أعلنت شركة "مواقف الرياض" عن بدء تفعيل نظام المواقف المدارة المجانية في حيّي المرسلات والمصيف، اعتباراً من تاريخ 19 أبريل الجاري. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية امتداداً للمرحلة التوسعية التي تستهدف تنظيم مواقف السيارات في الشوارع التجارية والأحياء السكنية الملاصقة لها، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية داخل النسيج العمراني للعاصمة.
ويعكس هذا التوسع، الذي شمل مؤخراً أحياء حيوية مثل الورود، والرحمانية، والعليا، والسليمانية، وحي الملك سلمان، وغيرها، نجاح النموذج التشغيلي للمشروع. إذ كشفت البيانات الرسمية عن إصدار ما يربو على 80 ألف تصريح سكني وللزوار في الأحياء التي سبق تفعيل النظام فيها، وهو ما يشير إلى وعي مجتمعي متزايد بأهمية التنظيم الحضري، وتفاعل إيجابي من قبل المواطنين والمقيمين مع حلول التنقل الذكية.
ويهدف المشروع في جوهره إلى معالجة ظاهرة "تسرب المركبات" من المحاور التجارية الرئيسية إلى داخل الأزقة السكنية، وهي المشكلة التي طالما عانت منها الأحياء القديمة والمركزية في الرياض، مما تسبب في إعاقة حركة السكان وتشويه المظهر العام. وبدخول "المرسلات والمصيف" حيز التنفيذ، تسعى "مواقف الرياض" إلى خلق بيئة سكنية هادئة ومنظمة، تتيح للقاطنين الوصول إلى منازلهم واستخدام المساحات المخصصة لوقوف مركباتهم بكل يسر وسهولة.
على الصعيد التنظيمي، توفر المنظومة مرونة عالية تراعي الاحتياجات الاجتماعية للسكان؛ حيث يمنح النظام تصاريح سكنية مجانية سنوية للقاطنين، تشمل مركباتهم ومركبات أقاربهم من الدرجة الأولى (الوالدين والأبناء). كما استحدثت المنظومة "تصاريح الزوار" التي تتيح للسكان استضافة ضيوفهم عبر خيارات "الدعوات العامة أو الخاصة" المجانية، والتي يمكن إدارتها بالكامل عبر تطبيق "مواقف الرياض" للهواتف الذكية، في خطوة تهدف إلى رقمنة الخدمات البلدية وتحسين تجربة المستخدم.
يُذكر أن مشروع "مواقف الرياض" يعد أحد الركائز الأساسية في خطة تحسين المشهد الحضري بالعاصمة، ويتكامل مع مشاريع النقل العام الكبرى لتعزيز كفاءة التنقل. وتستمر الخطة التوسعية خلال عام 2026 لتشمل أحياء إضافية، بهدف رفع كفاءة استخدام المساحات العامة، والحد من الممارسات الخاطئة في الوقوف، مما يسهم بشكل مباشر في رفع تصنيف مدينة الرياض ضمن مؤشرات أفضل المدن العالمية للعيش، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع البلدي وتجويد الخدمات السكنية.