فيديو يكشف كيف تغادر القوات الاماراتية اليمن قبل نهاية المهلة التي حددتها السعودية

كيف تغادر القوات الاماراتية اليمن قبل نهاية المهلة التي حددتها السعودية
  • آخر تحديث

تشهد الساحة اليمنية تطورات متسارعة مع إعلان القيادة العسكرية الإماراتية البدء في سحب قواتها، وهو قرار أعاد طرح العديد من التساؤلات حول آلية الانسحاب، ومساراته، ومصير المعدات والأسلحة المنتشرة في عدد من المناطق.

كيف تغادر القوات الاماراتية اليمن قبل نهاية المهلة التي حددتها السعودية

وفي ظل هذا المشهد المعقد، برزت تحليلات عسكرية تسلط الضوء على تفاصيل التحركات المتوقعة، وكيفية تنفيذ الانسحاب دون الإخلال بالتوازن الأمني في المنطقة.

قراءة عسكرية للتطورات الميدانية

كشف الخبير العسكري فيصل الحمد عن توقعاته بشأن رسم خطوط الانسحاب الإماراتي، موضح أن المعطيات الحالية تشير إلى أن عملية الانسحاب ستتم وفق ترتيبات محسوبة، تراعي طبيعة انتشار القوات والمعدات، ومواقع تمركزها، ووسائل نقلها.

وأكد أن التطورات الجارية تفرض ضرورة التعامل السريع مع المعدات التي وصلت مؤخرا، خصوصا في المناطق الساحلية التي تعد نقاط عبور رئيسية.

سحب المعدات من المكلا وسينون

أوضح الحمد أن هناك معدات عسكرية موجودة في مدينة المكلا، إضافة إلى معدات أخرى في منطقة سينون شمال المكلا، مشير إلى أن جزء منها وصل خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة.

وبين أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في إخراج المعدات من سينون أولا، تمهيد لنقلها عبر المكلا، باعتبارها نقطة الانطلاق الأساسية لعمليات النقل البحري.

آلية إخراج ونقل المعدات العسكرية

أشار الخبير العسكري إلى أن المعدات الموجودة في المكلا وصلت عبر سفن بحرية، من بينها سفينة تحمل اسم غرين لاند وسفينة أخرى، لافت إلى أن آلية سحب هذه المعدات ستتم بالطريقة نفسها التي دخلت بها، وتشمل خطوات نقل المعدات:

  • إخراج المعدات من مواقع تمركزها في سينون
  • نقلها بر إلى ميناء المكلا
  • تحميلها على السفن البحرية
  • مغادرتها عبر البحر باتجاه خارج اليمن

وتعكس هذه الآلية حرصا على تقليل التعقيدات اللوجستية وضمان سلامة عملية الانسحاب.

انسحاب القوات من مطار الريان

فيما يتعلق بالقوات المتواجدة في مطار الريان، أوضح الحمد أن انسحابها سيتم جوا، نظرا لطبيعة تمركزها، وعدم ارتباطها بمعدات ثقيلة تتطلب نقلا بحريا.

ويعد الخيار الجوي في هذه الحالة الأسرع والأكثر كفاءة، خاصة مع الحاجة إلى تنفيذ الانسحاب في إطار زمني محدد.

خيارات الانسحاب من عدن

أما بالنسبة للقوات الموجودة في مدينة عدن، فقد أشار الحمد إلى وجود خيارين أساسيين للانسحاب:

  • الانسحاب عبر الجو
  • الانسحاب عبر البحر

ورجح أن يتم الاعتماد بشكل أكبر على الانسحاب الجوي، نظرا لأن أغلب المتواجدين في عدن هم أفراد، وليسوا معدات عسكرية ثقيلة، ما يجعل النقل الجوي الخيار الأنسب.

مصير الأسلحة بعد خروجها من اليمن

تطرق الحمد إلى مسألة مصير الأسلحة التي ستخرج من اليمن، مؤكد أن نقلها لا يعني انتقالها إلى دولة أخرى، بل عودتها إلى الفجيرة.

وأوضح أن بقاء هذه الأسلحة داخل اليمن قد يشكل خطر على الاستقرار، ليس فقط على المستوى المحلي، بل على مستوى المنطقة بأكملها، كما حذر من أن نقلها إلى مناطق أخرى قد يفتح الباب أمام مخاطر جديدة.

إجراءات التتبع والأمن البحري

أشار الخبير العسكري إلى أن عملية نقل الأسلحة والمعدات ستخضع لإجراءات تتبع دقيقة، مماثلة لتلك التي تم اتباعها قبل وصولها إلى المكلا.

وبين أن السفن البحرية قد تقوم بإطفاء أجهزة تحديد المواقع خلال الرحلة، وهي ممارسة معروفة في العمليات العسكرية الحساسة، تهدف إلى تقليل المخاطر الأمنية وضمان سرية التحركات.

تعكس التحليلات العسكرية المطروحة أن الانسحاب الإماراتي من اليمن لا ينفذ بشكل عشوائي، بل وفق خطة دقيقة تراعي الجوانب اللوجستية والأمنية والسياسية.

ومع تنوع مسارات الانسحاب بين البر والبحر والجو، يبقى الهدف الأبرز هو إخراج القوات والمعدات دون الإضرار باستقرار اليمن أو تعريض المنطقة لمخاطر جديدة، في مرحلة تعد من أكثر المراحل حساسية في مسار الأحداث.