حصري.. سكان القطيف شرق السعودية يصلون لأول مرة لهذا الرقم في 2026

سكان القطيف شرق السعودية يصلون لأول مرة لهذا الرقم في 2026
  • آخر تحديث

تعد محافظة القطيف واحدة من أهم محافظات المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، لما تمتلكه من تاريخ عريق، وموقع جغرافي مميز على ساحل الخليج العربي، إضافة إلى ثقلها السكاني والاقتصادي.

سكان القطيف شرق السعودية يصلون لأول مرة لهذا الرقم في 2026 

فالقطيف ليست مجرد محافظة حديثة، بل هي واحة تاريخية مأهولة منذ آلاف السنين، وكانت ولا تزال مركزًا للحياة الزراعية والتجارية والبحرية في الخليج.

ومع التطور العمراني والاقتصادي الذي تشهده المملكة، يتزايد الاهتمام بمعرفة عدد سكان القطيف، خاصة في عام 2026، وما يرتبط به من خصائص سكانية واجتماعية.

عدد سكان القطيف في عام 2026

يقدر عدد سكان محافظة القطيف في عام 2026 بنحو 552,442 نسمة تقريبا، ويعكس هذا الرقم النمو السكاني المستمر الذي تشهده المحافظة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة ارتفاع معدلات المواليد، وتحسن مستوى المعيشة، وتوسع المدن والقرى التابعة لها.

كما تعد القطيف من المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة نسبيا، حيث تبلغ الكثافة السكانية ما يقارب 1,118 نسمة في الكيلومتر المربع الواحد.

وتحتل القطيف مرتبة متقدمة بين مدن ومحافظات المملكة من حيث عدد السكان، إذ تأتي في حدود المرتبة السادسة والعشرين على مستوى السعودية.

ويقدر معدل النمو السكاني فيها بنحو 4% سنويا، وتشير التوقعات السكانية إلى أنه بحلول عام 2030 قد يتجاوز عدد سكان القطيف حاجز المليون نسمة، نتيجة التوسع العمراني واستمرار النمو الطبيعي للسكان.

الأهمية التاريخية والسكانية لمحافظة القطيف

ترجع جذور الاستيطان البشري في القطيف إلى عصور قديمة جدا، حيث تعد واحة القطيف من أقدم المناطق المأهولة في الخليج العربي.

وقد ارتبط تاريخ سكانها بالزراعة، خاصة زراعة النخيل، وبالصيد البحري واستخراج اللؤلؤ، وهي أنشطة شكلت أساس الحياة الاقتصادية والاجتماعية لسكان المنطقة عبر قرون طويلة.

كما لعب الموقع الجغرافي للقطيف دور محوري في جعلها مركز تجاري مهم، يربط بين داخل شبه الجزيرة العربية وسواحل الخليج، الأمر الذي ساهم في تنوع سكانها ثقافيا واجتماعيا.

سبب تسمية القطيف بهذا الاسم

حملت القطيف عبر تاريخها الطويل عدة مسميات، فقد عرفت عند البابليين بأنها المنطقة التي تشرق منها الشمس، بينما أطلق عليها الإغريق اسم كيتوس.

ومع مرور الزمن تحور الاسم إلى لينتي، وهو اسم يشير إلى طبيعة الأرض الزراعية في المنطقة.

ويرتبط اسم القطيف لغويا بالفعل قطف، أي جني الثمار، في إشارة واضحة إلى وفرة الزراعة والنخيل.

كما أن القطاف والقطافة تدل على ما يجمع من الثمار، وهو وصف دقيق لطبيعة الواحة.

وقد أشار عدد من الرحالة والمؤرخين إلى القطيف في كتبهم، مثل ابن بطوطة الذي وصفها بمدينة كبيرة ذات نخل كثير، يسكنها طوائف متعددة من العرب، مما يؤكد قدمها وأهميتها السكانية.

