عاجل .. قرار مباغت من السعودية يلزم مئات الاف المقيمين على المغادرة قبل نهاية 2026 بشكل نهائي حتى لو كان عندهم عقود عمل وإقامة سارية

قرار مباغت من السعودية يلزم مئات الاف المقيمين على المغادرة قبل نهاية 2026
  • آخر تحديث

تسير المملكة العربية السعودية بخطى ثابتة نحو بناء سوق عمل أكثر استقرار واعتماد على الكفاءات الوطنية، في إطار خطط استراتيجية تهدف إلى تمكين المواطن والمواطنة من المشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية.

قرار مباغت من السعودية يلزم مئات الاف المقيمين على المغادرة قبل نهاية 2026

ويُعد توطين الوظائف من أبرز القرارات التنظيمية التي تعكس حرص الدولة على معالجة التحديات المرتبطة بالبطالة، وتعزيز فرص العمل في مختلف القطاعات، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

ويأتي قرار توطين الوظائف في السعودية لعام 2026 – 1447 كأحد المحاور الأساسية في تنظيم سوق العمل، حيث تعمل الجهات الحكومية على تطبيقه بشكل تدريجي ومدروس، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة دون الإضرار بالقطاع الخاص.

مفهوم توطين الوظائف في المملكة العربية السعودية

توطين الوظائف، والذي يعرف أيضا بمصطلح السعودة، هو سياسة تهدف إلى إحلال المواطنين السعوديين محل العمالة الوافدة في وظائف القطاع الخاص.

ويعتمد هذا المفهوم على توفير فرص عمل مناسبة للمواطنين، مع رفع كفاءتهم وتأهيلهم لشغل مختلف المهن، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

وقد بدأت أولى الخطوات الجادة لتطبيق توطين الوظائف منذ منتصف السبعينات الميلادية، عندما كشفت الإحصاءات عن ارتفاع نسبة العمالة غير السعودية مقارنة بعدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص.

ومن هنا، برزت الحاجة إلى إعادة هيكلة سوق العمل والاعتماد بشكل أكبر على الطاقات الوطنية.

أسباب تطبيق قرارات توطين الوظائف

تسعى الحكومة السعودية من خلال قرارات التوطين إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المهمة، من أبرزها:

  • تقليل معدلات البطالة بين الشباب والشابات السعوديين.
  • رفع نسبة مشاركة المواطنين في القطاع الخاص.
  • تقليل الاعتماد على العمالة الوافدة.
  • تحقيق الاستقرار الوظيفي والاجتماعي.
  • تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال استثمار الكفاءات المحلية.

كما تعمل الجهات المختصة على تنظيم سوق العمل عبر ضبط أوضاع العمالة المخالفة لأنظمة الإقامة والعمل، بما يضمن توفير فرص حقيقية للمواطنين.

تطور نسب التوطين في القطاع الخاص

وضعت الحكومة السعودية في مراحل سابقة نسب محددة لتوطين الوظائف داخل الشركات والمؤسسات، خاصة تلك التي تضم أعداد كبيرة من العاملين.

ففي بدايات التطبيق، كان الهدف أن لا تقل نسبة المواطنين عن 30% في الشركات التي يزيد عدد موظفيها على 20 عامل، قبل أن يتم تعديل هذه النسبة لاحقا لتتناسب مع ظروف السوق والقطاع الخاص.

ومع مرور الوقت، استمرت الدولة في مراجعة هذه النسب وتطويرها بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وقدرة المنشآت على الالتزام بقرارات التوطين.

توطين الوظائف ورؤية المملكة 2030

يحظى توطين الوظائف بمكانة محورية ضمن رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام يعتمد على أبناء الوطن.

وتسعى الرؤية إلى تأهيل المواطنين علمي ومهني لشغل وظائف نوعية في مختلف المجالات، مع تقليص الاعتماد على العمالة الأجنبية تدريجي.

وقد شملت قرارات التوطين العديد من القطاعات الحيوية، مثل القطاعات الصحية، والهندسية، والمالية، والإدارية، والتعليمية، إضافة إلى قطاعات البيع والتجزئة.

المهن التي يشملها قرار توطين الوظائف

حددت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مجموعة من المهن التي تم توطينها أو يجري العمل على توطينها، ومن أبرزها:

  • محال بيع وشراء الأحذية والساعات.
  • محلات بيع الجوالات وملحقاتها.
  • محلات الملابس النسائية والرجالية وملابس الأطفال.
  • محلات بيع الأقمشة.
  • محلات الدهانات ومواد البناء والسباكة.
  • قطاع التعليم.
  • مهنة المحاماة.
  • وظائف كتاب الاستقبال وشؤون الموظفين والدوام والشكاوى.
  • مديرو شؤون الموظفين ومديرو الموارد البشرية.
  • حراس الأمن الخاص ومخلصو الجمارك.
  • وظائف المحاسبة وأمناء الصناديق.

خطوات تطبيق توطين الوظائف في المملكة

  • أولا: تحديد المهن المستهدفة
    • تقوم الجهات المختصة بتحديد المهن القابلة للتوطين وفقا لاحتياجات السوق.
  • ثانيا: وضع نسب التوطين
    • يتم إلزام المنشآت بنسب محددة من التوطين تختلف حسب النشاط وحجم المنشأة.
  • ثالثا: تأهيل الكوادر الوطنية
    • توفير برامج تدريب وتأهيل لرفع كفاءة المواطنين وتمكينهم من شغل الوظائف المستهدفة.
  • رابعا: المتابعة والرقابة
    • تطبيق أنظمة رقابية للتأكد من التزام المنشآت بقرارات التوطين.
  • خامسا: فرض العقوبات
    • اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المنشآت غير الملتزمة.

أثر توطين الوظائف على المجتمع والاقتصاد

يساهم توطين الوظائف بشكل مباشر في تحسين مستوى المعيشة، وزيادة الاستقرار الأسري، وتعزيز الشعور بالانتماء والمسؤولية لدى المواطنين، كما يدعم الاقتصاد الوطني من خلال تقليل تحويل الأموال إلى الخارج، وزيادة الإنفاق المحلي.

يمثل توطين الوظائف في السعودية 2026 – 1447 خطوة مهمة ضمن مسيرة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، ويعكس التزام الدولة بتمكين المواطنين والمواطنات من لعب دور أساسي في بناء مستقبل المملكة.

ومع استمرار تطوير سياسات التوطين، يتوقع أن يشهد سوق العمل السعودي مزيد من الاستقرار والنمو خلال السنوات القادمة.