السعودية: قرارات الزامية لمن يقيم أي احتفالات في قاعات المناسبات

قرارات الزامية لمن يقيم أي احتفالات في قاعات المناسبات
  • آخر تحديث

في ظل تزايد كميات الطعام المهدرة في المناسبات العامة والخاصة، وارتفاع معدلات الإسراف في الولائم والاحتفالات، برزت حاجة ملحة لإيجاد حلول عملية تحد من هذا الهدر وتضمن الاستفادة من الفائض بطريقة منظمة.

قرارات الزامية لمن يقيم أي احتفالات في قاعات المناسبات

ومع توسع نشاط قاعات الأفراح والمطاعم والفنادق، باتت كميات الطعام التي تعد ثم تترك دون استخدام تشكل تحدي اجتماعي واقتصادي على حد سواء.

ومن هذا المنطلق جاء القرار الأخير بإلزام قاعات المناسبات والمعارض بالتعاقد مع جمعيات حفظ النعمة، ليعيد رسم مشهد جديد في إدارة الفائض الغذائي، ويمنح الجمعيات الخيرية دور أكثر فاعلية في تحويل هذا الفائض من عبء إلى فرصة لخدمة المحتاجين.

قرار ينتظر أثر واسع

أوضح الرئيس التنفيذي لجمعية خيرات عبد الله السبيعي أن هذا القرار سيكون نقطة تحول في جهود الحد من الهدر الغذائي، إذ إنه سيفتح المجال أمام زيادة عدد جمعيات حفظ النعمة، ويعزز من قدرتها على تغطية نطاق أكبر من الفعاليات والمناسبات.

حجم الهدر

بحسب ما ذكره السبيعي، فإن الإحصاءات الأخيرة تكشف عن نسب مرتفعة من الهدر الغذائي داخل المملكة العربية السعودية، وتعد المطاعم والفنادق وقاعات الأفراح أكثر البيئات التي تشهد كميات كبيرة من الطعام الفائض، ما يجعل التدخل التنظيمي أمر ضروري لضبط هذه الممارسات.

جمعيات حفظ النعمة جاهزية أكبر ومسؤوليات متوسعة

أشار السبيعي إلى أن تنفيذ القرار يتطلب وجود عدد كبير من الجمعيات المؤهلة، بحيث تكون قادرة على الوصول السريع إلى مواقع المناسبات، وإدارة الفائض الغذائي بشكل صحي ومنظم، ثم توزيعه على الأسر المحتاجة والمستفيدين في مختلف المناطق.

دور التكامل بين القطاعين العام والخيري

من المتوقع أن يسهم القرار في بناء منظومة تكاملية بين الجهات المنظمة وقاعات المناسبات والجمعيات الخيرية، ما يعزز ثقافة المسؤولية المجتمعية ويجعل الاستفادة من فائض الطعام جزء من الممارسات اليومية لهذه المنشآت.

نحو مجتمع أقل هدر وأكثر وعي

يمثل هذا القرار خطوة مهمة ضمن المساعي الرامية إلى نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك والمحافظة على النعمة، إضافة إلى تعزيز دور الجمعيات المتخصصة التي يمكنها تحويل كل مناسبة إلى فرصة لمد يد العون لمن يحتاج.

ومع استمرار تنفيذ المبادرة واتساع نطاقها، يمكن للمجتمع أن يشهد انخفاض كبير في نسب الهدر الغذائي، وارتفاع ملحوظ في جودة إدارة الفائض، بما يعود بالنفع على المجتمع والبيئة في آن واحد.