التوزيع العمري لسكان القطيف

يتوزع سكان القطيف في عام 2026 على فئات عمرية مختلفة، تعكس مجتمع نشط، ويمكن توضيح هذا التوزيع على النحو الآتي:

  • الفئة العمرية من 15 سنة وما دون، ويبلغ عددهم نحو 44,158 نسمة.
  • الفئة العمرية من 15 إلى 30 سنة، ويقدر عددهم بحوالي 71,621 نسمة.
  • الفئة العمرية من 30 إلى 50 سنة، ويبلغ عددهم قرابة 69,554 نسمة.
  • الفئة العمرية من 50 إلى 70 سنة، ويقدر عددهم بنحو 25,000 نسمة.
  • الفئة العمرية من 75 سنة فأكثر، ويبلغ عددهم حوالي 1,206 نسمة.

ويظهر هذا التوزيع أن الغالبية العظمى من السكان تقع ضمن الفئات العمرية الشابة والمتوسطة، وهو ما ينعكس إيجابًا على سوق العمل والحركة الاقتصادية في المحافظة.

التركيبة السكانية والاجتماعية في القطيف

تتميّز القطيف بتنوعها السكاني والاجتماعي، حيث تشكل القبائل العربية النسبة الأكبر من السكان، ومن أبرز القبائل المستقرة فيها عبد القيس، وتغلب بن وائل، وبنو شيبان، وبنو خالد، وبنو سليم، وبنو عقيل، إضافة إلى عدد من القبائل الأخرى.

وتبلغ نسبة السكان المقيمين في المناطق الحضرية حوالي 84% من إجمالي سكان المحافظة، ما يدل على ارتفاع مستوى التحضر.

كما تقدر نسبة الذكور بنحو 54.5% من السكان، مقابل 45.5% من الإناث، ويبلغ المتوسط العمري للسكان نحو 27 سنة.

أما من حيث الديانة، فجميع سكان القطيف يدينون بالإسلام، ويغلب عليهم المذهب الشيعي الاثنا عشري، وتعد اللغة العربية اللغة الرسمية والأكثر استخدامًا بين السكان.

معلومات عامة عن محافظة القطيف

تضم القطيف عدد من المعالم التاريخية والسياحية البارزة، مثل قلعة القطيف، وقلعة تاروت، وقصر دارين، ومدفن جاوان، وعين الكعيبة، إضافة إلى الأسواق الشعبية كسوق السمك وسوق واقف، كما تحتوي على متحف القطيف الحضاري الذي يوثق تاريخ المنطقة وتراثها.

وتتميز المحافظة أيضا بوجود بنية خدمية متطورة تشمل المدارس، والمراكز الصحية، والأسواق التجارية، والمتنزهات، مما يجعلها من المحافظات الجاذبة للسكن والاستقرار.

التقسيمات الإدارية لمحافظة القطيف

تنقسم محافظة القطيف إداريا إلى أربع مدن رئيسية هي مدينة القطيف، وسيهات، وصفوى، وعنك، كما تتبع لها جزيرتان هما جزيرة تاروت، وجزيرة سوق السمك الاصطناعية.

إضافة إلى ذلك، تضم المحافظة عدد كبيرًا من القرى، من أبرزها سنابس، وأم الحمام، والقديح، والعوامية، والجارودية، والجش، والربيعية، والتوبي، والبحاري، والخويلدية.

كما تنتشر في مدينة القطيف أحياء عديدة، مثل حي الناصرة، والثريا، والشاطئ، والرحاب، والرضا، والزمردة، والروابي، وغيرها من الأحياء السكنية الحديثة والقديمة.

تشير البيانات السكانية إلى أن محافظة القطيف في عام 2026 تعد من المحافظات السعودية ذات الكثافة السكانية العالية والنمو المتسارع.

ويعود ذلك إلى عوامل تاريخية واقتصادية واجتماعية متشابكة، جعلت من القطيف مركز حضري مهم في المنطقة الشرقية.

ومع استمرار خطط التنمية والتوسع العمراني، من المتوقع أن يزداد عدد سكانها خلال السنوات القادمة، مما يعزز مكانتها السكانية والاقتصادية على مستوى المملكة.