حصري من سوق الذهب السعودي.. تقلب كبير في أسعار عيار 21 و 24 واخد سعر للسبائك

حصري من سوق الذهب السعودي.. تقلب كبير في أسعار عيار 21 و 24 واخد سعر للسبائك

حصري من سوق الذهب السعودي.. تقلب كبير في أسعار عيار 21 و 24 واخد سعر للسبائك

  • آخر تحديث

في سوق الذهب السعودي، تصاعدت أسعار الذهب بأنواعه عيار 21 و24 بشكل غير معتاد، مثيرة دهشة وانتباه المستثمرين والمتابعين على حد سواء. فخلال الأشهر الأخيرة من عام 2025، شهدت الأسعار ارتدادًا كبيرًا ليس فقط محليًا، وإنما في السوق العالمية أيضًا. يصبح هذا الارتفاع الأول من نوعه في خضم حالة من الاضطرابات على الصعيدين الاقتصادي والجيوسياسي، ما يدعو المستثمرين إلى التفكير بعناية في خطواتهم المستقبلية.

لقد ارتفع سعر الذهب عيار 21 في المملكة من 120 ريال سعودي في عام 2015 إلى 465 ريال حاليًا في عام 2025، مما يعكس نموًا إجماليًا قدره 287% في غضون عشر سنوات فقط. ويركز المستثمرون على سعر السبائك، التي باتت تمثل أحد أبرز خيارات الاستثمار في ظل الظروف الحالية. هذه البيانات تشير إلى طفرة هائلة لم تشهدها السوق مسبقًا، خصوصًا وأن الارتفاع منذ جائحة كورونا وحدها بلغ 102%.

نشاط الذهب في السعودية وعلاقته بالسوق العالمية

تميزت السعودية بأسواق الذهب النشطة التي لم تكف عن الازدهار والنمو، لتحتل مكانة بارزة في منطقة الخليج. العودة للتاريخ، نجد أن الاهتمام بالذهب كان محور تركيز الاقتصاد السعودي منذ الاكتشافات الأولى، وتوج هذا النشاط بتطور صناعي واسع يسهم في تنمية الاقتصاد المتنوع للمملكة. اليوم، يمثل سوق المجوهرات في السعودية واحدة من أكبر الأسواق العالمية بقيمة تتعدى 12 مليار دولار أو ما يعادل 45 مليار ريال سعودي.

ما يميز السوق السعودي اليوم هو استحواذه على ربع مبيعات الذهب العربية في عام 2021، مما يجعله ضمن قائمة أكبر 10 دول عالمية في هذا المجال. بل الدخول في هذا الإنجاز المتسارع ينبع من استراتيجيات مدروسة قامت بها المملكة لتعزيز مكانتها الإقليمية عبر دعم القطاع مع التحولات الدولية.

محطات تاريخية وتأثيرات عالمية على أسعار الذهب

تاريخيًا، مر سوق الذهب العالمي بمحطات بارزة أثرت بشكل مباشر على الأسعار. في عام 1971، أنهى الرئيس الأمريكي نيكسون ارتباط الدولار بالذهب، مما أدى إلى قفزة كبيرة في الأسعار، تكررت في الأعوام اللاحقة مع الأزمات الاقتصادية والنفطية. التذبذبات استمرت بارتفاع حاد في الأسعار خلال الأزمة المالية العالمية في 2008، تلتها قفزات جديدة مع بدء جائحة كورونا، حيث تجاوزت أسعار الأونصة 2000 دولار.

حديثًا، قفزت أسعار الذهب العالمية بشكل قياسي لتتجاوز 2400 دولار للأونصة في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية مثل التوترات في الشرق الأوسط وأزمة أوكرانيا. هذه التوترات العالمية ترافقت مع زيادة الإنتاج السعودي إلى 12.35 ألف كجم سنويًا واحتياطي المملكة من الذهب المركزي بـ 323 طن، لتكون بذلك الأولى عربياً.

رؤية المسؤولين وتطلعات المستقبل

تصريحات الخبراء تؤكد على أن الذهب يظل أحد الأصول الأكثر أمانًا للاستثمار لا سيما في وجه تقلبات السوق الحادة. شركة كيراس للذهب والمجوهرات تشير إلى أن السوق السعودي يواصل استقطابها للمستثمرين المخضرمين والجدد، نتيجة للمخاطر المالية العالمية وارتفاع معدلات التضخم بشكل غير مسبوق.

فيما تسعى المملكة لتعزيز قطاع التعدين ضمن رؤية 2030، والتي تهدف لتقوية البنية الاقتصادية وتنوع مصادر الدخل، فإن سوق الذهب على موعد مع مزيد من النمو والابتكار. يظل هذا التوجه مدفوعًا بموضع الإستراتيجية السعودية الحريصة على المكانة الإقليمية ضمن توازن قوى يشهده الاقتصاد العالمي، وتكيفًا مع التحديات المتجددة.