تترقب شركة طيران الرياض وصول أحدث طائراتها من طراز بوينج 787-9 دريملاينر إلى العاصمة السعودية الرياض خلال الأيام القليلة القادمة، في خطوة تمثل محطة مفصلية في مسيرة الناقل الوطني الجديد. وقد أعلنت الشركة عبر حسابها الرسمي في منصة X عن قرب وصول الطائرات، ما يعتبر إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في عملياتها التشغيلية.
زار ياسر بن عثمان الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس إدارة طيران الرياض، إلى جانب توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي للشركة، مصنع بوينج في مدينة تشارلستون الأمريكية. واطلعا هناك على الطائرات الجديدة المخصصة للناقلة الوطنية، مما يعكس استعداد الشركة لبدء رحلاتها التجارية بين الرياض ولندن ابتداءً من 1 يوليو 2026.
أكدت طيران الرياض في بيان سابق أن أولى الطائرات الاحتياطية الفنية من طراز بوينج 787-9 دريملاينر، التي تحمل اسم "جميلة"، وصلت إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض في 9 يناير 2025. وتستخدم الطائرة لأغراض التدريب والتشغيل التجريبي، وهي مستقلة عن الطلبية الأساسية المكونة من 72 طائرة من نفس الطراز.
وفي سياق متصل، أعلنت الشركة عن فتح باب الحجز للسفر على متن أسطولها الجديد كلياً من طائرات بوينج 787-9 دريملاينر عبر موقعها الإلكتروني وتطبيقها الرسمي، بالإضافة إلى مزودي خدمات السفر المعتمدين. وتستهدف الشركة تشغيل أكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، مما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
يُشار إلى أن إطلاق شركة طيران الرياض في مارس 2023 جاء كمشروع استراتيجي لصندوق الاستثمارات العامة بهدف تحويل الرياض إلى مركز عالمي للنقل الجوي. وتسعى الشركة لتلبية الطلب المتزايد على السفر الجوي وتوفير خدمات متميزة للمسافرين من خلال أسطول حديث وفعال.
وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، فإن تسليم الطائرات الجديدة يأتي بالتزامن مع طرح تذاكر الرحلات الدولية، مما يعزز من قدرة الشركة على المنافسة في السوق الإقليمي والدولي. وقد تم التأكيد على أن الطائرات الجديدة ستدخل الخدمة في الأسابيع الأولى من يوليو 2026.
توسع أسطول طيران الرياض يتماشى مع مشاريع البنية التحتية في الرياض مثل تطوير مطار الملك خالد الدولي ومشروع "مطار الملك سلمان الدولي"، الذي يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطار لاستقبال عشرات الملايين من المسافرين سنوياً.
وأخيراً، تتوقع بعض التقارير أن يسهم تشغيل أسطول طائرات بوينج 787-9 في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال إضافة آلاف الوظائف في قطاعي الطيران والسياحة، بما يعزز من مساهمة قطاع السفر في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
