ببراءة اختراع عالمية.. جهاز جديد في السعودية لمعرفة حالة المعلبات والمواد الغذائية في المحلات والسوبر ماركت قبل شراءها

جهاز جديد في السعودية لمعرفة حالة المعلبات والمواد الغذائية في المحلات والسوبر ماركت قبل شراءها
  • آخر تحديث

في خطوة علمية تعكس تطور البحث والابتكار داخل الجامعات السعودية، نجح فريق بحثي من جامعة طيبة في تطوير تقنية حديثة تعتمد على حساس حراري ذكي، يهدف إلى مراقبة جودة وسلامة المواد الاستهلاكية أثناء التخزين والنقل.

جهاز جديد في السعودية لمعرفة حالة المعلبات والمواد الغذائية في المحلات والسوبر ماركت قبل شراءها 

ويأتي هذا الابتكار كحل عملي لمشكلة تلف المنتجات بسبب التعرض لدرجات حرارة غير مناسبة، حيث يوفر وسيلة واضحة وسهلة للكشف عن أي خلل في ظروف التخزين قبل وصول المنتج إلى المستهلك.

فكرة الحساس الحراري وآلية عمله

يعتمد الابتكار على تصميم حساس حراري قادر على التفاعل مع التغيرات في درجات الحرارة، حيث يتغير لونه بشكل دائم عند تعرضه لحرارة غير مناسبة.

هذا التغير اللوني لا يمكن عكسه، ما يعني أن أي خلل في سلسلة التبريد أو التخزين سيظل ظاهر، مما يساعد في كشف المنتجات التي تعرضت لظروف غير آمنة.

ويسمح هذا النظام للمستخدمين، سواء كانوا تجار أو مستهلكين، بمعرفة حالة المنتج بمجرد النظر إليه دون الحاجة إلى أجهزة معقدة.

الفريق البحثي القائم على الابتكار

تم تطوير هذه التقنية بواسطة فريق علمي متخصص بقيادة كل من رؤى النعمان ومحمد عصام حج، حيث عمل الفريق على دمج المعرفة العلمية بالتطبيق العملي لإنتاج حل قابل للاستخدام في الأسواق.

ويعكس هذا التعاون أهمية البحث العلمي المشترك في تقديم حلول مبتكرة تخدم المجتمع وتدعم جودة الحياة.

أهمية التقنية في حماية المستهلك

يساهم الحساس الحراري في تعزيز سلامة المنتجات الغذائية والدوائية وغيرها من المواد الحساسة للحرارة، من خلال توفير مؤشر بصري واضح يكشف عن أي تعرض غير مناسب.

كما يساعد في تقليل المخاطر الصحية الناتجة عن استهلاك منتجات فاسدة، ويعزز من ثقة المستهلك في جودة السلع المتداولة داخل الأسواق.

مميزات الحساس الحراري الجديد

  • يوفر استجابة لونية دقيقة وواضحة عند تغير درجات الحرارة
  • يتميز بأن التغير في اللون دائم وغير قابل للعكس
  • يمكن ضبط درجة الحرارة التي يبدأ عندها التفاعل حسب نوع المنتج
  • سهل الاستخدام ولا يحتاج إلى أجهزة أو خبرة تقنية
  • صديق للبيئة ويمكن إنتاجه بتكلفة منخفضة

دوره في تحسين عمليات النقل والتخزين

يساعد هذا الابتكار الشركات العاملة في مجالات النقل والتخزين على مراقبة جودة المنتجات بشكل أفضل، خاصة في سلاسل التبريد التي تتطلب درجات حرارة محددة.

كما يتيح تتبع أي خلل يحدث أثناء النقل، مما يسهم في تقليل الخسائر الناتجة عن تلف البضائع، وتحسين كفاءة العمليات اللوجستية.

خطوات الاستفادة من الحساس الحراري في الأسواق

  • تثبيت الحساس على عبوات المنتجات قبل بدء عملية النقل
  • تحديد درجة الحرارة المناسبة لكل منتج وضبط الحساس وفقاً لها
  • مراقبة التغير اللوني للحساس أثناء التخزين أو عند الاستلام
  • اتخاذ القرار المناسب بقبول أو رفض الشحنة بناءً على حالة الحساس
  • توعية العاملين والمستهلكين بكيفية قراءة المؤشر اللوني والاستفادة منه

مستقبل التقنية وتطبيقاتها المحتملة

من المتوقع أن يتم توسيع استخدام هذه التقنية لتشمل مجالات متعددة، مثل الصناعات الغذائية والدوائية، إضافة إلى استخدامها في مراقبة الأجهزة الحساسة للحرارة.

كما يمكن تطويرها مستقبلا لتصبح جزء من أنظمة ذكية متكاملة تساهم في تحسين جودة المنتجات وتعزيز معايير السلامة.

بهذا الابتكار، تفتح جامعة طيبة آفاق جديدة في مجال حماية المستهلك، من خلال تقديم حل بسيط وفعال لمشكلة معقدة، مما يعزز من جودة المنتجات ويحد من الخسائر الناتجة عن سوء التخزين، ويؤكد دور البحث العلمي في خدمة المجتمع وتطوير الاقتصاد.