عاجل وحصري.. السعودية تضع ضوابط وقيود جديدة على مقابلات المخطوبين في الاماكن العامة والكافيهات في الرياض

السعودية تضع ضوابط وقيود جديدة على مقابلات المخطوبين في الاماكن العامة والكافيهات في الرياض
  • آخر تحديث

أثارت المستشارة الأسرية والمهنية فاطمة أبو طالب نقاش واسع حول طبيعة العلاقة بين المخطوبين وحدود التعامل بينهما قبل إتمام الزواج، مؤكدة أن فترة الخطوبة لها ضوابط واضحة لا يجوز تجاوزها.

السعودية تضع ضوابط وقيود جديدة على مقابلات المخطوبين في الاماكن العامة والكافيهات في الرياض

وأوضحت أن الخطوبة لا تعني إباحة اللقاءات أو الخروج دون قيود، بل تظل العلاقة محكومة بمجموعة من القيم الدينية والاجتماعية التي تهدف إلى حفظ الحقوق وصون النفوس.

وأكدت أن كثير من المشكلات التي تظهر لاحقا بين الأزواج يكون سببها التهاون في ضوابط الخطوبة منذ بدايتها، وهو ما يستدعي وعي أكبر من الطرفين والأسرتين بأهمية الالتزام بالحدود الصحيحة.

اللقاءات في الأماكن العامة ومخاطرها

أشارت فاطمة أبو طالب إلى أن اللقاء بين المخطوبين في الأماكن العامة لا يخلو من سلبيات عديدة، حتى وإن بدا الأمر آمن من وجهة نظر البعض.

فالأماكن العامة غير مضمونة من حيث الظروف المحيطة، وقد يتعرض الطرفان لمواقف محرجة أو تصرفات غير محسوبة تخرج عن إطار الاحترام والالتزام.

وأضافت أن وجود الناس من حولهم لا يعني بالضرورة وجود رقابة حقيقية، بل قد يمنح شعور زائف بالأمان، مما يفتح الباب لتجاوزات لا تتناسب مع طبيعة العلاقة في هذه المرحلة.

الدليل الشرعي وحدود العلاقة قبل الزواج

استندت المستشارة الأسرية في رأيها إلى ما ورد في القرآن الكريم، مستشهدة بقوله تعالى في سورة البقرة: «ولكن لا تواعدوهن سرًا»، موضحة أن هذه الآية تؤكد ضرورة الابتعاد عن أي شكل من أشكال الخلوة أو المواعيد غير المنضبطة.

وبينت أن الحكمة من ذلك هي حماية الطرفين من الوقوع في الخطأ، والحفاظ على نقاء العلاقة حتى تكتمل بالزواج الشرعي، مشددة على أن الخطوبة وعد بالزواج وليست زواج فعلي.

هل يجوز اللقاء بعلم الأهل؟

أوضحت فاطمة أبو طالب أن علم الأهل باللقاءات لا يغير من الحكم شيئا إذا كانت تتم في أماكن عامة أو دون ضوابط واضحة.

وأكدت أن وجود موافقة الأسرة لا يعني إلغاء الحدود الشرعية، بل على العكس، يجب أن يكون الأهل عنصر حماية وتوجيه للطرفين، لا مجرد شاهد على تصرفات قد تترتب عليها آثار سلبية.

وشددت على أن المسؤولية لا تقع على المخطوبين فقط، بل تمتد لتشمل الأسرة التي ينبغي أن تحرص على مصلحة أبنائها وتحفظ لهم كرامتهم.

البديل الصحيح وضوابط اللقاء الشرعي

وفي سياق الحديث عن البدائل، أكدت المستشارة أنه لا مانع من لقاء المخطوبين داخل المنزل، بشرط وجود أحد أفراد الأسرة أو تواجد الجميع في نفس المكان.

وأوضحت أن هذا النوع من اللقاءات يحقق عدة أهداف، منها التعارف في إطار آمن، وبناء الثقة بين العائلتين، ومنع أي تجاوزات قد تسيء للطرفين.

كما شددت على ضرورة الالتزام بضوابط واضحة، مثل تحديد وقت اللقاء، واحترام الآداب العامة، والتركيز على الحوار الهادف الذي يساعد الطرفين على فهم بعضهما البعض بشكل أفضل.

رسالة توعوية للمقبلين على الخطوبة

واختتمت فاطمة أبو طالب حديثها برسالة توعوية للمقبلين على الخطوبة، دعتهم فيها إلى إدراك أن الالتزام بالضوابط في هذه المرحلة هو أساس حياة زوجية مستقرة لاحقا.

وأكدت أن ضبط النفس واحترام الحدود ليس حرمان، بل هو حماية للطرفين وضمان لبداية صحيحة قائمة على الاحترام والمودة.