كد المستشار القانوني عاصم الملا أن من حق المستهلك التأكد من الطلبات والسلع التي تصله عبر شركات التوصيل قبل إتمام عملية الدفع أو تسليم رمز الاستلام، مشدد على أهمية معاينة المنتجات بدقة لحماية حقوق العملاء وتفادي أي مشكلات تتعلق بعدم مطابقة الطلبات أو وجود عيوب أو مخالفات داخل الشحنات، وجاءت تصريحات المستشار القانوني خلال مداخلة تلفزيونية في برنامج «من السعودية» المذاع عبر قناة السعودية، حيث أوضح الجوانب القانونية والتنظيمية المتعلقة بحقوق المستهلكين في التجارة الإلكترونية وآليات التعامل مع الطلبات التي يتم تسليمها عبر خدمات الشحن والتوصيل.
حق المستهلك في معاينة الطلب قبل الدفع
أوضح عاصم الملا أن المستهلك لا ينبغي له استلام أي شحنة أو بضاعة قبل التأكد من محتوياتها ومعاينتها بشكل كامل، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي يشهده قطاع التجارة الإلكترونية وعمليات الشراء عبر الإنترنت.
وأشار إلى أن العديد من المتاجر الإلكترونية تعتمد على إرسال رمز أو كود تسليم للعميل عند وصول الطلب، وهو ما يعني اكتمال عملية الاستلام رسميا بمجرد مشاركة هذا الكود مع مندوب التوصيل.
وأضاف أن العميل يملك الحق الكامل في فحص المنتج والتأكد من مطابقته للمواصفات المطلوبة قبل إعطاء رمز الاستلام أو إتمام الدفع، موضح أن هذه الخطوة تعد وسيلة أساسية لحماية المستهلك من أي تلاعب أو أخطاء في الشحنات.
حالات عدم تطابق المنتجات والمفاجآت غير المتوقعة
لفت المستشار القانوني إلى أن بعض العملاء قد يتفاجؤون عند فتح الطرود بوجود منتجات مختلفة عن الطلب الأصلي، أو اكتشاف نقص في الشحنة، أو حتى العثور على مواد أو سلع غير مصرح بها داخل الطرد.
وأكد أن هذه الحالات تجعل من الضروري التحقق من الطلب قبل إنهاء عملية الاستلام، مشدد على أن التسرع في تسليم الكود أو دفع المبلغ قد يضع المستهلك في موقف قانوني وإجرائي أكثر تعقيد عند محاولة استرجاع حقه لاحقا.
كما أشار إلى أن المعاينة الفورية للمنتج أمام مندوب التوصيل تسهم في تقليل النزاعات بين العملاء والمتاجر الإلكترونية أو شركات الشحن.
ماذا يفعل العميل عند اكتشاف عيب في المنتج؟
أكد عاصم الملا أنه في حال اكتشاف أي عيب أو خلل في المنتج أثناء عملية الاستلام، فمن الأفضل عدم تسليم رمز الاستلام وعدم قبول الشحنة حتى يتم توثيق المشكلة بشكل واضح.
وأوضح أن رفض استلام المنتج المعيب أو غير المطابق للمواصفات يمنح المستهلك موقف قانوني أقوى، ويسهل عليه تقديم شكوى رسمية ضد الجهة المسؤولة.
وأضاف أن الأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية تمنح المستهلكين حماية قانونية في التعاملات الإلكترونية، خاصة مع التطور الكبير الذي يشهده هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وزارة التجارة تدعم حقوق المستهلكين
أشار المستشار القانوني إلى أن وزارة التجارة السعودية أصدرت مجموعة من الأنظمة واللوائح المنظمة لقطاع التجارة الإلكترونية، بهدف رفع مستوى الحماية القانونية للمستهلكين وتنظيم العلاقة بين المتاجر والعملاء.
وأوضح أن الوزارة وفرت كذلك قنوات رسمية لتقديم البلاغات والشكاوى المتعلقة بالمخالفات التجارية أو الطلبات غير المطابقة أو حالات الغش والتلاعب في المنتجات.
وأكد أن الجهات المختصة تتفاعل مع هذه البلاغات بشكل جاد، وتسعى لمعالجة الشكاوى وفق الأنظمة المعتمدة، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف.
التجارة الإلكترونية في السعودية تشهد توسع كبير
تأتي هذه التوضيحات القانونية في وقت يشهد فيه قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة نموًا متسارعًا، مع ارتفاع أعداد المتسوقين عبر الإنترنت واعتماد شريحة واسعة من المستهلكين على خدمات التوصيل والشحن.
ومع هذا التوسع، تزداد الحاجة إلى رفع الوعي القانوني لدى العملاء بشأن حقوقهم وآليات حماية أنفسهم عند استلام الطلبات، سواء من خلال التأكد من سلامة المنتجات أو معرفة طرق تقديم الشكاوى عند حدوث أي مخالفات.
نصائح قانونية للمستهلكين عند استلام الطلبات
ينصح المختصون المستهلكين باتباع مجموعة من الخطوات المهمة عند استلام الطلبات عبر شركات التوصيل، من أبرزها:
- التأكد من مطابقة المنتج للطلب قبل الدفع.
- فحص حالة المنتج والتأكد من عدم وجود تلف أو عيوب.
- عدم مشاركة رمز الاستلام قبل المعاينة.
- الاحتفاظ بالفاتورة أو إثبات الشراء.
- توثيق أي مشكلة بالصور أو الفيديو عند الحاجة.
- تقديم بلاغ رسمي للجهات المختصة في حال وجود مخالفة.
وتسهم هذه الإجراءات في تعزيز حقوق المستهلك وتقليل فرص التعرض لعمليات الاحتيال أو المشكلات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية.
https://twitter.com/saudiatv/status/2053092624223936845