في خطوة استراتيجية غير تقليدية، توسعت أرامكو السعودية خارج نطاقها التقليدي في إنتاج النفط، لتدخل بقوة إلى عالم تقنيات التنقل المتقدمة، عبر تطوير محركها الهجين المعروف باسم (DHE).
ارامكو تعلن اقتحام سوق السيارات العالمي وتكشف عن مفاجأة ادهشت العالم
هذا التوجه لا يعد مجرد تجربة هندسية، بل يمثل رؤية طويلة المدى لإعادة تعريف دور محركات الاحتراق الداخلي في عصر التحول نحو الطاقة النظيفة.
لماذا تستثمر أرامكو في المحركات الهجينة؟
رغم الزخم العالمي نحو السيارات الكهربائية، لا تزال هناك أسواق واسعة تعتمد على الوقود التقليدي. وهنا يأتي دور المحركات الهجينة كحل وسطي يجمع بين الكفاءة والاستدامة، تسعى أرامكو من خلال هذا المشروع إلى:
- رغم رفض وغضب جيسوس .. انتقال نجم النصر للاتحاد ورونالدو يتحرك عكس التيار في ملف محمد صلاح
- التحليل الفني والاساسي لسهم ارامكو يكشف القمة القادمة للسهم في ظل التوترات في هرمز وايجاد طرق بديلة لتصدير النفط السعودي
- دليل أسعار العقار في مدن السعودية وارتفاع غير متوقع في عسير يتفوق على الرياض وانخفاض كبير في عقارات المدينة المنورة
- تقليل استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 35%
- الحفاظ على استمرارية محركات الاحتراق الداخلي
- تقديم حلول عملية للأسواق التي لم تنتقل بالكامل إلى الكهرباء
- دعم التحول التدريجي نحو تقنيات أقل انبعاث
هذا التوجه يعكس فهم عميق لتعقيدات التحول الطاقي عالميا.
شراكات عالمية تقود الابتكار
لم تعتمد أرامكو على جهودها الذاتية فقط، بل دخلت في شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية، ومن أبرز هذه الشراكات مساهمتها بنسبة 10% في مشروع Horse Powertrain، وهو تحالف صناعي يجمع بين رينو وجيلي بالتعاون مع فولفو.
ويهدف هذا المشروع إلى تطوير أنظمة دفع مرنة تمكن شركات السيارات من التحول السريع إلى الأنظمة الهجينة دون الحاجة لإعادة تصميم كاملة للمنصات.
هندسة متطورة
يعتمد محرك أرامكو الهجين (DHE) على مجموعة من الابتكارات الهندسية التي تميّزه عن الأنظمة التقليدية:
- تروس كوكبية مزدوجة: تستخدم لتحسين توزيع الطاقة وزيادة الكفاءة
- تصميم ثلاثي الأسطوانات: بسعة 1.6 لتر تقريبًا، مع هيكل موحد يقلل التعقيد
- تقليل الاحتكاك الميكانيكي: عبر استخدام محامل أسطوانية بدلا من الانزلاقية
- تشغيل ذكي للملحقات: حيث تعمل فقط عند الحاجة لتقليل استهلاك الطاقة
هذه العناصر مجتمعة تضع المحرك ضمن فئة الأنظمة عالية الكفاءة من حيث الأداء واستهلاك الوقود.
تقنيات احتراق متقدمة وانبعاثات أقل
يرتكز المحرك على تقنيات حديثة في إدارة الاحتراق، من بينها:
- •نظام إغلاق صمام السحب المتأخر (LIVC)
- إعادة تدوير غازات العادم المبردة (EGR)
- كفاءة حرارية تتراوح بين 41% و42%
كما يفتح التصميم الباب أمام استخدام وقود الهيدروجين مستقبلا، ما يعزز من قدرته على تقليل الانبعاثات الكربونية بشكل كبير.
تصميم معياري يخدم مختلف فئات السيارات
من أبرز نقاط القوة في محرك أرامكو الهجين هو تصميمه المعياري، الذي يسمح بتطوير عائلة كاملة من المحركات باستخدام نفس الأساس الهندسي، تشمل هذه العائلة:
- محركات ثنائية الأسطوانات بسعة 1.1 لتر
- محركات ثلاثية ورباعية الأسطوانات
- محركات سداسية الأسطوانات على شكل V بسعة تصل إلى 3.2 لتر
هذا التنوع يمنح الشركات المصنعة مرونة كبيرة في استخدام التقنية عبر مختلف فئات السيارات، من السيارات الاقتصادية إلى المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات.
كفاءة اقتصادية وتكلفة إنتاج منخفضة
لم يقتصر الابتكار على الأداء فقط، بل شمل أيضا تقليل تكاليف التصنيع. فقد نجحت أرامكو في:
- تقليص عدد مكونات المحرك إلى نحو 175 قطعة فقط
- إلغاء بعض الأجزاء التقليدية مثل رأس الأسطوانة المنفصل
- تحسين عمليات الإنتاج لتقليل التكاليف
وبفضل هذه التحسينات، يقدم المحرك توازن مثالي بين الأداء والتكلفة، ما يجعله خيار تنافسي في سوق المحركات الهجينة.
براءة اختراع وانطلاقة نحو التسويق العالمي
حصلت أرامكو على براءة اختراع أمريكية رسمية لهذه التقنية، ما يمهد الطريق لبدء تسويقها عالميا، وقد لاقت هذه الابتكارات اهتمام واسع خلال فعاليات جمعية مهندسي السيارات، حيث ينظر إلى هذا المحرك كأحد الحلول الواعدة في مستقبل التنقل.
هل تدخل أرامكو فعليا صناعة السيارات؟
رغم أن أرامكو لا تسعى لتصنيع السيارات بشكل مباشر، فإن دخولها مجال أنظمة الدفع يمثل تحول استراتيجي نحو التأثير في قلب صناعة السيارات، والهدف ليس إنتاج مركبات، بل:
- تطوير تقنيات يمكن اعتمادها عالميا
- دعم الشركات المصنعة بأنظمة جاهزة
- تعزيز مكانتها كمزود لحلول الطاقة المتقدمة



مستقبل جديد لمحركات الاحتراق
يمثل محرك أرامكو الهجين (DHE) نموذج واضح لكيف يمكن للابتكار أن يعيد تعريف الصناعات التقليدية، فبدلا من التخلي عن محركات الاحتراق الداخلي، تعمل أرامكو على تطويرها لتكون أكثر كفاءة واستدامة.
ومع تزايد الطلب على حلول هجينة تجمع بين الأداء والاقتصاد، يبدو أن هذا المشروع قد يلعب دور محوري في تشكيل مستقبل النقل العالمي خلال السنوات القادمة.