كشفت مصادر خاصة لصحيفة «الرياضية» عن تحركات إدارية جديدة داخل نادي الاتحاد، بعد أن تقرر إسناد مهام المدير الرياضي بشكل مؤقت إلى الإسباني فرانك كاربو، أحد أعضاء فريق العمل الإداري في النادي، وذلك لحين حسم ملف التعاقد مع مدير رياضي جديد يتولى المنصب بصورة رسمية ودائمة خلال المرحلة المقبلة.
تغييرات إدارية داخل الاتحاد بعد موسم مخيب للآمال
وجاءت هذه التطورات في أعقاب قرار إدارة النادي بتجميد صلاحيات المدير الرياضي الإسباني رامون بلانيس خلال الأسابيع الماضية، مع تحويل دوره داخل النادي إلى مستشار إداري مؤقت، إلى حين انتهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين بشكل رسمي، سواء عبر إنهاء العقد أو التوصل إلى اتفاق مخالصة نهائية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن إدارة الاتحاد بدأت بالفعل إعادة تقييم شاملة للمنظومة الرياضية والإدارية بعد النتائج التي وصفت بالمخيبة خلال الموسم المنصرم، وهو ما دفع الإدارة إلى اتخاذ خطوات تنظيمية تهدف إلى إعادة ترتيب الملفات الفنية والإدارية استعداد للموسم الجديد.
فرانك كاربو يتولى المهمة مؤقتا داخل النادي
وفي ظل حالة الفراغ الإداري التي شهدها منصب المدير الرياضي، قررت إدارة النادي منح فرانك كاربو صلاحيات إدارة الملفات الرياضية بصورة مؤقتة، خاصة أنه يعد من الأسماء القريبة من العمل اليومي داخل الإدارة الرياضية، بحكم عمله السابق كمساعد مباشر لرامون بلانيس.
وتشمل المهام الموكلة إلى كاربو متابعة الجوانب المتعلقة بالتعاقدات والملفات الفنية والتنسيق مع الجهاز الفني والإداري، إلى جانب الإشراف على بعض التفاصيل الخاصة بالتخطيط للموسم المقبل، وذلك إلى حين التوصل إلى اتفاق مع مدير رياضي جديد يقود المشروع الرياضي للنادي في المرحلة القادمة.
رامون بلانيس يقترب من الرحيل عن الاتحاد
وكان رامون بلانيس قد انضم إلى الاتحاد في يناير 2024 ضمن مشروع تطوير الإدارة الرياضية بالنادي، حيث عول عليه كثير في قيادة ملفات التعاقدات وإعادة بناء الفريق، إلا أن النتائج التي حققها الفريق خلال الموسم الحالي وضعت مستقبله داخل النادي محل شك كبير.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن العلاقة بين الطرفين تسير نحو الانفصال الرسمي خلال الفترة المقبلة، خصوصا بعد تقليص صلاحياته وتحويله إلى دور استشاري مؤقت، في خطوة تعكس توجه الإدارة نحو بدء مرحلة جديدة على المستوى الإداري والفني.
موسم صعب للاتحاد على جميع الأصعدة
وعاش الاتحاد موسم معقد على مستوى النتائج المحلية والقارية، بعدما أنهى الفريق منافسات دوري روشن السعودي في المركز الخامس، وهو مركز لا يتناسب مع طموحات جماهير النادي وإمكاناته الكبيرة.
كما ودع الفريق بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين من الدور نصف النهائي، إلى جانب خروجه من الدور ربع النهائي في دوري أبطال آسيا للنخبة، فضلا عن خسارته في نصف نهائي كأس السوبر السعودي.
وتسببت هذه النتائج في حالة من الغضب الجماهيري والضغوط الإدارية داخل النادي، خاصة أن الفريق كان يدخل الموسم بطموحات المنافسة على جميع البطولات المحلية والقارية.
تغييرات فنية بدأت بإقالة لوران بلان
واستهل الاتحاد موسمه بقيادة المدرب الفرنسي لوران بلان، الذي سبق له قيادة الفريق لتحقيق ثنائية الدوري والكأس خلال الموسم الماضي، وسط آمال كبيرة باستمرار النجاحات الفنية.
لكن تراجع النتائج وعدم استقرار الأداء الفني دفع إدارة النادي إلى اتخاذ قرار بإقالته خلال الموسم، قبل أن يتم التعاقد مع المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو لقيادة الفريق في محاولة لإنقاذ الموسم وإعادة التوازن الفني داخل المجموعة.
الاتحاد يستعد لمرحلة جديدة قبل انطلاق الموسم المقبل
وتسعى إدارة الاتحاد خلال الفترة الحالية إلى إعادة هيكلة العديد من الملفات المهمة داخل النادي، سواء على مستوى الجهاز الإداري أو الفني أو حتى ملف اللاعبين الأجانب والمحليين، وذلك بهدف العودة بقوة إلى منصات التتويج واستعادة مكانة الفريق بين كبار المنافسين.
ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة تحركات واسعة داخل أروقة النادي، سواء فيما يتعلق بالتعاقد مع مدير رياضي جديد أو دعم الفريق بعناصر قادرة على تلبية تطلعات الجماهير الاتحادية، التي تنتظر عودة “العميد” إلى المنافسة بقوة على جميع البطولات.
