بدأت المملكة العربية السعودية بتطبيق نظام التنفيذ الجديد الذي يلزم جميع الجهات المختصة، بما فيها الجهات المشرفة على الأموال، بتنفيذ أوامر المحكمة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام عمل. يهدف النظام إلى تسريع إيصال الحقوق وتعزيز كفاءة قضاء التنفيذ ضمن إطار التحول الرقمي الذي تسعى له المملكة.

يشترط النظام تسجيل السندات التنفيذية إلكترونياً في المنصات المعتمدة من وزارة العدل، مع تحديد تقادم السندات التنفيذية بعد خمس سنوات من تاريخ استحقاقها. كما يلزم المنفذ ضده بالإفصاح عن أمواله، مع منح المحكمة صلاحيات واسعة للوصول إلى المعلومات المالية وتتبع الأموال واستجواب المدين.

يعاقب النظام المتلاعبين في المزادات ومقدمي خدمات التنفيذ المخالفين ومن يفشي بيانات مالية دون وجه حق، بعقوبات قد تصل إلى 15 سنة سجن. كما يلغي الحبس التنفيذي للمتعثر عن السداد في الحقوق المالية، مما يعكس التوجه نحو الفصل بين ذمة المدين وشخصه.

جميع إجراءات التنفيذ تتم إلكترونياً، مع إمكانية استخدام التقنيات الحديثة لتسريع العمل وتحقيق الكفاءة. استحدث النظام مفهوم التنفيذ العكسي لإلزام الطرف الآخر بتنفيذ التزاماته، مع تفعيل التنفيذ الرضائي وإسناد إجراءات غير قضائية للقطاع الخاص.

وتخصص المحاكم العامة دائرة تنفيذ أو أكثر للإشراف على تنفيذ الأحكام. نشر قرار مجلس الوزراء رقم 746 بالموافقة على نظام التنفيذ الجديد في جريدة أم القرى، وتم إطلاق منصة استطلاع لنظام التنفيذ الجديد من المركز الوطني للتنافسية في بداية 2026.

تحدد ضوابط المنع من السفر واستثناءات للأموال مثل الدار والسيارة إذا كانت ضمن كفاية المدين، مما يضمن حقوق الأطراف المتنازعة دون المساس بحاجات المدين الأساسية.

تسعى وزارة العدل من خلال هذا النظام إلى تعزيز العدالة وتسريع إجراءات التنفيذ بما يتفق مع التوجهات الحديثة في التحول الرقمي وتطوير البنية القانونية.

الجهات المختصة، نظام التنفيذ الجديد، وزارة العدل، السعودية، تنفيذ الاحكام، التحول الرقمي، العقوبات، المحكمة، العدالة