آسيوي

في المحصلة، لم يكن فوز الاتحاد مجرد نتيجة، بل حمل عدة مؤشرات إيجابية، أبرزها:

  • استعادة الروح القتالية رغم النقص العددي.
  • بروز العناصر المحلية وتأثيرها في النتيجة.
  • تحسن الأداء الدفاعي في لحظات الحسم.

ويأمل الاتحاد في البناء على هذا الانتصار خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع طموحه في المنافسة على مقعد مؤهل إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، وإنقاذ موسمه بعد سلسلة من التحديات.