سر قوة البحرية السعودية بعد نشر قطعها الضاربة في بحر العرب وترتيبها في آسيا والعالم

سر قوة البحرية السعودية بعد نشر قطعها الضاربة في بحر العرب وترتيبها في آسيا والعالم
  • آخر تحديث

تعد القوات البحرية أحد الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها قوة الدول الحديثة، فهي خط الدفاع الأول عن السواحل، والحصن الذي يحمي المصالح الاقتصادية، والشريان الذي يضمن استمرار حركة التجارة العالمية بأمان.

سر قوة البحرية السعودية بعد نشر قطعها الضاربة في بحر العرب وترتيبها في آسيا والعالم 

ولا يقتصر دورها على الجوانب العسكرية فقط، بل يمتد ليشمل حماية الموارد الطبيعية، ومكافحة التهريب، والتصدي للتهديدات العابرة للحدود، فضلا عن دعم الجهود الإنسانية في أوقات الأزمات والكوارث.

ومن هنا، أصبحت قوة الأسطول البحري مؤشر مباشر على مكانة الدولة وقدرتها على فرض سيادتها في البحار والمحيطات.

أهمية القوات البحرية في الأمن القومي

تلعب القوات البحرية دور محوري في تعزيز الأمن القومي للدول، حيث تقوم بحماية الحدود البحرية الممتدة، وتأمين الموانئ والمنشآت الحيوية، وضمان سلامة خطوط الملاحة الدولية.

كما تعمل على ردع أي محاولات تهديد أو اختراق، وتساهم في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، خاصة في المناطق التي تشهد توترات سياسية أو صراعات مسلحة.

وتبرز أهمية القوات البحرية بشكل أكبر في الدول المطلة على الممرات البحرية الاستراتيجية، لما لهذه الممرات من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وحركة الطاقة والتجارة.

انتشار القوات البحرية السعودية في بحر العرب

جاء إعلان اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف الداعم للشرعية في اليمن، عن إكمال القوات البحرية الملكية السعودية انتشارها في بحر العرب، ليؤكد الجاهزية العالية التي تتمتع بها القوات البحرية السعودية.

ويهدف هذا الانتشار إلى تنفيذ عمليات التفتيش البحري، ومكافحة عمليات التهريب، ومنع وصول الأسلحة والمواد المحظورة إلى الجهات المهددة للأمن والاستقرار في المنطقة.

وتزامن هذا الانتشار مع عمليات جوية نفذتها القوات الجوية السعودية المشاركة في التحالف، استهدفت مواقع للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت اليمنية، في إطار عمليات عسكرية منسقة تهدف إلى حفظ الأمن ودعم الشرعية.

هيكل القوات البحرية الملكية السعودية

تمتلك القوات البحرية الملكية السعودية تنظيم متكامل وقوي، حيث تنقسم إلى أسطولين رئيسيين:

  • الأسطول الشرقي، ويتمركز في الخليج العربي، ويعنى بحماية المصالح السعودية في هذه المنطقة الحيوية.
  • الأسطول الغربي، ويتمركز في البحر الأحمر، ويختص بتأمين السواحل الغربية والممرات البحرية المؤدية إلى البحر الأحمر.

ويضم كل أسطول مجموعة متكاملة من الوحدات، تشمل:

  • وحدات السفن القتالية.
  • وحدات الدعم والإسناد الإداري والفني.
  • قوات مشاة البحرية.
  • الطيران البحري.
  • وحدات الأمن البحري الخاصة.

هذا التنوع في الوحدات يمنح القوات البحرية السعودية قدرة عالية على تنفيذ مختلف المهام العسكرية والأمنية والإنسانية.

ترتيب وقوة الأسطول البحري السعودي

يصنف الأسطول البحري السعودي ضمن أقوى الأساطيل البحرية على المستويين الإقليمي والدولي، حيث يحتل المركز الثاني عربيا، ويأتي في المرتبة الثالثة عشرة عالميا، ويضم الأسطول نحو 15 ألف عنصر، بالإضافة إلى ما يقارب 120 قطعة بحرية متنوعة المهام.

ويواصل الأسطول السعودي تعزيز قدراته من خلال إدخال قطع بحرية حديثة، كان من أبرزها تعويم سفينة جلالة الملك سعود، التي جرى بناؤها ضمن مشروع يهدف إلى إنشاء أربع سفن قتالية متعددة المهام، وذلك في الولايات المتحدة.

أنواع القطع البحرية في القوات البحرية السعودية

تضم القوات البحرية الملكية السعودية مجموعة متنوعة من القطع البحرية المتطورة، من بينها:

  • سبع فرقاطات قتالية، تشمل ثلاث فرقاطات من طراز الرياض، وأربع قطع بحرية حديثة الصنع.
  • عدد كبير من الزوارق السريعة المخصصة للمهام الدفاعية والمراقبة.
  • سفن إنزال ودعم لوجستي تُستخدم في نقل القوات والمعدات.
  • وحدات بحرية متخصصة في الإسناد والعمليات الخاصة.

وقد جرى تزويد هذه القطع بأنظمة متقدمة للرصد والمراقبة والاشتباك، ما يعزز قدرتها على التعامل مع مختلف التهديدات البحرية.

تطوير القوات البحرية ضمن رؤية المملكة 2030

تحظى القوات البحرية السعودية باهتمام كبير ضمن رؤية المملكة 2030، التي تركز على تطوير القدرات العسكرية وتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.

وتشمل هذه الرؤية تحديث الأسطولين الشرقي والغربي، وتطوير البنية التحتية للموانئ والقواعد البحرية، ورفع كفاءة الكوادر البشرية من خلال التدريب والتأهيل.

كما تسهم هذه الجهود في دعم الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز أمن سلاسل الإمداد والتجارة البحرية.

دور النقل البحري في تعزيز القوة البحرية

تلعب الشركة الوطنية للنقل البحري دور مهم في دعم القدرات البحرية للمملكة، من خلال تطوير الأسطول التجاري، وبناء شراكات استراتيجية، واعتماد أحدث التقنيات في مجال النقل البحري.

وقد ساهم النمو المستمر في حمولة الأسطول في تعزيز مكانة المملكة إقليميا وعالميا في مجال النقل البحري.

ويعد هذا التكامل بين القوة العسكرية البحرية والنقل البحري التجاري أحد عوامل التفوق البحري للمملكة.

السعودية كقوة بحرية صاعدة

يعكس التحديث الشامل الذي تشهده القوات البحرية السعودية التزام المملكة بحماية مصالحها البحرية، وتأمين طرق التجارة، وتعزيز أمنها القومي.

ومع استمرار مشاريع التطوير والتوسع، تتجه المملكة بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كقوة بحرية مؤثرة في المنطقة والعالم، بما يتوافق مع طموحاتها الاستراتيجية ورؤيتها المستقبلية.