حصري.. هيئة العقار تنهي استغلال المؤجرين وتنصف المستأجرين في الرياض وجدة والمدينة والدمام بقرار تاريخي

هيئة العقار تنهي استغلال المؤجرين وتنصف المستأجرين في الرياض وجدة والمدينة والدمام
  • آخر تحديث

يشهد السوق العقاري في المملكة العربية السعودية تحول جذري بعد اعتماد آلية تنظيمية جديدة تهدف إلى وضع حد للممارسات غير العادلة التي أثقلت كاهل المستأجرين لسنوات طويلة.

هيئة العقار تنهي استغلال المؤجرين وتنصف المستأجرين في الرياض وجدة والمدينة والدمام

هذه الخطوة تمثل نقطة تحول حقيقية في تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، حيث انتقل القطاع من الاعتماد على التقديرات الفردية والمطالبات المفتوحة إلى نظام واضح تحكمه معايير دقيقة وضوابط ملزمة، بما يضمن استقرار السوق وتحقيق العدالة للطرفين.

المرسوم المنظم للإيجارات العقارية

جاء المرسوم الملكي رقم م/73 لعام 1447 للهجرة ليؤسس إطار قانوني جديد ينظم أسعار الإيجارات في العقود القائمة والجديدة.

وينص النظام على حظر أي زيادة في الأجرة الإجمالية، سواء عند تجديد العقود أو عند إبرام عقود جديدة، ما لم تتوفر مبررات نظامية معتمدة.

كما ربط النظام قيمة إيجار العقارات الشاغرة بآخر قيمة إيجارية مسجلة رسميًا، وهو ما يقضي على ظاهرة القفزات السعرية غير المبررة.

آلية تسعير العقارات الشاغرة

وفق الآلية الجديدة، لا يحق للمؤجر رفع قيمة الإيجار لعقار شاغر بشكل عشوائي أو استناد إلى تقديرات شخصية.

إذ يتم اعتماد آخر إيجار موثق كمرجع أساسي لتحديد السعر، ما يعزز الاستقرار السعري ويمنع المغالاة التي كانت سائدة في بعض المناطق.

حق الاعتراض وشروطه النظامية

منح النظام الجديد المؤجرين حق الاعتراض على قيمة الإيجار المحددة، إلا أن هذا الحق مقيد بشروط صارمة تهدف إلى منع إساءة استخدامه.

ويشترط لقبول الاعتراض تقديم تقارير فنية معتمدة وتقييمات عقارية موثوقة، تثبت وجود تغييرات حقيقية ومؤثرة على قيمة العقار، وليس مجرد تحسينات شكلية أو ادعاءات غير موثقة.

الحالات التي يقبل فيها الاعتراض

حصر النظام حالات الاعتراض في نطاق ضيق ومحدد، يشمل ما يلي:

  • أولا: إجراء تغييرات إنشائية جوهرية تؤثر بشكل مباشر على بنية العقار
  • ثانيا: تنفيذ ترميمات حقيقية رفعت من القيمة السوقية للعقار
  • ثالثا: العقارات التي لم يتم تأجيرها منذ عام 2024

وفي المقابل، تم استبعاد أي مطالبات لا تستند إلى أدلة قاطعة أو مستندات رسمية معتمدة.

آلية دراسة الاعتراضات

تخضع جميع الاعتراضات المقدمة لمراجعة دقيقة من قبل الهيئة العامة للعقار، حيث يتم تقييمها بناء على معايير مهنية واضحة تعتمد على المستندات والأدلة وليس على التصريحات الشفهية، وتهدف هذه الآلية إلى تحقيق توازن عادل يحفظ حقوق المؤجر دون الإضرار بالمستأجر.

التطبيق الفوري للنظام

أكدت هيئة العقار أن الآلية الجديدة تطبق بشكل فوري على جميع العقارات الشاغرة الخاضعة لتنظيم العلاقة الإيجارية، كما ألزمت جميع الأطراف بتسجيل العقود عبر منصة إيجار الإلكترونية، لضمان الشفافية، وتوثيق الحقوق، ومنع أي تجاوزات مستقبلية.

الجزاءات والعقوبات على المخالفين

فرض النظام عقوبات صارمة على من يخالف أحكامه، حيث تصل الغرامات إلى ما يعادل أجرة اثني عشر شهر في حال ثبوت المخالفة.

كما يمنع المؤجر من رفض تجديد العقد إلا في حالات محددة، مثل تأخر المستأجر عن السداد أو رغبة المالك في استخدام العقار بشكل شخصي وفق ضوابط نظامية.

أثر النظام على المستأجرين والسوق العقاري

يسهم هذا التنظيم الجديد في حماية المستأجرين من الزيادات التعسفية، ويعيد التوازن إلى العلاقة الإيجارية، كما يساعد على ضبط الأسعار وتحقيق استقرار طويل الأمد في السوق العقاري.

ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى بيئة سكنية أكثر عدالة ووضوحًا، تدعم مستهدفات التنمية الوطنية في قطاع الإسكان.

خطوات يجب على الأطراف الالتزام بها

  • أولا: تسجيل جميع العقود الإيجارية عبر منصة إيجار
  • ثانيا: الالتزام بقيمة الإيجار المعتمدة دون زيادات غير نظامية
  • ثالثا: تجهيز المستندات الرسمية عند الرغبة في الاعتراض
  • رابعا: الالتزام بقرارات الهيئة العامة للعقار
  • خامسا: تجنب أي ممارسات تؤدي إلى فرض غرامات أو عقوبات

نظرة مستقبلية للسوق العقاري

يمثل هذا التنظيم بداية مرحلة جديدة في سوق الإيجارات بالمملكة، تقوم على الشفافية والانضباط وحماية الحقوق، ومع التطبيق الصارم لهذه الآلية، يتجه السوق نحو بيئة أكثر استقرارًا وعدالة، تعزز ثقة المستأجرين وتدعم نمو القطاع العقاري بشكل متوازن ومستدام.