اختتم تداول السعودية جلسة اليوم على انخفاض ملحوظ، حيث فقد المؤشر العام نحو 102.19 نقطة، ليغلق عند مستوى 11,090.65 نقطة، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية التي أثرت على أداء السوق خلال الجلسة، وجاء هذا التراجع وسط تداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6 مليارات ريال، ما يعكس استمرار حركة السيولة داخل السوق رغم الاتجاه الهابط.

حجم التداول والسيولة

بحسب البيانات الصادرة ضمن النشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية، فقد بلغ إجمالي كمية الأسهم المتداولة حوالي 300 مليون سهم، وهو ما يعكس حجم جيد من النشاط في السوق.

وسجلت أسهم 88 شركة ارتفاع في قيمتها السوقية، في حين أغلقت أسهم 167 شركة على انخفاض، ما يدل على غلبة اللون الأحمر على معظم القطاعات خلال جلسة التداول.

الأسهم الأكثر ارتفاع

برزت مجموعة من الشركات ضمن قائمة الأسهم الرابحة، حيث تصدرت أسهم الصقر للتأمين وأمانة للتأمين وعناية وأسيج وجاز قائمة الارتفاعات، محققة نسب صعود قوية.

وتراوحت نسب الارتفاع بين مستويات مرتفعة، وصلت في بعض الحالات إلى قرابة 9.99%، ما يعكس إقبال ملحوظ من المستثمرين على هذه الأسهم خلال الجلسة.

الأسهم الأكثر انخفاض

في المقابل، جاءت أسهم السعودي الألماني الصحية ونفوذ والماجد للعود واللجين ورعاية ضمن قائمة الأكثر تراجع، حيث تعرضت لضغوط بيعية أدت إلى انخفاض أسعارها بنسب وصلت إلى نحو 7.31%.

ويعكس هذا التباين في الأداء حالة من التذبذب وعدم الاستقرار التي تسيطر على السوق في الوقت الحالي.

الأسهم الأكثر نشاط

على صعيد النشاط، تصدرت أسهم أمريكانا والكيميائية وباتك وأرامكو السعودية وكيان السعودية قائمة الأسهم الأكثر تداول من حيث الكمية.

أما من حيث القيمة، فقد جاءت أسهم مصرف الراجحي وأرامكو السعودية ومعادن ورسن وسليمان الحبيب في صدارة التداولات، ما يعكس ثقل هذه الشركات في حركة السوق.

أداء مؤشر السوق الموازية "نمو"

لم يكن مؤشر السوق الموازية نمو بمنأى عن التراجع، حيث أنهى جلسة اليوم منخفض بنحو 131.43 نقطة، ليغلق عند مستوى 22,806.97 نقطة.

وسجلت تداولاته قيمة بلغت 20 مليون ريال، مع كمية أسهم متداولة وصلت إلى 2.5 مليون سهم، ما يعكس نشاط محدود مقارنة بالسوق الرئيسية.

قراءة تحليلية ماذا يعني هذا التراجع؟

يعكس الأداء العام للسوق حالة من الحذر بين المستثمرين، في ظل تباين العوامل المؤثرة سواء على الصعيد المحلي أو العالمي.

ورغم وجود بعض الأسهم التي حققت مكاسب قوية، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى التراجع، ما يتطلب متابعة دقيقة لحركة السوق خلال الجلسات القادمة.

ترقب حذر وتحركات انتقائية

في ظل هذه المعطيات، يواصل المستثمرون مراقبة السوق عن كثب، مع التركيز على الفرص الانتقائية في بعض الأسهم التي أظهرت أداء إيجابي.

ويبقى الاتجاه العام مرهون بتطورات السوق والعوامل الاقتصادية المؤثرة، ما يجعل المرحلة الحالية تتطلب قرارات استثمارية مدروسة قائمة على التحليل والمتابعة المستمرة.