سجّلت واردات المملكة العربية السعودية من الإحرامات نحو 44.6 مليون قطعة خلال عام 2025، وفق بيانات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، مما يشير إلى ارتفاع كبير في الطلب على مستلزمات الحج والعمرة. وبلغت واردات الإحرامات خلال الربع الأول من عام 2026 أكثر من 10.4 مليون قطعة، مما يعكس استعداد الأسواق السعودية المبكر لموسم حج 1447هـ.

وحدّدت الهيئة أبرز الدول المصدّرة للإحرامات إلى المملكة، والتي تشمل الصين، وباكستان، وإندونيسيا، ومصر، وتركيا. وتأتي هذه الواردات ضمن جهود المملكة لتأمين المستلزمات الضرورية للحجاج والمعتمرين.

وأكدت تقارير صحفية أن نمو واردات الإحرامات يرتبط بزيادة أعداد الحجاج والمعتمرين وتوسّع منظومة الخدمات المقدمة لهم في المملكة. وتعتبر الصين وباكستان من الدول الرائدة في توريد أقمشة الإحرام، بفضل قطاع النسيج القوي في كلا البلدين.

وأشارت بيانات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك إلى أن واردات الإحرامات تأتي ضمن رصد أوسع لحركة استيراد مستلزمات الحج والعمرة، بما في ذلك المظلات والمنتجات المتعلقة براحة الحجاج. وقد استوردت السعودية خلال عام 2025 نحو 5.9 مليون مظلة لخدمة الحجاج والمعتمرين.

وفي سياق متصل، يعكس تنوع مصادر التوريد اعتماد السعودية على أسواق خارجية متعددة، مما يقلّل من مخاطر انقطاع الإمدادات خلال مواسم الذروة. كما يتيح هذا التنوع إمكانية التفاوض على الأسعار والجودة بين مورّدين من آسيا والشرق الأوسط.

ويُشار إلى أن التوسع المتواصل في مشاريع البنية التحتية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة أدى إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للحجاج، وبالتالي ارتفاع الطلب على مستلزمات الإحرام. وفق رؤية السعودية 2030، تستهدف المملكة رفع عدد الحجاج والمعتمرين والزوار إلى عشرات الملايين سنوياً.

إضافة إلى ذلك، توقعت كابيتال إيكونوميكس أن تستمر واردات السعودية من مستلزمات الحج، بما فيها الإحرامات، في النمو مع توسع الطاقة الاستيعابية للحج والعمرة. هذا النمو يأتي في إطار رؤية 2030 التي تهدف إلى تعزيز السياحة الدينية وزيادة عدد الحجاج والمعتمرين.

يُذكر أن قطاع النسيج والملابس في الصين يعد من الأكبر عالمياً، مما يجعله لاعباً رئيسياً في توريد الملابس البسيطة والأقمشة إلى دول الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية.