حصري.. رد صادم من عبد الرزاق حمد الله على عرض الانتقال للهلال بنفس شروط انتقال بنزيما

رد صادم من عبد الرزاق حمد الله على عرض الانتقال للهلال بنفس شروط انتقال بنزيما
  • آخر تحديث

منذ لحظة وصوله إلى الملاعب السعودية في صيف 2018، لم يكن عبدالرزاق حمدالله مجرد مهاجم محترف يؤدي دوره داخل منطقة الجزاء، بل تحول إلى ظاهرة تهديفية غير مسبوقة أعادت تعريف أرقام المهاجم الأجنبي في الدوري السعودي.

رد صادم من عبد الرزاق حمد الله على عرض الانتقال للهلال بنفس شروط انتقال بنزيما 

واليوم، وهو يقود نادي الشباب في بطولة دوري أبطال الخليج، يعود اسمه ليتصدر المشهد من جديد بعد ليلة استثنائية سجل فيها ستة أهداف كاملة في مباراة واحدة، مؤكد أن العمر بالنسبة له مجرد رقم، وأن شهيته للأرقام القياسية لم تنته بعد.

لكن وسط كل هذا البريق المحلي، يبقى سؤال واحد معلق في أذهان الجماهير: لماذا لم يتوج حمدالله بأي لقب خارجي مع أنديته السعودية حتى الآن؟ وهل يكون موسم 2025-2026 هو اللحظة التي يبتسم فيها له القدر أخيرا؟

في هذا التقرير الموسع، نستعرض إنجازاته الأخيرة، أرقامه التاريخية، عقدته الخارجية، وسيناريو التعويض المحتمل.

ليلة تاريخية أمام تضامن حضرموت.. دبل هاتريك يدخل السجلات

في الجولة السادسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج، قدم نادي الشباب عرض هجومي كاسح أمام فريق تضامن حضرموت اليمني، انتهى بنتيجة 13-0، في واحدة من أكبر النتائج بتاريخ البطولة.

النجم المغربي عبدالرزاق حمدالله كان العنوان الأبرز في هذه الأمسية، بعدما سجل ستة أهداف كاملة وصنع هدف آخر، فيما يعرف بـ دبل هاتريك، ليقود فريقه إلى نصف النهائي ويضمن التأهل وصيف للمجموعة الثانية خلف نادي الريان القطري.

هذا الانتصار لم يكن مجرد فوز عريض، بل كان محطة تاريخية جديدة في مسيرة اللاعب، حيث أصبح أكثر لاعب أجنبي مساهمة بالأهداف مع الأندية السعودية في المسابقات الخارجية، بعدما رفع رصيده إلى 38 مساهمة تهديفية بين تسجيل وصناعة.

وبذلك تفوق على النجم البرازيلي مارسيلو كماتشو، الذي سبق له اللعب مع أندية الهلال والأهلي والشباب، وكان يملك 33 مساهمة خارجية.

مسيرة خارجية ناقصة رغم الهيمنة المحلية

رغم سيطرته المطلقة على البطولات المحلية، سواء مع النصر أو الاتحاد أو حاليا الشباب، فإن مسيرة حمدالله الخارجية لم تعرف التتويج، أبرز محطاته القارية جاءت مع النصر في دوري أبطال آسيا:

  • نصف نهائي نسخة 2020، عندما خسر النصر بركلات الترجيح أمام بيرسبوليس الإيراني
  • نصف نهائي نسخة 2021، عندما خسر النصر بنتيجة 2-1 أمام الهلال

وفي كلتا المرتين كان الحلم قريبا، لكن النهاية لم تكن كما أراد.

ومع نادي الاتحاد، ورغم التتويج بلقب الدوري السعودي موسم 2022-2023، لم ينجح الفريق في تحقيق اللقب الآسيوي خلال فترة وجوده.

أما مع الشباب، فإن دوري أبطال الخليج الحالي يمثل فرصة جديدة قد تكون الأخيرة للاعب من أجل حمل لقب خارجي بقميص نادي سعودي.

