كشف المنتج يوسف الغيث، مدير أعمال الفنانة الكويتية الراحلة حياة الفهد، تفاصيل مؤثرة من اللحظات الأخيرة في حياتها، موضح حقائق غابت عن الجمهور، ومصحح العديد من الروايات التي انتشرت عقب رحيلها.

حياة الفهد لم تمت بسبب السرطان وجلطة انهت حياتها بشكل فاجأ الاطباء 

وفي حديث حمل الكثير من المشاعر الصادقة، أكد الغيث أن وفاة النجمة الكبيرة لم تكن نتيجة إصابتها بمرض السرطان كما تم تداوله، بل جاءت بسبب جلطة مفاجئة، أنهت مسيرة فنية وإنسانية استثنائية امتدت لعقود طويلة.

“تصبح على خير”.. كلمات أخيرة تختصر رحلة عمر

من بين أكثر اللحظات تأثير التي استعادها الغيث، كانت آخر رسالة صوتية جمعته بالفنانة الراحلة، حيث قال إن حديثها كان عادي ومليئ بالتفاؤل، وتطرقت خلاله إلى فكرة عمل فني جديد، قبل أن تختتمه بكلمات بسيطة لكنها عميقة: “تصبح على خير.. الله يوفقك في كل خطوة”.

هذه الكلمات، التي بدت عابرة حينها، تحولت بعد رحيلها إلى وداع أخير يحمل في طياته الكثير من الإنسانية والهدوء الذي عُرفت به.

إدراك عميق لمحبة الجمهور

أوضح الغيث أن حياة الفهد كانت تدرك تماما حجم المكانة التي تحتلها في قلوب جمهورها، وكانت تستشعر هذا الحب من خلال سيل الرسائل والاتصالات التي كانت تصلها باستمرار.

وأشار إلى أن خبر وفاتها شكل صدمة كبيرة داخل الوسط الفني، حيث خيّم الحزن على زملائها ومحبيها، وظهرت مشاعر الفقد بوضوح في ردود الأفعال التي اجتاحت مواقع التواصل ووسائل الإعلام.

الفن رسالة وليس مجرد ظهور أمام الكاميرا

في حديثه مع برنامج ET بالعربي، أكد الغيث أن الفنانة الراحلة لم تكن تؤمن بفكرة الاعتزال، حتى في أصعب مراحلها الصحية، إذ كانت ترى الفن رسالة تتجاوز حدود التمثيل.

كانت تؤمن بأن العمل الفني مسؤولية إنسانية واجتماعية، وأن تأثيره يمتد إلى تشكيل الوعي المجتمعي، وهو ما انعكس في اختياراتها الدقيقة للأدوار التي قدمتها طوال مسيرتها.

إنسانية خلف الكواليس أبواب رزق لا تغلق

من الجوانب التي أضاء عليها الغيث، نظرة حياة الفهد الإنسانية تجاه مهنتها، حيث كانت تعتبر استمرارها في العمل وسيلة لفتح أبواب رزق لعشرات العاملين خلف الكواليس.

لم تكن ترى نفسها مجرد نجمة، بل جزء من منظومة متكاملة، يعتمد عليها كثيرون في كسب قوتهم، وهو ما جعلها حريصة على الاستمرار رغم التحديات الصحية التي واجهتها.

حساسية خاصة تجاه محتوى الأطفال

لفت الغيث إلى أن الفنانة الراحلة كانت شديدة الحرص فيما يتعلق بالمحتوى المقدم للأطفال، حيث كانت ترفض بشكل قاطع إدراج مشاهد حساسة مثل الانتحار في الأعمال الدرامية.

وكانت ترى أن الطفل قد يتأثر بما يشاهده دون إدراك كامل للعواقب، ما يعكس وعي عميق بأثر الفن على الأجيال الناشئة، ومسؤولية الفنان تجاه المجتمع.

مواجهة المرض بصمت وقوة

كشف الغيث أن حياة الفهد أخفت إصابتها بمرض السرطان عن كثير من المحيطين بها، ورفضت استغلال حالتها الصحية في الظهور الإعلامي أو كسب التعاطف.

واجهت المرض بصمت نادر وقوة داخلية لافتة، حتى أن المقربين منها كانوا أكثر تأثر منها عند معرفتهم بتفاصيل وضعها الصحي، في حين ظلت هي متماسكة ومؤمنة.

التزام مهني رغم الألم

من أبرز المواقف التي تعكس احترافيتها، استمرارها في تصوير أحد أعمالها الأخيرة رغم إصابتها في قدمها، حيث رفضت إيقاف العمل أو تأجيله.

هذا الإصرار يعكس احترامها العميق لجمهورها، والتزامها الصارم بمهنتها، حتى في أصعب الظروف.

إنسانة استثنائية بعطاء صامت

اختتم الغيث حديثه بالتأكيد على أن حياة الفهد لم تكن فقط فنانة كبيرة، بل إنسانة استثنائية في عطائها، حيث كانت تبادر بمساعدة المحتاجين في الخفاء، بعيد عن الأضواء.

كانت تؤمن بأن الخير الحقيقي لا يحتاج إلى إعلان، وحرصت دائمًا على أن تبقى صورتها نقية في قلوب الناس، كما عرفوها: فنانة عظيمة، وإنسانة أعمق.

إرث لا ينسى

برحيل حياة الفهد، فقدت الساحة الفنية رمز من رموزها البارزة، لكن إرثها سيبقى حاضر في الذاكرة، من خلال أعمالها التي لامست وجدان الجمهور، ومواقفها الإنسانية التي صنعت منها شخصية لا تنسى.

لقد كانت أكثر من مجرد نجمة.. كانت حكاية إنسانية متكاملة، ستظل تروى لأجيال قادمة.