ضمن اللوائح الجديدة: السعودية تفرض غرامة بقيمة 100 الف ريال عند مغادرة المملكة في حالات جديدة وتعديل لوائح المنع من السفر

السعودية تفرض غرامة بقيمة 100 الف ريال عند مغادرة المملكة في حالات جديدة
  • آخر تحديث

في خطوة تنظيمية تعكس تشدد متزايد في حماية وثائق السفر وتعزيز أمنها، اعتمد الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف اللائحة التنفيذية الجديدة لنظام وثائق السفر، والتي جاءت بحزمة من الضوابط الدقيقة والعقوبات الصارمة التي تصل إلى 100 ألف ريال، إضافة إلى المنع من السفر في بعض الحالات.

السعودية تفرض غرامة بقيمة 100 الف ريال عند مغادرة المملكة في حالات جديدة 

وتهدف هذه اللائحة إلى إحكام إجراءات إصدار الجوازات والحد من أي ممارسات خاطئة أو محاولات لاستغلالها بطرق غير قانونية.

تنظيم دقيق لإصدار الجوازات وشروط إلزامية

حددت اللائحة مجموعة من الشروط الأساسية التي يجب توافرها لإصدار جواز السفر، في مقدمتها تسجيل الخصائص الحيوية (البصمة والصورة) عبر نظام الأحوال المدنية، والتأكد من خلو السجل من أي ملاحظات أمنية.

كما ألزمت المتقدمين بإتمام جميع الإجراءات إلكترونيا عبر منصة أبشر، بما يشمل سداد الرسوم واستكمال البيانات المطلوبة بدقة.

هذا التوجه يعكس اعتماد متزايد على التحول الرقمي، بهدف تسهيل الإجراءات من جهة، ورفع مستوى الدقة والموثوقية من جهة أخرى.

ضوابط خاصة حسب الفئات العمرية

لم تغفل اللائحة الفروق العمرية بين المتقدمين، حيث وضعت شروط خاصة لكل فئة، فبالنسبة للفئة العمرية بين 18 و21 عام، أصبح إصدار الجواز مشروط بموافقة أحد الوالدين، مع استثناءات محددة تشمل المتزوجين، والمبتعثين للدراسة، وكذلك الموظفين المكلفين بمهام رسمية.

أما من هم دون 18 عام، فقد تم إلزامهم بالحصول على موافقات نظامية وفق ضوابط دقيقة، بما يضمن حماية حقوقهم وتنظيم سفرهم بشكل قانوني وآمن.

اشتراطات السفر وصلاحية الجواز

أكدت اللائحة على ضرورة الالتزام باستخدام المنافذ الرسمية عند الدخول إلى المملكة العربية السعودية أو مغادرتها، مع التشديد على أهمية التحقق من صلاحية جواز السفر قبل السفر.

وحددت حد أدنى لصلاحية الجواز لا يقل عن 3 أشهر عند السفر إلى الدول العربية، و6 أشهر عند التوجه إلى باقي دول العالم، وذلك لتفادي أي مشكلات قانونية أو إجرائية أثناء السفر.

آلية التعامل مع فقدان أو تلف الجواز

وضعت اللائحة إجراءات واضحة للتعامل مع حالات فقدان أو تلف جواز السفر، حيث ألزمت صاحب الجواز بالإبلاغ خلال مدة لا تتجاوز أسبوع من تاريخ الفقد أو التلف.

وفي حال ثبت أن الواقعة خارجة عن إرادة صاحب الجواز ومدعومة بأدلة رسمية، يمكن إصدار وثيقة بديلة دون فرض عقوبات.

في المقابل، تم فرض غرامات مالية على حالات الإهمال، تبدأ من 2000 ريال داخل المملكة و3000 ريال خارجها، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة، وقد تصل إلى المنع من السفر لمدة تصل إلى 6 أشهر.

عقوبات مشددة على المخالفات الجسيمة

شملت اللائحة عقوبات صارمة على عدد من المخالفات الخطيرة، أبرزها السفر إلى الدول المحظورة، حيث تصل الغرامة إلى 30 ألف ريال، مع المنع من السفر لمدة تصل إلى سنتين، وتزداد إلى 5 سنوات عند التكرار، خاصة في حال التوجه إلى مناطق النزاعات.

كما شددت على معاقبة إساءة استخدام جواز السفر، سواء بإعارته للغير أو استخدام جواز لا يخص صاحبه، حيث تصل الغرامة إلى 100 ألف ريال، إضافة إلى المنع من السفر لمدة قد تصل إلى 5 سنوات.

إجراءات قانونية ضد التلاعب والتزوير

نصت اللائحة على إحالة كل من يثبت تلاعبه ببيانات الجواز أو تقديمه معلومات غير صحيحة إلى الجهات المختصة، وعلى رأسها النيابة العامة السعودية، بعد استكمال الإجراءات النظامية، ويأتي ذلك في إطار تعزيز النزاهة وحماية الوثائق الرسمية من أي محاولات تزوير أو تحايل.

مخالفات المنافذ غير الرسمية

أكدت اللائحة أن الدخول أو الخروج من المملكة عبر منافذ غير رسمية يعد مخالفة جسيمة، تستوجب غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال، مع المنع من السفر لمدة تصل إلى 5 سنوات، وتضاعف العقوبة في حال تكرار المخالفة.

تنظيم تذاكر المرور ووثائق غير السعوديين

تضمنت اللائحة أيضا أحكام خاصة بتنظيم تذاكر المرور، إضافة إلى إمكانية إصدار جوازات أو وثائق سفر لغير السعوديين بقرارات خاصة، مع تقييد استخدامها لأغراض السفر فقط، وسحبها فور انتهاء مدتها، بما يضمن عدم إساءة استخدامها.

منظومة متكاملة لتعزيز أمن وثائق السفر

تعكس هذه اللائحة توجه واضح نحو بناء منظومة متكاملة لحماية وثائق السفر، تقوم على مزيج من الإجراءات التنظيمية الصارمة والعقوبات الرادعة.

والهدف من ذلك ليس فقط ضبط عملية إصدار الجوازات، بل أيضا تعزيز الالتزام المجتمعي، والحد من حالات الفقد أو التلاعب، بما يحافظ على مكانة الجواز السعودي ويضمن استخدامه بشكل قانوني وآمن.