عاجل: CNN تكشف حجم الانتاج السعودي للنفط بعد تضرر عدة محطات تصدير ومصافي لانتاج النفط في السعودية والخليج العربي والسر في الرقم 12

CNN تكشف حجم الانتاج السعودي للنفط بعد تضرر عدة محطات تصدير ومصافي لانتاج النفط
  • آخر تحديث

في أعقاب الهجمات التي طالت عدد من منشآت الطاقة الحيوية، كشفت المملكة العربية السعودية عن تفاصيل دقيقة تتعلق بحجم الأضرار التي لحقت بالقطاع النفطي، في بيان رسمي سلط الضوء على التداعيات المباشرة لهذه الاستهدافات على مستويات الإنتاج والإمدادات، ليس فقط محليا، بل على مستوى أسواق الطاقة العالمية.

CNN تكشف حجم الانتاج السعودي للنفط بعد تضرر عدة محطات تصدير ومصافي لانتاج النفط

أوضحت وزارة الطاقة السعودية أن الهجمات الأخيرة استهدفت مواقع استراتيجية مؤثرة في منظومة الإنتاج والنقل، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في كميات النفط المتاحة للتصدير.

وأكدت الوزارة أن هذه الأضرار لم تكن محدودة، بل أثرت بشكل مباشر على كفاءة العمليات التشغيلية وسلاسل الإمداد المرتبطة بها.

ومن أبرز المواقع المتضررة، إحدى محطات الضخ الواقعة على خط أنابيب الشرق-الغرب، وهو أحد أهم الشرايين النفطية التي تعتمد عليها المملكة في نقل الخام إلى موانئ التصدير على البحر الأحمر.

وقد تسبب هذا الاستهداف في فقدان نحو 700 ألف برميل يوميا من كميات الضخ عبر هذا الخط الحيوي.

تراجع في الطاقة الإنتاجية لعدة منشآت رئيسية

لم تتوقف الخسائر عند خطوط النقل فقط، بل امتدت إلى منشآت الإنتاج، حيث تعرض معمل “منيفة” لهجوم أدى إلى انخفاض إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يوميا، كما سبق أن تأثر معمل “خريص” باستهداف مماثل، تسبب في تراجع إنتاجه بنفس الكمية تقريبا.

وبذلك، بلغ إجمالي الانخفاض في الطاقة الإنتاجية للمملكة نحو 600 ألف برميل يوميا، وهو رقم يعكس حجم التأثير الذي تعرض له أحد أكبر منتجي النفط في العالم.

تقديرات دولية

في سياق متصل، نقلت شبكة CNN عن محللة شؤون الطاقة في منصة Kpler، أمينة بكر، أن التداعيات لم تقتصر على الإنتاج السعودي فقط، بل امتدت لتشمل نطاقًا أوسع في منطقة الخليج.

وأشارت بكر إلى أن نحو 12.1 مليون برميل يوميا من الإمدادات النفطية الخليجية خرجت من حسابات السوق نتيجة هذه التطورات، وهو تقدير يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب تدفقات النفط في المنطقة، وليس فقط الكميات المنتجة داخل المملكة العربية السعودية.

تداعيات على أمن الطاقة العالمي

أكدت وزارة الطاقة أن استمرار مثل هذه الاستهدافات من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات، ويبطئ من وتيرة استعادة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية، ما يهدد استقرار الأسواق العالمية.

كما حذرت من أن هذه التطورات تسهم في زيادة حدة التقلبات في أسعار النفط، خاصة في ظل تراجع المخزونات التشغيلية والاحتياطية العالمية، الأمر الذي يحد من قدرة الدول على مواجهة أي نقص مفاجئ في الإمدادات.

انعكاسات اقتصادية واسعة النطاق

لا تقتصر آثار هذه الأزمة على قطاع الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي ككل، حيث يؤدي اضطراب الإمدادات إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، ومن ثم زيادة الضغوط التضخمية على مختلف القطاعات.

وفي ظل اعتماد العديد من الدول على النفط الخليجي كمصدر رئيسي للطاقة، فإن أي خلل في استقرار الإمدادات ينعكس بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية، ويؤثر على وتيرة النمو الاقتصادي في العديد من الأسواق.

مشهد معقد يتطلب استجابة دولية

تعكس هذه التطورات حساسية سوق الطاقة العالمي ومدى تأثره بالأحداث الجيوسياسية، ما يستدعي تنسيق دولي أكبر لضمان أمن الإمدادات واستقرار الأسعار.

ومع استمرار التحديات، تبقى الأنظار موجهة نحو الإجراءات التي ستتخذها الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء، من أجل احتواء الأزمة وتقليل آثارها على الاقتصاد العالمي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مستدامة لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل.