الرياض ولأول مرة في تاريخها تصدر قرار المسالخ الذي طال انتظاره

الرياض ولأول مرة في تاريخها تصدر قرار المسالخ الذي طال انتظاره
  • آخر تحديث

في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز السلامة الغذائية والحفاظ على صحة المجتمع، نفذت غرفة العمليات المشتركة التابعة لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الرياض حملة ميدانية واسعة النطاق، استهدفت مواقع الذبح غير النظامي المنتشرة داخل عدد من أحياء مدينة الرياض، وذلك ضمن خطة رقابية تهدف إلى القضاء على الممارسات العشوائية التي تشكل خطر مباشر على المستهلكين.

الرياض ولأول مرة في تاريخها تصدر قرار المسالخ الذي طال انتظاره 

وجاءت هذه الحملة بعد رصد مؤشرات ميدانية تفيد بوجود أنشطة ذبح غير مرخصة تمارس بعيد عن الرقابة الصحية والبيطرية المعتمدة، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري لحماية الصحة العامة وضمان سلامة اللحوم المتداولة في الأسواق.

نتائج الحملة الميدانية وإزالة المخالفات

أسفرت أعمال الحملة عن إزالة اثنتين وعشرين نقطة ذبح عشوائية، تم رصدها خلال جولات ميدانية دقيقة شملت عدة مواقع داخل مدينة الرياض، حيث تبين أن هذه المواقع تفتقر إلى أدنى الاشتراطات الصحية، ولا تخضع لأي رقابة رسمية.

وأكدت الجهات المختصة أن هذه النقاط تمثل بيئة خصبة لانتقال الأمراض وتلوث اللحوم، نظرا لغياب أدوات التعقيم، وعدم توفر الفحص البيطري، وسوء أساليب التعامل مع الذبائح.

خطوات تنفيذ الحملة الرقابية

تم تنفيذ الحملة وفق آلية منظمة ومدروسة، شملت عدة مراحل لضمان تحقيق الأهداف المرجوة، وجاءت الخطوات على النحو التالي:

  • إجراء عمليات مسح ميداني شاملة لتحديد مواقع الذبح غير النظامي.
  • توثيق المواقع المخالفة ورصد طبيعة الأنشطة التي تُمارس فيها.
  • مباشرة الفرق المختصة بإيقاف عمليات الذبح العشوائي فورًا.
  • إزالة مواقع الذبح المخالفة واتخاذ الإجراءات النظامية بحق القائمين عليها.
  • إحالة الحالات التي تستدعي المتابعة إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

فحص الأغنام المضبوطة والتعامل النظامي معها

وخلال الحملة، جرى ضبط واحد وأربعين رأس من الأغنام كانت موجودة داخل المواقع المخالفة، حيث تم إخضاعها لفحوصات بيطرية دقيقة للتأكد من سلامتها الصحية.

وأثبتت نتائج الفحص خلو الأغنام من الأمراض، ليتم بعدها تسليمها إلى أصحابها وفق الإجراءات النظامية المعتمدة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالذبح داخل المسالخ المرخصة فقط.

الذبح العشوائي وتأثيره على السلامة الغذائية

أوضحت الجهات المعنية أن ظاهرة الذبح العشوائي تعد من أبرز التحديات التي تواجه السلامة الغذائية في المدن، حيث تمارس هذه الأنشطة في مواقع غير مهيأة صحيا، وتفتقر إلى الرقابة البيطرية، مما يزيد من احتمالية تداول لحوم ملوثة أو غير صالحة للاستهلاك الآدمي.

كما أن الاعتماد على مصادر غير موثوقة للحوم، وسوء طرق التخزين والنقل، يعرض المستهلكين لمخاطر صحية جسيمة قد تؤدي إلى انتشار الأمراض.

مصادرة اللحوم غير الصالحة وإغلاق المسالخ المخالفة

ضمن الجهود الرقابية المستمرة، تم خلال الفترات الماضية إغلاق عشرات المسالخ العشوائية داخل نطاق مدينة الرياض، إضافة إلى مصادرة أكثر من سبعة أطنان من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.

وتعكس هذه الأرقام حجم خطورة الظاهرة واتساع نطاقها، كما تؤكد أهمية تكثيف الحملات الرقابية والتدخل المبكر للحد من انتشار هذه الممارسات وحماية صحة المجتمع.

استمرار الحملات ودعوة للالتزام بالنظام

أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن الحملات الرقابية ستتواصل بشكل دوري، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالذبح داخل المسالخ النظامية المعتمدة، والإبلاغ عن أي مواقع مخالفة تسهم في الإضرار بالصحة العامة.

ويأتي ذلك ضمن جهود متكاملة تهدف إلى تعزيز الوعي، ورفع مستوى السلامة الغذائية، وضمان وصول لحوم سليمة وآمنة إلى المستهلك.