في إطار سعيها المستمر للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، كثفت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جهودها لتوفير بيئة متكاملة تراعي احتياجات كبار السن وذوي الإعاقة داخل المسجد الحرام، بما يضمن لهم أداء العبادات بكل يسر وطمأنينة.
وسيلة جديدة لتسهيل طواف وسعي كبار السن تطبق في موسم حج 1447 لأول مرة
حرصت الهيئة على تسهيل وصول الرسائل الدينية لكافة الفئات، حيث وفرت:
- مترجمي لغة الإشارة لنقل الخطب والدروس العلمية بشكل مباشر، بما يمكن فئة الصم من متابعة المحتوى الديني دون عوائق.
- سماعات مخصصة لضعاف السمع تتيح لهم الاستماع بوضوح للخطب والدروس داخل أروقة المسجد.
- مصاحف إلكترونية مزودة بأقلام قارئة تساعد في تلاوة القرآن الكريم بسهولة، ما يعزز تجربة القراءة والفهم.
تعد هذه المبادرات خطوة نوعية نحو تحقيق الشمولية في تقديم الخدمات الدينية.
دعم متكامل للمكفوفين
لم تغفل الهيئة احتياجات المكفوفين، حيث قدمت باقة من الخدمات التي تضمن راحتهم وسلامتهم، أبرزها:
- مصاحف مكتوبة بطريقة برايل تتيح قراءة القرآن الكريم بطريقة ميسّرة.
- توفير العصي البيضاء لتسهيل الحركة داخل المسجد وساحاته.
هذه الخدمات تسهم بشكل مباشر في تعزيز استقلالية المكفوفين، وتمكينهم من التنقل بحرية وأمان أثناء أداء الشعائر.
تجهيزات ميدانية تسهّل الحركة وأداء المناسك
ضمن جهودها الميدانية، عملت الهيئة على توفير أدوات وتجهيزات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، تساعدهم على التنقل بسهولة داخل المسجد الحرام، وتقليل أي معوقات قد تواجههم خلال أداء العبادات.
كما تم الاهتمام بتصميم المسارات والمرافق بطريقة تراعي مختلف الفئات، بما يعكس مستوى عالي من التنظيم والاهتمام بالتفاصيل.
مواقع مخصصة للصلاة في مواقع استراتيجية
حرصًا على راحة كبار السن وذوي الإعاقة، خصصت الهيئة أماكن محددة للصلاة داخل المسجد الحرام في مواقع استراتيجية قريبة وسهلة الوصول، حيث:
- تم تجهيز مصليات مخصصة للرجال في مواقع مدروسة.
- تخصيص أماكن منفصلة للنساء مجهزة بكافة التسهيلات اللازمة.
وتأتي هذه الخطوة لضمان أداء الصلاة في أجواء مريحة وآمنة، بعيد عن الازدحام.
رؤية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن
تعكس هذه المبادرات حرص الجهات المسؤولة على تقديم تجربة دينية متكاملة قائمة على الاهتمام بالإنسان أولا، من خلال توفير خدمات نوعية تلبي احتياجات جميع الفئات دون استثناء.
ويجسد هذا التوجه التزام المملكة بتطوير منظومة الخدمات في الحرمين الشريفين، بما يتماشى مع أعلى المعايير العالمية في خدمة الزوار والمعتمرين.
تؤكد الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة أن خدمة كبار السن وذوي الإعاقة أصبحت أولوية أساسية، حيث لم تعد تقتصر على التسهيلات التقليدية، بل امتدت لتشمل حلول ذكية وتقنيات حديثة تضمن تجربة روحانية سلسة وآمنة داخل المسجد الحرام.
ومع استمرار التطوير، يتوقع أن تشهد الخدمات مزيد من التوسع والابتكار، بما يعزز مكانة الحرمين الشريفين كوجهة إيمانية رائدة تستقبل ملايين الزوار سنويا بأعلى مستويات العناية والاهتمام.