قضت محكمة التاج البريطانية في كامبريدج بالسجن لمدة عامين على بيتر كوريغان، والد قاتل الطالب السعودي محمد القاسم، بعد إدانته بمساعدة ابنه في الإفلات من العدالة. جاء هذا الحكم بعد ساعات فقط من إصدار المحكمة حكماً بالسجن المؤبد على نجله تشاز كوريغان، المدان بقتل الطالب السعودي، مع إلزامه بقضاء حد أدنى من 22 عاماً قبل النظر في إمكانية الإفراج المشروط.
اعترف بيتر كوريغان أمام المحكمة بتهمة مساعدة ابنه بعد ارتكاب الجريمة، مما دفع الادعاء العام إلى ملاحقته قضائياً. وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة أن الأب أزال سترة ملوثة بالدماء تخص ابنه ووضعها في حاوية نفايات، وساعده على الاختباء في منزل بحي هولبروك لتفادي القبض عليه.
تعود القضية إلى الأول من أغسطس 2025، عندما تعرض الطالب السعودي محمد القاسم للطعن بسكين في منطقة قريبة من محطة قطار كامبريدج أثناء وجوده في مهمة دراسية. وقد أدانت هيئة المحلفين تشاز كوريغان في مارس الماضي، رافضةً مزاعمه بأن الطعنة جاءت دفاعاً عن النفس، معتمدةً على الأدلة الجنائية وتسجيلات كاميرات المراقبة.
وفي سياق متصل، عبّرت أسرة محمد القاسم عن حزنها العميق لفقدان ابنها، واصفةً إياه بأنه كان "ابناً باراً وأخاً محباً". كما أبدت المؤسسة التعليمية التي كان يدرس فيها القاسم أسفها لفقدان أحد طلابها المتميزين.
الحكم بالسجن المؤبد على تشاز كوريغان يعكس سياسة القضاء البريطاني في التعامل مع جرائم القتل العمد، حيث يملك القاضي صلاحية تحديد الحد الأدنى لفترة السجن قبل النظر في الإفراج المشروط، بناءً على خطورة الجريمة وسجل المتهم.
