سر ركلة الجزاء التي كشفت خوف جيسوس ورعبه من رونالدو

سر ركلة الجزاء التي كشفت خوف جيسوس ورعبه من رونالدو
  • آخر تحديث

رغم خروج فريق النصر فائز من مواجهته أمام ضمك بثلاث نقاط ثمينة، إلا أن المباراة لم تمر مرور الكرام، حيث اشتعلت حالة من الجدل الواسع حول بعض القرارات التحكيمية التي اتخذها الحكم عبد الله الخربوش.

سر ركلة الجزاء التي كشفت خوف جيسوس ورعبه من رونالدو 

الجدل لم يكن فقط حول صحة القرارات، بل امتد إلى تساؤلات أعمق تتعلق بردة فعل لاعبي النصر أنفسهم، وعلى رأسهم القائد كريستيانو رونالدو، وعدم مطالبتهم باللجوء إلى تقنية الفيديو في اللقطات المثيرة للجدل، وهو ما فتح بابًا كبيرًا للنقاش بين النقاد والمحللين.

تفاصيل مباراة النصر وضمك

نجح النصر في تحقيق الفوز بنتيجة هدفين مقابل هدف، في اللقاء الذي أقيم على ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية في أبها. سجل عبد الرحمن غريب الهدف الأول للعالمي، قبل أن يعزز كريستيانو رونالدو التقدم بالهدف الثاني، فيما أحرز جمال حركاس هدف ضمك الوحيد.

هذا الانتصار منح النصر دفعة معنوية كبيرة بعد فترة من النتائج المتذبذبة، لكنه في الوقت نفسه لم ينهي الجدل الذي صاحب اللقاء، خاصة في ظل وجود لقطات تحكيمية اعتبرها البعض مؤثرة على مجريات المباراة.

ركلتا جزاء مثيرتان للجدل

أكد الخبير التحكيمي محمد فودة، خلال ظهوره في أحد البرامج الرياضية، أن النصر تعرض لظلم تحكيمي واضح بعدم احتساب ركلتي جزاء في الدقيقتين 22 و42 من زمن المباراة.

في اللقطة الأولى، رأى فودة أن مدافع ضمك عبد القادر بدران تعامل مع الكرة بيده داخل منطقة الجزاء بعد عرضية عبد الرحمن غريب، معتبر أن اللاعب قام بتكبير حجم جسمه، وهو ما يستوجب احتساب ركلة جزاء.

في المقابل، خالفه الرأي الخبير التحكيمي سمير عثمان، مؤكد أن الكرة جاءت من مسافة قريبة جدا من زميل اللاعب، وأن بدران حاول تفادي لمس الكرة، مما يجعل قرار الحكم باستمرار اللعب صحيحا من وجهة نظره.

أما اللقطة الثانية، فقد شهدت اتفاق بين الخبيرين على أحقية النصر في ركلة جزاء، بعد قيام لاعب ضمك مورلاي سيلا بدفع سعد الناصر من الخلف داخل منطقة الجزاء، حيث أشار عثمان إلى أن يد لاعب ضمك كانت ممتدة، وهو ما يؤكد وجود مخالفة واضحة لم يتم احتسابها.

لماذا لم يعترض لاعبو النصر؟

على الجانب الآخر، خرج الناقد الرياضي صالح أبو نخاع برأي مخالف، مؤكد أن عدم اعتراض سعد الناصر على قرار الحكم يعد مؤشر على عدم وجود مخالفة من الأساس.

كما أشار إلى أن اللقطة الثانية، من وجهة نظره، لا ترقى لاحتساب ركلة جزاء، مخالف بذلك آراء الخبراء التحكيميين.

هذا الرأي فتح باب التساؤلات حول سبب هدوء لاعبي النصر وعدم ضغطهم على الحكم لمراجعة اللقطات عبر تقنية الفيديو، خاصة في ظل حالات مشابهة شهدتها مباريات أخرى في الدوري.

مقارنة بما حدث في مباريات أخرى

الناقد الرياضي هاني الداود أشار إلى أن لاعبي النصر اعتادوا عدم الاعتراض أو المطالبة بمراجعة الفيديو، مستشهد بمباراة الكلاسيكو أمام الأهلي، التي شهدت لقطة جدلية في الدقائق الأولى، أجمع كثير من المحللين على أنها ركلة جزاء لم تُحتسب، دون أي رد فعل قوي من لاعبي النصر.

كما أوضح الداود أن لاعبي النصر يتعرضون في كثير من الأحيان لالتحامات قوية ودعس للأقدام، ومع ذلك لا يتم الضغط الكافي على الحكام للرجوع إلى تقنية الفيديو، على عكس ما حدث في إحدى مباريات الهلال، حينما تم توجيه قائد الفريق للضغط على الحكم لمراجعة لقطة معينة، وهو ما أسفر في النهاية عن تغيير القرار.

هل يخشى المدرب من رونالدو؟

في خضم هذا الجدل، طرح تساؤل إعلامي حول سبب عدم قيام المدرب جورج جيسوس بتكرار سيناريو الضغط على الحكم، ومطالبة قائد الفريق كريستيانو رونالدو بالتدخل والحديث مع الحكم لمراجعة اللقطات، وذهب البعض إلى التساؤل عمّا إذا كان المدرب يتجنب ذلك خوف من رد فعل النجم البرتغالي.

الداود نفى هذه الفكرة تماما، مؤكد أن رونالدو لاعب محترف ولا يثير المشكلات، كما أنه يتقبل قرارات الجهاز الفني، حتى في حال استبداله، دون اعتراض أو تصعيد.

عودة النصر لطريق الانتصارات

بعيد عن الجدل التحكيمي، فإن فوز النصر أمام ضمك يعد خطوة مهمة في مشواره بالدوري، حيث جاء بعد فترة صعبة شهدت تراجع النتائج وخسارة الصدارة.

الفريق تعادل مع الاتفاق، ثم تلقى ثلاث هزائم متتالية، قبل أن يستعيد توازنه بالفوز على الشباب ثم ضمك.

بهذا الانتصار، واصل النصر تمسكه بالمركز الثاني في جدول الترتيب برصيد 37 نقطة، متأخرًا بفارق الأهداف فقط عن الأهلي صاحب المركز الثالث، ليبقى الصراع مشتعل في مقدمة دوري روشن، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجولات المقبلة.