رسمياً.. التعليم تستحدث حصص جديدة لأول مرة في رمضان 1447 واجراءات واشياء جديدة ممنوعة على الطلاب والمعلمين في كل مدارس السعودية

التعليم تستحدث حصص جديدة لأول مرة في رمضان 1447
  • آخر تحديث

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تكثف وزارة التعليم استعداداتها لضمان استمرار اليوم الدراسي بصورة منتظمة ومتوازنة، بعيد عن أي ممارسات قد تؤثر في جودة التحصيل أو انضباط البيئة المدرسية.

التعليم تستحدث حصص جديدة لأول مرة في رمضان 1447 

وفي هذا السياق، أصدرت الوزارة تعليمات واضحة وملزمة لجميع المدارس، شددت فيها على ضرورة الالتزام الكامل بالخطة الدراسية المعتمدة، ومنعت بشكل قاطع دمج الفصول أو السماح بخروج الطلبة قبل نهاية اليوم الدراسي، وذلك ضمن إطار تنظيمي شامل يستهدف الحفاظ على كفاءة العملية التعليمية طوال الشهر الفضيل.

ملامح القرار وأهدافه التنظيمية

جاءت التوجيهات في إطار خطة متكاملة تهدف إلى تحقيق عدة أهداف تربوية وتنظيمية في آن واحد، من أبرزها:

  • الحفاظ على انتظام اليوم الدراسي دون تقليص زمن الحصص.
  • ضمان حصول جميع الطلبة على كامل حقوقهم التعليمية دون تأثر بالحضور أو الغياب.
  • تعزيز الانضباط داخل المدارس ومنع أي اجتهادات فردية قد تخل بسير الدراسة.
  • رفع كفاءة الأداء التعليمي خلال فترة قد تتطلب تنظيم خاص بسبب طبيعة الشهر الكريم.

وتؤكد الوزارة من خلال هذه الخطوات أن استمرارية التعليم بجودة عالية تمثل أولوية، وأن شهر رمضان لا يعني تقليص الجهد التعليمي، بل إعادة تنظيمه بما يتناسب مع خصوصية الفترة الزمنية.

تخصيص نسبة من زمن الحصص للأنشطة التفاعلية

من أبرز ما تضمنته التعليمات، إلزام المدارس باقتطاع 5% من زمن الحصص الدراسية، وتوظيف هذه النسبة في تنفيذ أنشطة تعليمية تفاعلية مدرجة ضمن الجدول المدرسي، ويهدف هذا الإجراء إلى:

  • تنمية مهارات التفكير والتحليل لدى الطلبة.
  • تحفيز المشاركة الصفية وزيادة التفاعل داخل الحصة.
  • كسر النمط التقليدي للشرح المباشر عبر إدخال أساليب تعليمية أكثر حيوية.
  • ربط المحتوى الدراسي بتطبيقات عملية وأنشطة محفزة.

ويشترط أن تكون هذه الأنشطة مخطط لها مسبقا ومتصلة بالمقررات الدراسية، بحيث تسهم في دعم نواتج التعلم دون الإخلال بزمن الشرح الأساسي.

أربعة مسارات رئيسية لتنفيذ الخطة الرمضانية

اعتمدت وزارة التعليم خطة تنفيذية دقيقة ترتكز على أربعة مسارات أساسية، تمثل الإطار العملي لتطبيق التوجيهات داخل المدارس، وهي كالتالي:

  • المسار الأول: تطوير الحصة التعليمية
    • يركز هذا المسار على تحسين جودة الشرح، وتنويع أساليب التدريس، واستخدام استراتيجيات تعليم حديثة تراعي طبيعة الطلبة خلال الشهر الكريم.
  • المسار الثاني: تعزيز القيم والسلوك الإيجابي
    • يهدف إلى ترسيخ قيم الانضباط، والاحترام، والتعاون، واستثمار أجواء رمضان في تعزيز الأخلاق والسلوكيات الإيجابية داخل المدرسة.
  • المسار الثالث: تفعيل الأنشطة الطلابية
    • يتضمن إدراج أنشطة تربوية وثقافية واجتماعية تسهم في تنمية شخصية الطالب، وتراعي ميوله واهتماماته، مع ربطها بالأهداف التعليمية.
  • المسار الرابع: تعزيز التواصل مع الأسرة
    • يشدد على أهمية التواصل المستمر بين المدرسة وأولياء الأمور، لضمان تكامل الجهود التربوية، ومتابعة مستوى الطلبة سلوكي وتعليمي.

