السعودية تستعد لاصدار قرارات جديدة تغير طريقة عمل مناديب التوصيل في المملكة تتضمن إلغاء هذه الأنواع من مركبات التوصيل

السعودية تستعد لاصدار قرارات جديدة تغير طريقة عمل مناديب التوصيل في المملكة
  • آخر تحديث

لم يعد حضور خدمات التوصيل في المدن السعودية مجرد خيار إضافي يسهل على الناس حياتهم اليومية، بل أصبح وجودها جزء مؤثر في شكل الشوارع والمشهد الحضري وحركة المرور، حتى بات المتابع يلاحظ حجم التغيير الذي أحدثته خلال سنوات قليلة.

السعودية تستعد لاصدار قرارات جديدة تغير طريقة عمل مناديب التوصيل في المملكة

ومع التوسع الكبير في استخدام هذه الخدمات واعتماد الناس عليها في مختلف تفاصيل يومهم، ظهرت مشكلات مرتبطة بسلوكيات العاملين في القطاع وغياب التنظيم الكافي، ما جعل الملف يتحول من خدمة تجارية إلى موضوع يفرض نفسه على طاولة الجهات المختصة، بوصفه عنصر يمس جودة الحياة وصورة المدن وتناسقها.

هذا التحول الكبير دفع العديد من الكتاب والمختصين إلى فتح النقاش حول مستقبل هذا القطاع وكيف يمكن ضبطه بما يواكب النمو العمراني والتنظيمي الذي تشهده المملكة.

خدمة متقدمة وسلوكيات تفرض التساؤلات

يشير الكاتب ماجد السلمي في مقاله المنشور بصحيفة عكاظ إلى أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في الخدمة ذاتها، بل في الطريقة العشوائية التي تمارس بها على أرض الواقع.

فأصبحت مشاهد المركبات المتوقفة دون نظام أمام المقاهي والمطاعم أمر اعتيادي، إضافة إلى تجمعات الدراجات النارية عند المداخل والطرق الحيوية، ما يتسبب في ازدحام ويفسد المشهد العام.

ويرى السلمي أن انتشار هذه الظاهرة تزامن مع توسع تطبيقات التوصيل المختلفة، حتى غدا وجود الدراجات النارية جزء ثابت من حركة الشوارع، لكنها غالبا تعمل بسلوكيات غير منضبطة مثل تجاوز المركبات والوقوف في نقاط تعيق مرور المشاة والسيارات.

الحاجة إلى تنظيم حضري شامل

يؤكد الكاتب أن النمو الذي تشهده المدن السعودية لا يتوافق مع استمرار هذه الفوضى، فالمدينة ليست مباني وشوارع فقط، بل تفاصيل صغيرة تتكامل لتصنع صورة حضرية لائقة.

وتنظيم خدمات التوصيل، من وجهة نظره، ضرورة لضبط هذا القطاع الذي أصبح مؤثر في شكل الشوارع وتدفق الحركة.

ويقترح السلمي عدة خطوات، أبرزها توفير برامج تدريبية خاصة بالسائقين، وتحديد أماكن نظامية لتجمع المركبات والدراجات، إضافة إلى رقابة مشتركة بين الجهات المعنية لضمان الالتزام بالأنظمة.

كما يرى أن إلزام الشركات بهوية بصرية موحدة سيخلق مشهد أكثر ترتيب ووضوح داخل المدن.

هيئة النقل جهة قادرة على قيادة عملية التنظيم

يشدد الكاتب على أن وزارة النقل والخدمات اللوجستية، عبر هيئة النقل، هي الجهة الأقدر على وضع إطار تشغيلي موحد لهذا القطاع واعتماد أنظمة تضمن مستوى عالي من الانضباط والسلامة.

فوجود جهة ذات مسؤولية مباشرة يعني قدرة أكبر على متابعة الأداء وفرض المتطلبات والجزاءات عند المخالفة.

نحو قطاع توصيل ينسجم مع رؤية المدن الحديثة

يختتم السلمي رؤيته بالتأكيد على أن تنظيم خدمات التوصيل أصبح ضرورة لا يمكن تأجيلها، إذ إن استمرار الفوضى سيؤثر سلب على المشهد العام وعلى جودة الحياة.

أما إذا جرى ضبط القطاع ووضع معايير واضحة له، فسيتحول من عبء حضري إلى خدمة متطورة تليق بالمدن الحديثة وتنسجم مع تطلعات التطوير التي تعيشها المملكة العربية السعودية.