شهد النادي الأهلي السعودي واحدة من أكثر فتراته تألق في السنوات الأخيرة، بعدما نجح في التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، في إنجاز يعكس حجم العمل الفني والإداري داخل الفريق، لكن هذه الفرحة الكبيرة تضع الفريق أمام اختبار أصعب، يتمثل في المنافسة على لقب دوري روشن السعودي، حيث تختلف الحسابات وتتضاعف التحديات.
رحلة آسيوية استثنائية وكيف صنع الأهلي إنجازه القاري؟
عاش الأهلي فترة ذهبية امتدت لقرابة ثلاثة أسابيع، قدم خلالها أداء مميز في الأدوار الإقصائية من البطولة الآسيوية، التي أقيمت بنظام التجمع في مدينة جدة.
وخلال هذه الرحلة، نجح الفريق في تجاوز سلسلة من المواجهات القوية أمام أندية آسيوية بارزة:
- رسمياً: وزارة العدل السعودية توقف اجراء المنع من السفر عن 6 حالات جديدة وتضع وقف الخدمات في اضيق الحدود والتطبيق قد يكون خلال اسابيع
- حصري.. البند السري في عقد كونسيساو الذي سيجعل الاتحاد وادارته في قبضة الوحش
- عاجل: السعودية تطبق نظام جديد للفحص الدوري للسيارات المستوردة والاجراءات تتم عبر توكلنا بالكامل
- الفوز على الدحيل القطري بهدف دون رد
- التفوق على جوهور دار التعظيم الماليزي بنتيجة (2-1)
- الإطاحة بفيسيل كوبي الياباني بنفس النتيجة (2-1)
- التغلب على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف نظيف
هذا المشوار المميز لم يكن مجرد تتويج، بل حمل معه أرقام قياسية، أبرزها معادلة إنجاز الاتحاد السعودي بتحقيق اللقب القاري مرتين، إلى جانب ضمان المشاركة في بطولة عالمية كبرى، والحصول على مكافأة مالية ضخمة بلغت 12 مليون دولار.
تصريحات مثيرة تعكس الثقة "النخبة سهلة علينا"
أثارت تصريحات ماجد الفهمي، المتحدث الرسمي باسم الأهلي، جدل واسع، حين أكد أن البطولة الآسيوية كانت "أسهل" بالنسبة لفريقه مقارنة بغيره.
هذه التصريحات عكست حجم الثقة داخل الفريق، لكنها في الوقت ذاته رفعت سقف التوقعات الجماهيرية، خاصة مع اقتراب الحسم في منافسات الدوري المحلي.
التحدي الأكبر صراع دوري روشن لا يعترف بالأخطاء
رغم التألق القاري، فإن المنافسة المحلية تختلف تماما، فالدوري السعودي هذا الموسم يشهد صراع شرس بين كبار الأندية، وعلى رأسهم:
- النصر السعودي
- الهلال السعودي
ويجد الأهلي نفسه في المركز الثالث، بفارق نقاط ليس بالقليل عن الصدارة، ما يفرض عليه تحقيق سلسلة من الانتصارات دون أي تعثر إذا أراد العودة إلى المنافسة بقوة.
أزمة القادسية وملف قانوني قد يغير مسار الدوري
من أبرز التحديات التي تواجه الأهلي خارج المستطيل الأخضر، القضية المرفوعة من نادي القادسية السعودي، بشأن مباراة الجولة التاسعة التي انتهت بفوز الأهلي.
القضية حاليا قيد النظر لدى مركز التحكيم الرياضي السعودي، وتدور حول قانونية بعض الإجراءات المرتبطة بقائمة الفريق قبل انطلاق المباراة.
وتشير التوقعات إلى أن القرار النهائي قد يتأخر حتى المراحل الأخيرة من الموسم، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على ترتيب الدوري.
ذكريات مثيرة للجدل وهل يتكرر سيناريو الموسم الماضي؟
التأخير في إصدار الأحكام يعيد إلى الأذهان واقعة الموسم الماضي، حين صدر قرار تحكيمي متأخر لصالح نادي النصر السعودي، ما ساهم في تغيير ملامح جدول الترتيب ومنحه أفضلية حاسمة في التأهل القاري، وسط موجة من الجدل في الأوساط الرياضية.
أزمة الحكم الرابع وتوتر داخل الفريق
لم تتوقف التحديات عند القضايا القانونية، بل امتدت إلى أحداث داخل الملعب، أبرزها ما دار في مباراة الفيحاء، حيث أشار المهاجم إيفان توني إلى تصريحات مثيرة من الحكم الرابع، اعتبرها الفريق محاولة للتأثير على تركيز اللاعبين.
كما عبر المدرب ماتياس يايسله عن استيائه من تلك الواقعة، في حين زادت تصريحات اللاعب ويندرسون جالينو من حدة الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

عقوبات منتظرة هل تؤثر على مشوار الأهلي؟
وفقا لتقارير إعلامية، تدرس لجنة الانضباط فرض غرامات مالية على بعض لاعبي الأهلي، دون اللجوء إلى الإيقاف، وهو ما قد يعد خبر إيجابيًا للفريق، خاصة مع اقتراب المراحل الحاسمة من الدوري، حيث يحتاج الجهاز الفني إلى جميع عناصره الأساسية.
حسابات النقاط وهل لا يزال الأمل قائم؟
رغم الفارق الذي يصل إلى 10 نقاط عن المتصدر، فإن حسابات الدوري لا تزال مفتوحة، خاصة أن بعض الفرق لعبت مباريات أكثر من غيرها، بالإضافة إلى وجود مواجهات مباشرة قد تقلب الموازين.
فوز الأهلي في مبارياته القادمة، خصوصا أمام منافسيه المباشرين، قد يقلص الفارق بشكل كبير ويعيده إلى دائرة المنافسة بقوة.

دور النجوم في تحقيق الحلم المحلي
تتجه الأنظار إلى نجوم الفريق، وعلى رأسهم رياض محرز، الذي وعد الجماهير بتحقيق لقب الدوري، في خطوة تعكس الطموح الكبير داخل النادي لإنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة.
بين الطموح والواقع
لا شك أن التتويج القاري منح الأهلي دفعة معنوية هائلة، لكنه في المقابل وضعه أمام اختبار أكثر تعقيدًا. فالدوري السعودي هذا الموسم لا يرحم، وأي تعثر قد يكلف الفريق حلمه.
إذا نجح الأهلي في الجمع بين اللقبين، فسيكون ذلك إنجاز تاريخي بكل المقاييس، يؤكد أن الفريق لم يكن مجرد بطل قاري عابر، بل قوة كروية قادرة على فرض نفسها محلي وقاري.
https://twitter.com/mhalshaikh/status/2047358752215417043