كشف المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية عن تسجيل نشاط واسع للحالات الغبارية في عدد من دول المنطقة خلال يوم الأربعاء الموافق 13 مايو 2026، في مؤشر جديد على استمرار التقلبات الجوية المثيرة التي تشهدها عدة مناطق في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى خلال الفترة الحالية، وأوضح المركز أن إجمالي ساعات العواصف والحالات الغبارية التي تم رصدها داخل دول الإقليم بلغ 108 ساعات خلال يوم واحد فقط، وهو رقم يعكس حجم النشاط الجوي وتأثيرات الأتربة والرمال المثارة على الأجواء في عدد من الدول، وسط متابعة مستمرة من الجهات المختصة لرصد تطورات الحالة الجوية وتأثيراتها البيئية والصحية.
توزيع ساعات العواصف الغبارية في دول الإقليم
بحسب البيانات الرسمية التي نشرها المركز عبر حسابه على منصة «إكس»، جاءت المملكة العربية السعودية ضمن الدول التي شهدت نشاط ملحوظ للحالات الغبارية، حيث تم تسجيل 11 ساعة من الأجواء المغبرة في عدد من المناطق.
الأردن يتصدر قائمة الدول الأكثر تأثر
وسجلت المملكة الأردنية الهاشمية أعلى عدد من ساعات العواصف الغبارية خلال اليوم، بعدما بلغت 27 ساعة، ما جعلها في صدارة الدول الأكثر تأثر بالنشاط الغباري داخل الإقليم.
ويعكس هذا الرقم شدة الحالة الجوية التي تعرضت لها بعض المناطق الأردنية، خاصة مع تأثر الأجواء برياح نشطة أدت إلى إثارة الغبار وتراجع مستوى الرؤية الأفقية في عدة مواقع.
كازاخستان وإيران ضمن المناطق الأكثر نشاط للعواصف الرملية
وجاءت كازاخستان في المرتبة الثانية من حيث عدد الساعات المسجلة، بعدما رصد المركز 22 ساعة من الحالات الغبارية، بينما سجلت إيران 20 ساعة من النشاط الرملي والغبار الكثيف، في ظل استمرار تأثير الأنظمة الجوية الجافة على أجزاء واسعة من المنطقة.
وتشير هذه الأرقام إلى اتساع نطاق الظواهر الغبارية هذا الأسبوع، خاصة في المناطق الصحراوية والمفتوحة التي تتأثر عادة بسرعة الرياح وارتفاع معدلات الجفاف.
باكستان والعراق ومصر ضمن قائمة الدول المتأثرة
كما أوضح المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية أن باكستان سجلت 15 ساعة من الحالات الغبارية، في حين بلغت ساعات النشاط الغباري في العراق 7 ساعات، بينما سجلت مصر 6 ساعات من الأجواء المتأثرة بالغبار والأتربة.
وتشهد هذه الدول بين الحين والآخر موجات غبارية متفاوتة الشدة، خاصة خلال فصلي الربيع والصيف، نتيجة التغيرات المناخية والنشاط المتكرر للرياح الموسمية والجافة.
دول أخرى لم تسجل أي نشاط غباري
وفي المقابل، أكد المركز عدم تسجيل أي ساعات من الحالات الغبارية في بقية دول الإقليم خلال نفس الفترة، ما يشير إلى استقرار نسبي في الأحوال الجوية داخل بعض المناطق مقارنة بالدول التي شهدت نشاط ملحوظ للعواصف الرملية والأتربة المثارة.
العواصف الغبارية وتأثيرها على الصحة وجودة الهواء
وتُعد العواصف الرملية والغبارية من الظواهر الجوية التي تحمل تأثيرات مباشرة على الصحة العامة وجودة الهواء، حيث قد تتسبب في زيادة مشكلات الجهاز التنفسي والحساسية، إلى جانب تأثيرها على حركة النقل والرؤية الأفقية.
لذلك تحرص المراكز المختصة وهيئات الأرصاد الجوية على إصدار التنبيهات المبكرة بشكل مستمر، خاصة في الفترات التي تشهد ارتفاعًا في معدلات النشاط الغباري.
متابعة مستمرة لرصد تطورات الحالة الجوية في المنطقة
ويواصل المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية متابعة حركة العواصف والظواهر الجوية المرتبطة بها عبر أنظمة الرصد الحديثة وتقنيات مراقبة الطقس، بهدف توفير بيانات دقيقة تساعد الدول على التعامل مع هذه الظواهر وتقليل آثارها البيئية والصحية.
وتأتي هذه الجهود ضمن إطار التعاون الإقليمي لمراقبة التغيرات المناخية والظواهر الجوية المتطرفة، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بقضايا جودة الهواء والتأثيرات البيئية الناتجة عن العواصف الرملية والغبارية في مناطق الشرق الأوسط وآسيا.
