في تصريح ناري.. فيليكس يكشف الفرق بين النصر وتشيلسي بكلمة واحدة

فيليكس يكشف الفرق بين النصر وتشيلسي بكلمة واحدة
  • آخر تحديث

في خطوة أعادت رسم ملامح مسيرته، خرج النجم البرتغالي جواو فيليكس ليتحدث بصراحة عن قراره بمغادرة تشيلسي والانتقال إلى النصر، مؤكد أن هذه الخطوة لم تكن مجرد انتقال عادي، بل نقطة تحول حقيقية أعادت إليه شغفه وثقته داخل الملعب.

فيليكس يكشف الفرق بين النصر وتشيلسي بكلمة واحدة 

اللاعب شدد على أنه لا يشعر بأي ندم، بل يرى أن ما قام به كان ضروري لاستعادة مستواه وتقديم أفضل نسخة من نفسه.

بداية جديدة أعادت اكتشاف الموهبة

منذ وصوله إلى الدوري السعودي عبر بوابة النصر في صيف 2025، بدا واضح أن فيليكس يعيش مرحلة مختلفة تماما.

اللاعب الذي عانى من عدم الاستقرار في أوروبا، وجد أخيرا البيئة التي تسمح له بالتعبير عن قدراته الهجومية بحرية.

أرقامه الحالية تعكس هذا التحول؛ حيث أصبح أحد أبرز العناصر تأثير في الفريق، سواء على مستوى التسجيل أو صناعة الأهداف.

هذا التطور لم يأتي من فراغ، بل نتيجة عودته للعب في مركزه المفضل كصانع ألعاب متقدم، وهو الدور الذي تألق فيه سابقا مع بنفيكا.

في المقابل، عانى في فترات سابقة من توظيفه في مراكز لا تناسب خصائصه، سواء على الأطراف أو كمهاجم صريح، ما أثر على مردوده داخل الملعب.

تجربة أوروبا بين التألق والتقييد

رغم أن انتقاله إلى تشيلسي كان ينظر إليه كخطوة كبيرة في مسيرته، إلا أن التجربة لم تسر كما كان متوقع، فخلال فترتيه مع الفريق اللندني، لم يتمكن من فرض نفسه بشكل ثابت ضمن التشكيلة الأساسية، كما أن أدواره التكتيكية لم تكن دائما مناسبة لأسلوب لعبه.

الأمر ذاته تكرر جزئيا خلال فترته مع أتلتيكو مدريد، حيث واجه صعوبات في التأقلم مع النهج الدفاعي الصارم، ما حد من قدرته على الإبداع الهجومي. هذه العوامل مجتمعة جعلت فكرة الرحيل خيار منطقي، بحث عن بيئة كروية أكثر مرونة.

قرار الرحيل ضرورة وليس رفاهية

فيليكس أوضح أن مغادرته لتشيلسي لم تكن بسبب خلافات أو عدم ارتياح، بل بدافع رغبته في اللعب بشكل منتظم، وأكد أن الاستمرارية في المشاركة كانت العامل الأهم بالنسبة له، وهو ما لم يكن متوفر بالشكل الكافي في الدوري الإنجليزي.

وأشار إلى أن الانتقال إلى النصر منحه ما كان يبحث عنه: دقائق لعب كافية، دور واضح داخل الملعب، وثقة كاملة من الجهاز الفني، وهذه العناصر ساهمت في استعادة مستواه الذهني والفني، وهو ما انعكس مباشرة على أدائه.

دور كريستيانو رونالدو وخورخي جيسوس في التحول

لا يمكن الحديث عن تألق فيليكس مع النصر دون الإشارة إلى تأثير المدرب خورخي جيسوس، الذي لعب دور محوري في إعادة توظيف اللاعب بالشكل الصحيح، وأسلوب جيسوس القائم على الانضباط التكتيكي مع منح الحرية الهجومية ساعد فيليكس على تقديم أفضل ما لديه.

كما أن وجود كريستيانو رونالدو داخل الفريق أضاف بعد آخر، ليس فقط من الناحية الفنية، بل أيضا من حيث الخبرة والاحترافية. فيليكس أكد أنه استفاد كثير من العمل إلى جانب رونالدو، سواء على مستوى الأداء أو الذهنية.

النصر يقترب من اللقب

على صعيد المنافسة، يعيش النصر موسم قوي في الدوري السعودي للمحترفين، حيث يتصدر جدول الترتيب في مرحلة حاسمة من الموسم، والفريق بات قريبا من حسم اللقب، لكن التحديات لا تزال قائمة مع تبقي عدد من المواجهات المهمة.

ويأمل فيليكس في أن يختتم هذا الموسم بالتتويج، ليكون ذلك تتويج شخصي أيضا لرحلة استعادة الذات التي بدأها منذ مغادرته أوروبا.

طموحات تتجاوز الأندية

لا تتوقف أهداف فيليكس عند التألق مع ناديه فقط، بل تمتد إلى تمثيل منتخب البرتغال في الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم، الأداء الحالي يمنحه دفعة قوية للعودة إلى الواجهة الدولية، خاصة في ظل المنافسة الشرسة داخل المنتخب.

في النهاية، تبدو قصة جواو فيليكس مثال واضح على أن اختيار البيئة المناسبة قد يكون العامل الحاسم في مسيرة أي لاعب، وقرار الرحيل عن الأضواء الأوروبية لم يكن تراجعًا، بل خطوة ذكية أعادت إطلاق موهبته من جديد.