الشباب يكشف الرواية الرسمية حول دور الهلال في غياب عبدالرزاق حمدالله

الشباب يكشف الرواية الرسمية حول دور الهلال في غياب عبدالرزاق حمدالله
  • آخر تحديث

شهد الوسط الرياضي في الآونة الأخيرة حالة واسعة من الجدل بعد غياب المهاجم المغربي عبدالرزاق حمدالله عن أغلب مباريات نادي الشباب خلال الموسم الحالي، الأمر الذي فتح الباب أمام سيل كبير من الأسئلة والتفسيرات المتضاربة.

الشباب يكشف الرواية الرسمية حول دور الهلال في غياب عبد الرزاق حمدالله 

فقد اعتاد المشجعون رؤية اللاعب ضمن أبرز الأسماء المؤثرة في خط الهجوم، إلا أن ظهوره المتراجع هذا الموسم، سواء من حيث عدد المشاركات أو المردود الفني، دفع العديد من المتابعين إلى محاولة البحث عن أسباب هذا الغياب المفاجئ.

وبين من يعزو الأمر إلى ظروف فنية داخل النادي، وآخرين يربطونه بإعارته المؤقتة إلى نادي الهلال في كأس العالم للأندية، وجدت جماهير الكرة نفسها أمام مجموعة من التكهنات التي كانت بحاجة إلى توضيح رسمي يضع حد لها، ويكشف حقيقة ما يدور خلف الكواليس.

تراجع مستوى اللاعب وتعدد إصاباته

لم يقدّم المهاجم المغربي خلال الموسم الحالي الأداء الذي اعتاد عليه جمهوره، إذ تكررت إصاباته بشكل لافت، ما أدى إلى ابتعاده عن الفريق لفترات طويلة ومؤثرة.

وبرغم أن اللاعب معروف بقدراته التهديفية العالية، فإن مشاركاته اقتصرت على ثلاث مباريات فقط لم يتمكن خلالها من تسجيل أي هدف، مكتفي بصناعة فرصة واحدة، وهو ما يعد مؤشر واضحًا على أن حالته البدنية لم تكن في أفضل صورها.

تكهنات حول تعمّد إبعاده بسبب الإعارة للهلال

مع استمرار ابتعاد حمدالله عن الملاعب، بدأت بعض الأصوات في طرح فرضية مفادها أن نادي الشباب قد يتعمد إبعاده في الوقت الحالي، بسبب الجدل القانوني الذي أثير حول مشاركته بعد أن تمت إعارته لنادي الهلال خلال بطولة كأس العالم للأندية 2025 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد شارك اللاعب مع الهلال لبضع دقائق فقط في مباراة الفريق أمام فلومينينسي البرازيلي في الدور ربع النهائي، وهي مباراة انتهت بخسارة الهلال وخروجه من البطولة بعد رحلة كانت تعد تاريخية بالنسبة للنادي السعودي.

هذه المشاركة القصيرة أثارت تساؤلات قانونية حول إمكانية عودة اللاعب للمشاركة مع ناديه الأصلي قبل بدء فترة الانتقالات التالية، وهو ما دفع البعض للاعتقاد بأن مشاركته مع الشباب قد تكون غير قانونية، وبالتالي فإن النادي يفضّل عدم الدفع به في المباريات.

توضيح رسمي من نادي الشباب

ولحسم الجدل، خرج تركي الغامدي، المتحدث الرسمي لنادي الشباب، بتصريحات لصحيفة الرياضية السعودية نفى فيها بشكل كامل أن يكون غياب حمدالله مرتبط بإعارته للهلال أو بأي قيود قانونية.

وأوضح الغامدي أن الإعارة تمت وفق نظام استثنائي من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، يتيح للأندية استعارة لاعبين خصيصا للمشاركة في كأس العالم للأندية دون أن يؤثر ذلك على مشاركاتهم المحلية اللاحقة.

وبذلك فإن مشاركة اللاعب مع الشباب لا تتعارض مع أي نظام، ولا توجد أي عقوبة أو إجراء يمنعه من تمثيل الفريق.

الإصابة الحقيقية التي تعرض لها اللاعب

وبين المتحدث الرسمي أن غياب حمدالله جاء نتيجة إصابة تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب المغرب للمحليين في مباراة ودية أمام منتخب الكويت بتاريخ الرابع عشر من أكتوبر الماضي، وذلك ضمن تحضيرات المنتخب لبطولة كأس العرب المقبلة. وأكد الغامدي أن الإصابة هي السبب الوحيد لعدم ظهوره خلال المباريات الأخيرة.

جاهزية اللاعب للمباراة القادمة

وأفاد الغامدي بأن حمدالله بات قريبا من الجاهزية الكاملة للعودة إلى صفوف الفريق، ومن المتوقع أن يكون متاح بشكل كبير في المباراة المقبلة أمام الأخدود في إطار الجولة التاسعة من الدوري السعودي للمحترفين، على أن يعود القرار النهائي للمدير الفني الإسباني إيمانويل ألجواسيل.

تساؤلات حول علاقة اللاعب بالمدرب

خلال الفترة الماضية، ظهرت عدة تقارير تتحدث عن وجود أزمة بين حمدالله والمدرب ألجواسيل، وهو ما زاد من تعقيد المشهد وفتح المجال أمام تأويلات عديدة.

وذكرت الأخبار أن المهاجم المغربي فكر في فسخ عقده بسبب تراجع مشاركاته، خصوصا مع وجود اهتمام من أندية مثل الفتح قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية.

كما تحدثت بعض التقارير عن غياب اللاعب عن تدريبات الفريق لمدة أربعة أيام دون إذن، ورغبته في خوض تجربة جديدة، وربطه بعدة أندية أخرى داخل الدوري السعودي.

غير أن المتحدث الرسمي لنادي الشباب خرج لينفي هذه الأخبار أيضا، موضح في بيان نشره عبر منصة إكس أن اللاعب كان لديه موعد شخصي مجدول مسبقا في الولايات المتحدة، وأن النادي نسق معه لتأجيل سفره إلى ما بعد مباراة الخليج، قبل أن يعود اللاعب بالفعل ويشارك في التدريبات داخل مقر النادي.

تمسك الشباب ببقاء اللاعب

ورغم كل الشائعات، أكدت إدارة نادي الشباب تمسّكها بالمهاجم المغربي ورفضها لرحيله خلال فترة الانتقالات الماضية.

ورغم إصاباته، لا يزال اللاعب يحظى بمكانة بارزة في النادي، خاصة أنه واحد من أفضل المهاجمين في تاريخ الدوري السعودي، ويحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين برصيد مئة وخمسين هدف، بفارق ضئيل خلف السوري عمر السومة.

مستقبل اللاعب وإمكانية انتقاله

ومع عودته المرتقبة إلى الملاعب، عاد اسمه ليظهر مجددا بين الأندية الراغبة في ضمه خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها نادي الفتح الساعي لتعزيز صفوفه والابتعاد عن شبح الهبوط هذا الموسم.

ومع ذلك، تبقى كل هذه الاحتمالات رهينة بقرارات إدارة الشباب والجاهزية الفنية والبدنية للاعب خلال المرحلة القادمة.