عاجل .. تسريبات تكشف تفاصيل نظام التعويضات الجديد لنزع الملكية في السعودية والفئات التي ستحصل على 20% زيادة في قيمة التعويضات

تسريبات تكشف تفاصيل نظام التعويضات الجديد لنزع الملكية في السعودية
  • آخر تحديث

مع دخول منظومة تنظيمية جديدة حيز التنفيذ، تبدأ مرحلة مختلفة في التعامل مع قضايا نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة، قائمة على الوضوح وحماية الحقوق وتحقيق التوازن بين احتياجات التنمية وحقوق الأفراد.

تسريبات تكشف تفاصيل نظام التعويضات الجديد لنزع الملكية في السعودية

فقد أصبح النظام الجديد نافذ رسمي، ليضع إطار موحد يحكم إجراءات نزع الملكية ووضع اليد المؤقت، وينهي سنوات من اختلاف الآليات وتباين التقديرات، فاتحًا الباب أمام مرحلة أكثر انضباطًا وعدالة في هذا الملف الحساس.

بدء نفاذ نظام نزع ملكية العقارات

دخل نظام نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة ووضع اليد المؤقت على العقارات حيز النفاذ رسميا اعتبار من يوم السبت الموافق السابع عشر من يناير عام 2026، وذلك بعد انقضاء المهلة النظامية المحددة بمائة وعشرين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

ومع هذا التطبيق الفعلي، أصبحت جميع الجهات ملزمة بالعمل وفق أحكام موحدة وتحت مرجعية تنظيمية واحدة.

مرحلة جديدة من الشفافية والتنظيم

يمثل النظام الجديد نقطة تحول حقيقية في طريقة إدارة ملفات نزع الملكية، حيث أسس لمرحلة تتسم بالشفافية والحوكمة الدقيقة.

فقد جرى توحيد مرجعية التنظيم تحت مظلة هيئة العقار، بما يضمن وضوح الإجراءات، وسهولة المتابعة، ومنع أي تضارب أو اجتهادات فردية في التقدير أو التنفيذ.

حماية حقوق الملكية الفردية

يرتكز النظام في جوهره على صون حقوق الملكية الخاصة، إذ ألزم الجهات المعنية بعدم الشروع في أي إجراء نزع إلا وفق ضوابط دقيقة.

كما اشترط تقييم العقارات المراد نزعها من خلال مقيمين معتمدين رسمي، لضمان الوصول إلى القيمة السوقية العادلة بدقة وموضوعية، بعيد عن التقديرات الجزافية أو غير الموثقة.

آلية التعويض العادل للملاك

أقر النظام آلية واضحة لتعويض الملاك، تقوم على أساس القيمة السوقية العادلة للعقار، مع إضافة نسبة زيادة قدرها عشرون في المئة كتعويض إضافي.

ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق رضا المالك، وتعويضه عن الأثر المترتب على فقدان ملكيته، وضمان عدالة التعويض من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.

التعامل مع حالات وضع اليد المؤقت

لم يقتصر النظام على حالات نزع الملكية الدائمة، بل تناول أيضًا أوضاع وضع اليد المؤقت على العقارات.

ففي هذه الحالات، أوجب النظام صرف تعويض يعادل أجرة المثل عن فترة وضع اليد، مع إضافة نسبة عشرين في المئة كزيادة تشجيعية، بما يكفل عدم الإضرار بصاحب العقار ويضمن الحفاظ على حقوقه طوال مدة الاستخدام المؤقت.

الإعفاءات الضريبية المرافقة للتطبيق

تزامنا مع بدء تنفيذ النظام، دخلت حزمة من الإعفاءات حيز التطبيق، كان من أبرزها إعفاء الملاك من ضريبة التصرفات العقارية لمدة خمس سنوات، وذلك عند شراء عقار بديل، وبحد أقصى يعادل قيمة التعويض الذي تم استلامه، ويأتي هذا الإعفاء لتخفيف الأعباء المالية ومساعدة المتضررين على الاستقرار مجددا.

مزايا إضافية عند التعويض بأرض بديلة

شمل النظام مزايا أخرى مهمة، من بينها إعفاء الملاك من رسوم الأراضي البيضاء في الحالات التي يكون فيها التعويض عبارة عن أرض بديلة.

ويسهم هذا الإجراء في تقليل التكاليف على المستفيدين، ويمنحهم مرونة أكبر في استثمار التعويض أو تطويره دون أعباء مالية إضافية.

ضوابط صارمة قبل تنفيذ النزع

وضع النظام مجموعة من الشروط الصارمة التي يجب الالتزام بها قبل اتخاذ قرار نزع الملكية، ومن أهمها إلزام الجهات المختصة بالبحث أولا عن بدائل مناسبة من عقارات الدولة لتنفيذ المشروع.

ولا يتم اللجوء إلى نزع الملكية الخاصة إلا باعتباره الخيار الأخير، وفي حال الضرورة القصوى فقط.

ضمان توفر الاعتمادات المالية

اشترطت اللوائح التنفيذية التأكد المسبق من توفر الاعتمادات المالية اللازمة قبل البدء في أي إجراء من إجراءات النزع.

ويهدف هذا الشرط إلى منع تعثر صرف التعويضات، وضمان حصول الملاك على حقوقهم كاملة دون تأخير أو مماطلة.

خطوات تطبيق النظام عمليا

تمر عملية نزع الملكية وفق النظام الجديد بعدة مراحل واضحة، تبدأ بتحديد المشروع والمصلحة العامة، ثم البحث عن بدائل من أملاك الدولة، يلي ذلك تقييم العقار من مقيمين معتمدين، ثم تحديد قيمة التعويض وإضافة النسبة المقررة، وبعدها توفير الاعتماد المالي، وأخيرا صرف التعويض وتسليم الحقوق لأصحابها بشكل منظم.

أثر النظام على التنمية والإنفاق العام

يعد هذا التحول التشريعي ركيزة أساسية في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، ودعم تنفيذ مشاريع التنمية المستدامة، مع الحفاظ على التوازن الدقيق بين متطلبات المصلحة العامة وحماية حقوق المواطنين.

كما يعزز الثقة بين الأفراد والجهات الحكومية، ويؤسس لمرحلة أكثر استقرار وعدالة في التعامل مع ملكيات العقارات.