عاجل.. أول الغيث قطرة وبداية مشاكل بنزيما في الهلال التي حذر منها الاتفاق

أول الغيث قطرة وبداية مشاكل بنزيما في الهلال التي حذر منها الاتفاق
  • آخر تحديث

لماذا فاز الهلال على الاتفاق رغم الأخطاء التكتيكية؟ وهل بدأ الفريق يقع في فخ الاعتماد المبالغ فيه على كريم بنزيما؟ هذه الأسئلة فرضت نفسها بعد المواجهة التي احتضنها ملعب المملكة آرينا، وانتهت بانتصار مريح لصالح الهلال السعودي على نادي الاتفاق بثنائية نظيفة ضمن منافسات دوري روشن السعودي.

أول الغيث قطرة وبداية مشاكل بنزيما في الهلال التي حذر منها الاتفاق 

ورغم الصدارة المستمرة والنتيجة الإيجابية، كشفت المباراة عن مؤشرات فنية ونفسية تستحق التوقف، خاصة في ظل وجود النجم الفرنسي كريم بنزيما، وتحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي.

في هذا التحليل نستعرض أبرز الأخطاء التي ظهرت، ولماذا قد تتحول إلى مشكلة حقيقية إذا لم يتم علاجها مبكرا.

ماذا حدث في مباراة الهلال والاتفاق؟

الهلال سيطر على مجريات اللقاء، وفرض إيقاعه الهجومي المعتاد، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدفين منحاه ثلاث نقاط مهمة عززت موقعه في الصدارة.

لكن خلف هذا الانتصار، ظهرت سلوكيات لعب غير معتادة، أبرزها المبالغة في البحث عن بنزيما داخل منطقة الجزاء حتى في اللحظات التي كان الحل الأسهل هو التسديد المباشر.

هذا التوجه لا يعكس خلل فني فقط، بل يحمل بعد نفسي يتمثل في رغبة بعض اللاعبين في خدمة النجم الجديد على حساب القرار الأمثل داخل الملعب.

هل بدأ الهلال يقع في فخ إرضاء النجم؟

انضمام بنزيما لم يكن مجرد صفقة هجومية، بل خطوة استراتيجية لتعزيز الهيمنة محليا وقاريا، لكن الخطورة تكمن حين تتحول الرغبة في دعمه إلى هوس بتمرير الكرة له مهما كانت الظروف.

في كرة القدم الحديثة، المنظومة هي الأساس، وأي ميل لتحويل الفريق إلى منصة لخدمة لاعب واحد قد يضعف التنوع الهجومي الذي يعد سلاح الهلال الحقيقي.

التمرير بدلا من التسديد في اللحظة الحاسمة

من أبرز المشاهد التي لفتت الانتباه تردد بعض اللاعبين في التسديد أمام المرمى. كانت هناك فرص واضحة للتصويب المباشر، لكن تم تفضيل تمرير الكرة إلى بنزيما رغم الرقابة اللصيقة عليه.

لماذا يعد هذا خطأ؟

لأن القرار الصحيح في الثلث الأخير يعتمد على سرعة التنفيذ واستغلال المساحة المتاحة، لا على اسم اللاعب المستقبل للكرة.

التسديد في اللحظة المناسبة يمنح الفريق أفضلية، بينما التمرير في مساحة مزدحمة يسهل مهمة المدافعين.

ما الحل؟

  • اتخاذ القرار بناءً على تموضع الدفاع لا على هوية المهاجم.
  • تشجيع اللاعبين على استعادة ما يسمى بالأنانية الإيجابية أمام المرمى.
  • تنويع طرق إنهاء الهجمات بين تسديد مباشر، اختراق، أو تمرير عرضي.

تراجع مبدأ الجماعية الهجومية

تميز الهلال في فترات سابقة بتعدد مصادر الخطورة، سواء من الأطراف أو العمق أو الكرات الثابتة.

لكن أمام الاتفاق، بدا واضحًا أن التركيز الأكبر كان على إيصال الكرة إلى بنزيما داخل منطقة الجزاء.

ما خطورة ذلك؟

عندما يدرك المدافعون أن الوجهة النهائية للكرة شبه معروفة، يصبح من السهل إغلاق المساحات وتعطيل الهجمة، الفريق يفقد عنصر المفاجأة، ويصبح اللعب متوقعًا.

كيف يستعيد الهلال توازنه؟

  • إعادة توزيع الأدوار الهجومية بوضوح.
  • استغلال تحركات لاعبي الوسط القادمين من الخلف.
  • الاعتماد على التمويه الهجومي بدلا من التوجيه المباشر للكرة إلى مهاجم واحد.

بطء التحولات الهجومية

أسلوب إنزاغي يعتمد على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، لكن مع ميل بنزيما أحيانا للنزول إلى الوسط للمشاركة في البناء، ظهرت لحظات انتظار غير معتادة.

بدلا من استغلال المساحات التي يتركها المهاجم بسحب المدافعين، انتظر بعض اللاعبين عودته لبدء الهجمة معه.

لماذا يعد ذلك مؤشر مقلق؟

لأن التحولات السريعة تفقد قيمتها إذا تأخر التنفيذ، والخصم يحتاج ثواني قليلة لإعادة تنظيم دفاعه، وأي تباطؤ يمنحه هذه الفرصة.

خطوات تصحيح المسار

  • تحديد أدوار واضحة عند التحول السريع.
  • استغلال المساحات فورا دون انتظار اكتمال تمركز جميع اللاعبين.
  • الفصل بين دور بنزيما كمحطة بناء لعب، ودور الفريق في استثمار المساحات الناتجة عن تحركاته.

هل يؤثر الصراع الرمزي مع رونالدو على أداء الهلال؟

من الطبيعي أن ينظر إلى وجود بنزيما في الدوري في سياق المنافسة التاريخية مع كريستيانو رونالدو، لكن تحويل هذا البعد الإعلامي إلى دافع داخل أرض الملعب قد يخلق ضغط غير ضروري.

الهلال لا يحتاج لإثبات تفوق لاعب على آخر، بل يحتاج للحفاظ على هويته كفريق جماعي قوي متعدد الحلول.

الهلال خرج منتصر ومستمرًا في الصدارة، لكن المباراة كشفت ثلاث إشارات يجب التعامل معها مبكرا:

  • المبالغة في تمرير الكرة لبنزيما على حساب الحل الأسهل.
  • انخفاض التنوع الهجومي بسبب التركيز على لاعب واحد.
  • تباطؤ التحولات نتيجة انتظار تحركات النجم الفرنسي.

إذا أراد الهلال مواصلة مشواره بثبات في دوري روشن والمباريات الكبرى، فعليه أن يتذكر قاعدة أساسية في كرة القدم: النجم يعزز المنظومة، لكنه لا يجب أن يتحول إلى مركز تدور حوله كل القرارات.

عند استعادة التوازن بين خدمة النجم والحفاظ على جماعية الأداء، سيصبح الهلال أكثر خطورة وأقرب لتحقيق أهدافه دون الوقوع في فخ المجاملة التكتيكية.