على الخريطة .. مسارات جديدة لطرقات تنهي زحام الرياض نهائياً

مسارات جديدة لطرقات تنهي زحام الرياض نهائياً
  • آخر تحديث

في ظل المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، يبرز مشروع القدية كأحد أضخم المشاريع التنموية والترفيهية التي تعيد رسم خريطة الرياض ومستقبلها، ومع التوسع الكبير المتوقع في أعداد الزوار والسكان والعاملين، أصبح تطوير شبكة الطرق ووسائل النقل المؤدية إلى القدية ضرورة أساسية، وليس مجرد خيار.

مسارات جديدة لطرقات تنهي زحام الرياض نهائياً

وفي هذا السياق، جاءت تصريحات العضو المنتدب لشركة القدية للاستثمار عبدالله بن ناصر الداود لتكشف عن تفاصيل مهمة حول الطرق الجديدة والمشاريع الجاري تنفيذها، والتي تهدف إلى تسهيل الوصول إلى القدية من مختلف أنحاء مدينة الرياض.

هذه التصريحات توضح أن العمل لا يقتصر على طريق واحد فقط، بل يشمل منظومة متكاملة من الطرق السريعة، والتقاطعات، والجسور، إضافة إلى وسائل النقل العام، بما يعكس حجم التخطيط طويل المدى لهذا المشروع العملاق.

الطرق الجديدة المؤدية إلى القدية

أوضح عبدالله الداود أن هناك مجموعة من الطرق الرئيسية التي يجري العمل عليها حاليًا لربط القدية بمختلف أحياء الرياض، مع التركيز على رفع كفاءة الطرق الحالية وإنشاء مسارات جديدة لتقليل الازدحام وتسهيل الحركة.

طريق الطائف ودوره في ربط القدية

من أبرز المشاريع التي تم الإعلان عنها مد طريق الطائف باتجاه منطقة لبن وصول إلى القدية، وأكد الداود أن العمل في هذا الطريق يسير وفق الخطة الموضوعة، ومن المتوقع الانتهاء منه قبل نهاية العام.

هذا الطريق يمثل محور مهم، كونه يربط غرب الرياض مباشرة بمشروع القدية، ويعد من أهم المداخل التي ستخدم أعداد كبيرة من الزوار يوميا.

توسعة طريق الطائف وتحويله إلى طريق سريع

لم يقتصر العمل على مد الطريق فقط، بل يشمل أيضا توسعة طريق الطائف ليصبح طريق سريع، قادر على استيعاب الكثافة المرورية المتوقعة في المستقبل.

هذه التوسعة ستسهم في تقليل زمن الرحلة، وتحسين مستوى السلامة المرورية، وتسهيل حركة المركبات القادمة من وسط وغرب الرياض باتجاه القدية.

توسعة طريق الأمير مشعل في عرقة

ضمن الخطة الشاملة، يتم العمل كذلك على توسعة طريق الأمير مشعل في منطقة عرقة، ويعد هذا الطريق من المحاور المهمة التي ستسهم في توزيع الحركة المرورية بشكل أفضل.

ومن المخطط أن يلتقي طريق الأمير مشعل مع طريق الطائف عبر الدائري الغربي، ما يوفر ربط مباشر وسلس بين عدة طرق رئيسية، ويخفف الضغط عن الطرق الداخلية.

تطوير طريق جدة من لبن إلى القدية

أشار الداود إلى أن العمل جاري على توسعة طريق جدة من منطقة لبن حتى القدية، وذلك من خلال إضافة مسار جديد.

هذا المشروع يهدف إلى تحسين انسيابية الحركة القادمة من الجهة الجنوبية الغربية، وتوفير بديل إضافي يقلل من الاعتماد على طريق واحد فقط للوصول إلى المشروع.

الجسر المعلق والدائري الجنوبي الثاني

من المشاريع اللافتة أيضا الجسر المعلق، حيث أوضح الداود أن نسبة الإنجاز فيه تسير بوتيرة جيدة، وسيكون له دور مهم في ربط بعض المسارات الحيوية المؤدية إلى القدية.

كما يتم العمل على ترسية مشروع الدائري الجنوبي الثاني، والذي سيشكل حلقة وصل إضافية تسهم في تنظيم الحركة المرورية حول المشروع، وربطه بشبكة الطرق الدائرية في الرياض.

عدم وجود طريق من جهة العمارية

أوضح عبدالله الداود بشكل صريح أنه لا توجد أي خطة لإنشاء طريق قادم من جهة العمارية، وذلك بسبب وجود محمية طويق.

هذا القرار يعكس حرص الجهات المعنية على حماية المناطق البيئية والمحميات الطبيعية، وعدم المساس بها، حتى في ظل المشاريع التنموية الكبرى.

مترو الرياض وخط القدية السابع

ضمن منظومة النقل المتكاملة، تم الكشف عن تفاصيل الخط السابع لمترو الرياض، والذي يمثل نقلة نوعية في الوصول إلى القدية.

وأوضح الداود أن العمل جارٍ على المراحل النهائية لطرح هذا الخط، والذي يبدأ من طريق الأمير محمد بن سلمان، ويمر بثلاث محطات في الدرعية، ثم يدخل القدية عبر ثماني محطات.

هذا الخط سيشكل خيار مهم للزوار والسكان، ويقلل الاعتماد على السيارات الخاصة، بما ينسجم مع أهداف النقل المستدام.

الباصات الترددية من داخل الرياض

إلى جانب الطرق والمترو، أعلن الداود أنه اعتبار من العام القادم سيتم تشغيل باصات ترددية تنطلق من أربع مناطق مختلفة داخل مدينة الرياض باتجاه القدية.

هذه الباصات ستوفر وسيلة نقل مريحة ومنظمة، خاصة في أوقات الذروة والمناسبات الكبرى، وستسهم في تخفيف الضغط المروري على الطرق الرئيسية.

أهداف تطوير شبكة الطرق المؤدية إلى القدية

تسعى شركة القدية للاستثمار من خلال هذه المشاريع إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من أبرزها:

  • تسهيل الوصول إلى القدية من مختلف أحياء الرياض
  • تقليل الازدحام المروري وتحسين انسيابية الحركة
  • رفع مستوى السلامة على الطرق
  • دعم وسائل النقل العام وتقليل الاعتماد على السيارات
  • تهيئة البنية التحتية لاستيعاب النمو المستقبلي

ما يجري تنفيذه حاليا من طرق وجسور ومترو وباصات ترددية يؤكد أن مشروع القدية لا يبنى كوجهة ترفيهية فقط، بل كمدينة متكاملة مدعومة ببنية تحتية حديثة ومدروسة، هذه الشبكة المتنوعة من وسائل الوصول ستجعل القدية قريبة من الجميع، وسهلة الوصول، وتعزز من مكانتها كأحد أهم المشاريع المستقبلية في المملكة العربية السعودية.