الدائرة تضيق على الهلال وكانسيلو يطبق الحصار على الزعيم عن بعد

الدائرة تضيق على الهلال وكانسيلو يطبق الحصار على الزعيم عن بعد
  • آخر تحديث

لا يختلف اثنان على أن الموسم الحالي يعد من أكثر المواسم غرابة في تاريخ الهلال السعودي خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط على مستوى النتائج، بل أيضا بسبب سلسلة من القرارات التي أثارت الكثير من الجدل داخل أروقة النادي وخارجه.

الدائرة تضيق على الهلال وكانسيلو يطبق الحصار على الزعيم عن بعد 

وبين اختلاف وجهات النظر حول الإدارة الحالية مقارنة بفترات سابقة، أو المفاضلة بين المدربين، يبقى العنوان الأبرز واحد: الظروف لم تكن في صالح “الزعيم” هذا الموسم.

تعثر جديد يبعد الهلال عن الصدارة

واصل الهلال نزيف النقاط بعد تعادله المثير أمام التعاون بنتيجة (2-2)، في مواجهة أظهرت استمرار معاناة الفريق على مستوى التوازن الدفاعي، ليبتعد أكثر عن صدارة جدول ترتيب دوري روشن السعودي لموسم 2025-2026.

هذا التعثر لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل عكس أزمة أعمق داخل الفريق، خاصة في مراكز حساسة أثرت بشكل مباشر على الأداء العام.

أزمة الظهيرين ونقطة ضعف مكلفة

من أبرز المشكلات التي يعاني منها الهلال هذا الموسم، أزمة مركزي الظهير الأيمن والأيسر، والتي تفاقمت مع مرور الوقت، خاصة في ظل غياب الحلول الجاهزة.

فقد أخفقت إدارة النادي في التعاقد مع سعود عبدالحميد، رغم محاولات متكررة لإعادته، في وقت كان اللاعب قد حسم موقفه بالاستمرار خارج الدوري السعودي، لينتهي الأمر بفشل الصفقة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل زاد تعقيد بالموافقة على إعارة جواو كانسيلو، دون توفير بديل مناسب، ما ترك الفريق في موقف صعب على مستوى الخيارات الدفاعية.

إصابة حمد اليامي تعمق الأزمة

اعتمد المدرب سيموني إنزاجي على حمد اليامي لسد الفراغ في الجبهة اليمنى، لكن إصابته المفاجئة وإنهاء موسمه مبكرا زادت الأمور تعقيد، ليجد الهلال نفسه دون ظهير أيمن أساسي في مرحلة حاسمة.

اضطر الجهاز الفني إلى إشراك متعب الحربي في مركز غير مركزه الأصلي، ما أثر بدوره على الجبهة اليسرى، التي أصبحت تعتمد بشكل شبه كامل على ثيو هيرنانديز، الذي عانى بدوره من الإرهاق في المباريات الأخيرة.

غيابات مؤثرة وتراجع في الأداء الهجومي

لم تتوقف معاناة الهلال عند الخط الدفاعي، بل امتدت إلى الجانب الهجومي، خاصة مع غياب سالم الدوسري في مواجهة التعاون، وتراجع مستوى مالكوم دي أوليفيرا، ما أفقد الفريق أحد أهم مفاتيحه الهجومية.

هذا الخلل المتكامل ساهم في فقدان نقطتين ثمينتين، ووسع الفارق مع المتصدر النصر إلى خمس نقاط.

في المقابل كانسيلو يتألق في إسبانيا

بينما يعاني الهلال من ثغرات واضحة، يعيش جواو كانسيلو فترة تألق لافتة مع برشلونة، حيث قدم أداء مميز خلال مواجهة أتلتيكو مدريد ضمن منافسات الدوري الإسباني.

اللاعب البرتغالي، الذي واجه انتقادات خلال فترته مع الهلال، أثبت قدراته من جديد، وكان له دور حاسم في هدف الفوز المتأخر الذي سجله روبرت ليفاندوفسكي، بعد تسديدة خطيرة ارتدت من الحارس خوان موسو.

أرقام تؤكد تفوق كانسيلو

أداء كانسيلو لم يقتصر على لقطة الهدف، بل عكسته الأرقام بشكل واضح، حيث كان من بين أبرز اللاعبين في المباراة:

  • ثاني أكثر اللاعبين نجاح في المراوغات بعد لامين يامال
  • من الأفضل في استخلاص الكرة، خلف بيدري
  • دقة تمرير عالية ومساهمة كبيرة في بناء اللعب
  • حضور قوي في عدد اللمسات والمواجهات الثنائية

كل هذه المؤشرات تعكس القيمة الفنية التي كان يمكن أن يقدمها للهلال لو استمر ضمن صفوفه.

ما يمر به الهلال هذا الموسم ليس مجرد تعثر عابر، بل نتيجة تراكمات من القرارات الفنية والإدارية التي أثرت بشكل مباشر على توازن الفريق.

وفي الوقت الذي يبحث فيه “الزعيم” عن استعادة استقراره، يبرز اسم كانسيلو كواحد من أبرز الأمثلة على الفرص التي لم يتم استغلالها بالشكل الأمثل، في موسم قد يعيد رسم الكثير من ملامح الفريق مستقبلا.