بعد تفاهمات سعودية - يمنية .. سعر جديد للريال السعودي مقابل الريال اليمني

سعر جديد للريال السعودي مقابل الريال اليمني
  • آخر تحديث

تشهد الساحة الاقتصادية في اليمن مرحلة شديدة الحساسية، دفعت البنك المركزي إلى اتخاذ خطوة جديدة تستهدف إعادة ضبط حركة تداول العملات في السوق المحلي، فبعد أسابيع من التذبذب وارتفاع وتيرة المضاربات، أصدر البنك تعميم ملزم لجميع منشآت الصرافة بتطبيق تسعيرة موحدة لتعاملاتها بالريال السعودي، في محاولة واضحة لوضع حد للفوضى التي تشهدها أسواق بيع وشراء العملات.

سعر جديد للريال السعودي مقابل الريال اليمني

ويأتي هذا التحرك في وقت يترقب فيه المواطنون أي إجراءات تخفف من الضغوط الاقتصادية، وتعزز قدرة العملة الوطنية على الصمود.

البنك المركزي اليمني، باعتباره الجهة المسؤولة عن الاستقرار النقدي، يسعى من خلال هذا الإجراء إلى منع الانفلات السعري، بعد أن باتت أسواق الصرف تتحرك وفق اجتهادات فردية لشركات الصرافة، بعيد عن القواعد التي تفرضها الجهات الرسمية.

مضمون التعميم الجديد وسعر الصرف المحدد

أصدر البنك المركزي اليمني تعميمه الأخير محدد سعر شراء الريال السعودي عند 425 ريال يمني، وسعر البيع عند 428 ريال.

وقد جاء التعميم بنبرة حاسمة، محذر شركات الصرافة من أي مخالفة قد تؤدي إلى سحب تراخيصها وإيقاف نشاطها نهائيا.

هذا التحديد الصارم للأسعار أثار نقاش واسع في أوساط العاملين في القطاع المالي، نظرا لكونه تدخل مباشر يهدف إلى الحد من التفاوت الكبير الذي ظهر في أسعار الصرف خلال الفترة الماضية.

تراكمات سابقة وإجراءات مشابهة

لم يكن هذا القرار الأول من نوعه؛ فقد سبق للبنك المركزي أن ألزم شركات الصرافة في المحافظات المحررة بتسعيرات محددة في محاولات سابقة للتخفيف من المضاربات.

ومع ذلك، فإن تكرار هذه الإجراءات يعكس حجم التحديات التي تواجه البنك في ضبط السوق، وسط استمرار الضغوط الاقتصادية وضعف الرقابة على بعض المنشآت المخالفة.

مواجهة تلاعب الأسواق ووقف الارتفاعات غير المبررة

شهد الريال اليمني خلال الأسابيع الماضية موجة تقلبات حادة وارتفاعات غير مبررة في أسعار الصرف، ما دفع البنك إلى التحرك بقوة لوقف هذا الانفلات.

وينظر إلى القرارات الأخيرة باعتبارها إشارة واضحة بأن السلطات النقدية تتجه إلى التعامل مع التجاوزات بصرامة، في محاولة لحماية الاقتصاد والحد من تأثير المضاربة على حياة المواطنين.

نظرة مستقبلية

مع بدء تطبيق التسعيرة الجديدة، ينتظر الشارع الاقتصادي نتائج هذا القرار على مستوى الاستقرار النقدي، وسط مطالبات بتكثيف الرقابة على شركات الصرافة، وضمان عدم عودة الاضطرابات السابقة.