بدأت إدارة نادي النصر التحرك مبكرا لوضع خطة الإعداد الخاصة بالموسم الكروي الجديد 2026-2027، وذلك بعد الإنجاز الكبير الذي حققه الفريق بالتتويج بلقب دوري روشن السعودي للمحترفين عقب سنوات طويلة من الغياب عن منصة الدوري, وتسعى الإدارة النصراوية إلى استثمار حالة الاستقرار الفني والمعنوي التي يعيشها الفريق حاليا، من أجل بناء موسم جديد أكثر قوة وطموح، سواء على المستوى المحلي أو القاري، خاصة مع رغبة العالمي في مواصلة الهيمنة المحلية والمنافسة بقوة على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة.
النصر يعود إلى قمة الدوري بعد 7 سنوات
وكان النصر قد نجح في استعادة لقب دوري روشن السعودي بعد غياب استمر سبعة أعوام كاملة، بعدما حسم الصدارة في الجولة الأخيرة من المسابقة عقب فوزه الكبير على ضمك بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف.
وجاء هذا الانتصار ليمنح العالمي اللقب رسميا بفارق نقطتين عن غريمه التقليدي الهلال، الذي أنهى الموسم في المركز الثاني بعد منافسة قوية استمرت حتى الجولة الرابعة والثلاثين والأخيرة.
وشهد الموسم تألق لافت لعدد من نجوم الفريق، وفي مقدمتهم الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، الذي لعب دور محوري في قيادة النصر نحو التتويج بالبطولة.
خطة إعداد متكاملة استعداد للموسم الجديد
وكشفت صحيفة الرياضية السعودية أن إدارة النصر وضعت برنامج إعداد متكامل يتضمن ثلاث مراحل رئيسية، بهدف تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الموسم المقبل.
وتهدف الخطة إلى رفع الجاهزية البدنية والفنية للاعبين، إلى جانب منح الجهاز الفني الوقت الكافي لتطبيق أفكاره الفنية وتجهيز المجموعة للمنافسات المنتظرة محليا وآسيويا.
المرحلة الأولى تنطلق من الرياض
ووفقا للتقارير، فإن المرحلة الأولى من برنامج الإعداد ستقام في العاصمة السعودية الرياض، حيث سيبدأ اللاعبون التجمع لإجراء الفحوصات الطبية والاختبارات البدنية قبل الدخول في التدريبات الجماعية.
ومن المقرر أن تستمر هذه المرحلة لمدة 12 يوم، يركز خلالها الجهاز الفني على الجوانب اللياقية والتأهيل البدني، خاصة للاعبين المحليين الذين سينضمون مبكرا إلى المعسكر.
كما تهدف هذه المرحلة إلى تقييم الحالة البدنية لجميع اللاعبين بعد انتهاء الموسم الماضي والإجازة التي حصلوا عليها عقب التتويج بالدوري.
أبها تستضيف المرحلة الثانية من التحضيرات
أما المرحلة الثانية من برنامج الإعداد، فستقام في مدينة أبها، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة وجهة مفضلة للأندية السعودية لإقامة المعسكرات الصيفية بسبب أجوائها المعتدلة ومرافقها الرياضية المناسبة.
وسيواصل الفريق خلال هذه المرحلة رفع المعدلات البدنية والفنية، بالإضافة إلى خوض تدريبات تكتيكية مكثفة تهدف إلى تجهيز اللاعبين للمرحلة الأكثر أهمية من التحضيرات.
ومن المتوقع أن تشهد هذه الفترة التركيز بشكل أكبر على الانسجام بين اللاعبين وتجربة بعض الخطط الفنية الجديدة التي ينوي الجهاز الفني الاعتماد عليها خلال الموسم المقبل.
البرتغال تحتضن المعسكر الخارجي للنصر
وفي المرحلة الثالثة والأخيرة من الإعداد، يتوجه النصر إلى البرتغال لإقامة المعسكر الخارجي، في خطوة تمنح الفريق فرصة خوض مواجهات قوية أمام أندية أوروبية وأجنبية متنوعة.
ويحمل اختيار البرتغال طابع خاص بالنسبة لجماهير النصر، كونها مسقط رأس قائد الفريق كريستيانو رونالدو، الذي يعد أحد أبرز النجوم في تاريخ كرة القدم العالمية.
كما سيشهد المعسكر الخارجي انضمام اللاعبين الدوليين بعد انتهاء مشاركاتهم مع منتخباتهم الوطنية في كأس العالم 2026، وهو ما سيمنح الجهاز الفني فرصة العمل بالمجموعة الكاملة قبل انطلاق الموسم الجديد.
مباريات ودية قوية خلال المعسكر الخارجي
وتشير التقارير إلى أن النصر سيخوض ما بين أربع إلى خمس مباريات ودية خلال المعسكر الخارجي، أمام فرق أجنبية من مستويات مختلفة، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية للفريق.
ويسعى الجهاز الفني من خلال هذه المباريات إلى الوقوف على جاهزية اللاعبين وتجربة بعض العناصر الجديدة والخطط التكتيكية قبل بداية المنافسات الرسمية.
كما ستشكل هذه الوديات فرصة مهمة لتقييم مستوى الفريق بشكل كامل ومعالجة أي ملاحظات فنية قبل انطلاق الموسم الجديد.
طموحات كبيرة محليا وآسيويا
ويدخل النصر الموسم المقبل بطموحات مرتفعة للغاية، بعدما نجح في استعادة لقب الدوري المحلي، حيث يأمل الفريق في الحفاظ على لقب دوري روشن السعودي للموسم الثاني على التوالي.
وفي الوقت نفسه، يضع العالمي نصب عينيه تحقيق إنجاز تاريخي جديد يتمثل في الفوز بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الأولى في تاريخ النادي.
ويعود النصر للمشاركة في البطولة القارية بعد ضمان مقعده الآسيوي بفضل تتويجه بالدوري، وهو ما يزيد من حجم التحديات المنتظرة للفريق خلال الموسم القادم.
إدارة النصر تسعى لبناء مشروع طويل الأمد
وتعمل إدارة النصر خلال الفترة الحالية على استثمار النجاحات الأخيرة من أجل بناء مشروع رياضي مستقر وقادر على المنافسة المستمرة محليا وقاريا.
كما ينتظر أن يشهد سوق الانتقالات الصيفية تحركات قوية من جانب النادي لتدعيم بعض المراكز بعناصر جديدة، بما يتناسب مع حجم التحديات التي تنتظر الفريق في الموسم المقبل.
ويبدو أن إدارة العالمي تدرك جيد أن الحفاظ على القمة يتطلب المزيد من العمل والاستقرار الفني، خاصة في ظل اشتعال المنافسة داخل الكرة السعودية بعد الطفرة الكبيرة التي شهدتها الأندية خلال السنوات الأخيرة.