التزام كامل بزمن الحصص ومنع أي استثناءات

أكدت الوزارة ضرورة الالتزام الصارم بزمن الحصص الدراسية المعتمد، دون تقليص أو تعديل، كما شددت على منع دمج الطلبة في فصول مشتركة أو السماح لهم بالمغادرة قبل الموعد الرسمي للانصراف، مهما كان عدد الحضور.

وتستند هذه التعليمات إلى مبدأ أساسي يتمثل في أن الانضباط الزمني عنصر جوهري في نجاح أي خطة تعليمية، وأن أي تهاون في هذا الجانب قد يؤدي إلى خلل في سير المنهج وتحقيق الأهداف المقررة.

متابعة تنفيذ المنهج والتخطيط المسبق للدروس

ألزمت الوزارة الكوادر التعليمية بضرورة:

  • متابعة تنفيذ المنهج الدراسي بكافة مكوناته دون تأجيل غير مبرر.
  • التخطيط المسبق للحصص اليومية وفق أهداف واضحة ومحددة.
  • التركيز على المفاهيم والمهارات الأساسية لكل مادة.
  • شرح المحتوى التعليمي بصورة متكاملة تضمن الفهم والاستيعاب.

كما أكدت على أهمية إعداد خطة أسبوعية وشهرية تتابع تقدم الطلبة، مع تقييم مستمر لمستوى التحصيل ومعالجة أي قصور بشكل مبكر.

تهيئة بيئة مدرسية محفزة خلال الشهر الفضيل

تهدف الخطة إلى إيجاد بيئة تعليمية جاذبة تتسم بالإيجابية والتحفيز، عبر تنفيذ برامج نوعية تعزز روح التعاون والانضباط الذاتي لدى الطلبة، وتشمل هذه الجهود:

  • تنظيم فعاليات تربوية تتناسب مع أجواء رمضان.
  • تعزيز ثقافة الاحترام والمسؤولية داخل المدرسة.
  • دعم المبادرات الطلابية التي تنمي روح العمل الجماعي.
  • تهيئة أجواء صفية مريحة تساعد على التركيز والانتباه.

وتؤكد الوزارة أن المدرسة يجب أن تبقى بيئة تعليمية متكاملة تجمع بين التحصيل الأكاديمي والتربية السلوكية.

إعداد مهمات تعليمية تراعي الفروق الفردية

ضمن التوجيهات اليومية للمعلمين، شددت الوزارة على أهمية إعداد مهمات تعليمية تراعي الفروق الفردية بين الطلبة، بما يضمن استفادة الجميع وفق قدراتهم ومستوياتهم المختلفة، وتتضمن هذه الخطوة:

  • تحديد الاحتياجات التعليمية لكل فئة من الطلبة بدقة.
  • تصميم أنشطة داعمة للمقررات الدراسية تناسب المستويات المتفاوتة.
  • تقديم دعم إضافي للطلبة الذين يواجهون صعوبات تعليمية.
  • تحفيز الطلبة المتفوقين بمهام إثرائية تعزز قدراتهم.

ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق أفضل نواتج تعلم ممكنة، وضمان عدالة تعليمية تراعي التنوع داخل الصف الواحد.

تعكس التعليمات الصادرة عن وزارة التعليم توجه واضح نحو تنظيم اليوم الدراسي خلال شهر رمضان بصورة دقيقة ومتوازنة، تضمن استمرار العملية التعليمية بكفاءة، وتعزز الانضباط، وتدعم البيئة التربوية الإيجابية.

ومن خلال منع دمج الفصول، والالتزام بزمن الحصص، وتفعيل الأنشطة التفاعلية، وتكامل الجهود مع الأسرة، تسعى الوزارة إلى تقديم نموذج تعليمي منظم يحافظ على جودة التعليم ويواكب خصوصية الشهر الكريم دون إخلال بالأهداف الأكاديمية.