رغم إلغاء الوطني.. الموارد البشرية تفرض غرامة 20 الف ريال لأي مقيم يعمل في أحد هذه المهن

الموارد البشرية تفرض غرامة 20 الف ريال لأي مقيم يعمل في أحد هذه المهن
  • آخر تحديث

شهدت الساحة التنظيمية في المملكة العربية السعودية تطور مهم بعد إعلان وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن قرارات جديدة تتعلق بتوطين الوظائف، حيث أصبح الالتزام بالسعودة في بعض المهن شرط أساسي لا يمكن تجاوزه، مع فرض غرامات مالية صارمة على المنشآت التي لا تلتزم بالتعليمات الجديدة، خصوصا المنشآت الكبرى.

الموارد البشرية تفرض غرامة 20 الف ريال لأي مقيم يعمل في أحد هذه المهن

هذا القرار يعكس توجه واضح نحو إعادة تنظيم سوق العمل، وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة في الوظائف الإدارية واللغوية، وفتح المجال أمام المواطنين والمواطنات لشغل هذه المناصب الحيوية.

تفاصيل الغرامات المالية على المنشآت المخالفة

أوضحت الوزارة أن نظام العقوبات سيطبق بشكل متدرج، ويختلف حسب حجم المنشأة وتصنيفها، وذلك لضمان العدالة وتحفيز جميع الجهات على الالتزام، وجاءت الغرامات على النحو التالي:

  • المنشآت الصغيرة: غرامة مالية تبدأ من 5 آلاف ريال سعودي عند المخالفة
  • المنشآت المتوسطة: غرامة مالية تصل إلى 10 آلاف ريال سعودي
  • المنشآت الكبرى من الفئة الأولى: غرامات قد تصل إلى 20 ألف ريال سعودي

وتفرض هذه الغرامات عن كل حالة مخالفة يتم رصدها، مع إمكانية تكرار العقوبة في حال استمرار عدم الالتزام.

المهن المشمولة بقرار التوطين الكامل

ركز القرار الوزاري الجديد على توطين مجموعة من المهن بشكل كامل، بنسبة 100%، دون السماح بتوظيف عمالة وافدة فيها، وتشمل هذه المهن:

  • الوظائف الإدارية بمختلف مسمياتها
  • وظائف السكرتارية وإدارة المكاتب
  • المهن اللغوية والترجمة وما يرتبط بها

ويهدف هذا التوجه إلى ضمان أن تكون هذه الوظائف حكرًا على الكفاءات الوطنية المؤهلة.

نطاق تطبيق القرار على المنشآت

أكدت وزارة الموارد البشرية أن القرار يسري على جميع المنشآت دون استثناء، بشرط وجود موظف واحد على الأقل يعمل في إحدى المهن المشمولة بالتوطين، ويشمل ذلك:

  • المنشآت الصغيرة والمتوسطة
  • الشركات الكبرى
  • المؤسسات الخاصة بكافة أنواعها

ولا يستثنى أي نشاط طالما يندرج ضمن القطاعات التي حددها القرار.

علاقة القرار بسياسات السعودة السابقة

يأتي هذا الإجراء امتداد لسلسلة قرارات سعودة سابقة شملت عدد من القطاعات المهمة، مثل:

  • نقاط البيع
  • المهن الهندسية
  • المهن المحاسبية

وأكدت الوزارة أنه في حال وجود تعارض بين قرارات سابقة والقرار الجديد، سيتم اعتماد النسبة الأعلى للتوطين، لضمان تحقيق الهدف الأساسي من سياسة الإحلال الوظيفي.

آلية التعامل مع التعارض والتنظيم

في خطوة تنظيمية غير مسبوقة، شددت الوزارة على أن المرجع الأساسي سيكون القرار الأكثر تشدد من حيث نسب التوطين، وذلك لمنع أي التباس أو استغلال للثغرات التنظيمية، وضمان تطبيق السعودة بشكل فعلي وليس شكلي.

برامج الدعم المرافقة لتطبيق القرار

لم تكتفي الوزارة بفرض العقوبات، بل أعلنت عن حزمة من البرامج الداعمة لمساعدة المنشآت على الالتزام، وتشمل هذه البرامج:

  • دعم استقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة
  • برامج تدريب وتأهيل متخصصة لتجهيز المواطنين لسوق العمل
  • مبادرات صندوق تنمية الموارد البشرية لدعم الأجور والاستقرار الوظيفي

وتهدف هذه المبادرات إلى تخفيف الأعباء على أصحاب الأعمال، وضمان انتقال سلس نحو التوطين الكامل.

الأهداف العامة للقرار وتأثيره المتوقع

يعكس هذا القرار التوجه الجاد للمملكة نحو تمكين الكوادر الوطنية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية المستقبلية، من خلال:

  • تقليص الاعتماد على العمالة الأجنبية في القطاعات الحيوية
  • رفع معدلات التوظيف بين المواطنين والمواطنات
  • تحقيق توازن أفضل في سوق العمل
  • دعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل

ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في خلق بيئة عمل أكثر استقرار وعدالة، تخدم مصلحة الفرد والمجتمع والاقتصاد في آن واحد.