سيناريو كأس العرب حين أنصفه القدر

إذا عدنا إلى مسيرته الدولية، نجد أن قصة حمدالله مع منتخب المغرب لم تكن سهلة، وشهدت مسيرته الكثير من التوترات والغيابات، قبل أن تأتي بطولة كأس العرب 2025 لتمنحه لحظة تعويض معنوية كبيرة.

المدرب طارق السكتيوي قرر استدعاء اللاعب في اللحظات الأخيرة بعد تعافيه من الإصابة، ليشارك بشكل مؤثر ويساهم في تتويج المغرب باللقب.

كانت تلك البطولة بمثابة نهاية جميلة لرحلته الدولية، ورسالة بأن الفرصة قد تأتي متأخرة، لكنها قد تكون أكثر قيمة.

اليوم، يتكرر المشهد بصورة مشابهة مع الشباب في دوري أبطال الخليج، وتأهل الفريق جاء بفارق الأهداف بعد تعثر النهضة أمام الريان، في سيناريو درامي يمنح الشباب فرصة ذهبية للمضي قدما نحو النهائي.

فهل يتكرر تعويض القدر، ولكن هذه المرة بقميص ناد سعودي؟

رحلة الأندية في السعودية محطات ثلاث وصدى واحد

بدأت رحلة حمدالله في السعودية مع النصر عام 2018 واستمرت حتى نهاية 2021، وكانت تلك الفترة الذهبية التي حطم خلالها الأرقام القياسية، وتوج بلقب الدوري وهداف المسابقة أكثر من مرة.

ثم انتقل إلى الاتحاد مطلع 2022، ونجح في قيادته إلى لقب دوري روشن السعودي 2022-2023، مؤكد قدرته على صناعة الفارق في أي فريق يلعب له.

وفي صيف 2024، بدأ محطة جديدة مع الشباب، بحث عن تحدي مختلف وفرصة أخيرة لإضافة إنجاز خارجي إلى سجله.

كما مثل الهلال في مباراة واحدة على سبيل الإعارة خلال كأس العالم للأندية 2025، في مشاركة رمزية لكنها تعكس قيمته الفنية في الساحة السعودية.

سيناريو الهلال وبنزيما الفرصة التي لم تحدث

لو عدنا بالزمن إلى الفترة بين 2019 و2022، سنجد أن الهلال كان يهيمن على آسيا بتحقيق دوري أبطال آسيا مرتين، بينما كان حمدالله في قمة تألقه الفردي مع النصر.

تخيّل كثيرون آنذاك سيناريو يجمع بين ماكينة أهداف مثل حمدالله وفريق معتاد على حصد الألقاب القارية، وكان ذلك قد يصنع ثنائية تاريخية تعود بالنفع على الطرفين.

اليوم يتكرر النقاش مع انتقال كريم بنزيما إلى الهلال بحث عن ألقاب خارجية، في خطوة يرى البعض أنها تعزز فرصه في حصد البطولات القارية.

لكن بالنسبة لحمدالله، جاء تمثيله الهلال في وقت متأخر جدا، عبر إعارة قصيرة، لم تكن كافية لصناعة مجد خارجي جديد.

هل يكتمل المشهد أخيرا؟

بطولة دوري أبطال الخليج قد لا تضاهي دوري أبطال آسيا من حيث القيمة، لكنها تبقى لقب خارجي رسمي معترف به، وقد يشكل نقطة تحول في سردية مسيرة حمدالله.

التتويج بهذه البطولة لن يمحو إخفاقات الماضي، لكنه سيمنحه شعور بالاكتمال، ويمنح الجماهير قصة مختلفة عن مهاجم لم يكن مجرد هداف محلي، بل لاعب نجح أخيرا في ترجمة أرقامه إلى ذهب خارجي.

وفي النهاية، تبقى كرة القدم لعبة التفاصيل واللحظات. وربما تكون لحظة حمدالله الكبرى لم تأتي بعد لكنها تقترب أكثر من أي وقت مضى.