في مواجهة اتسمت بالإثارة والضغط حتى اللحظات الأخيرة، نجح نادي النصر السعودي في تجاوز عقبة نادي الاتفاق السعودي بهدف دون رد، ضمن منافسات الجولة الـ29 من دوري روشن السعودي، في مباراة أقيمت على أرضية ملعب الأول بارك.

النصر يطلق النار على اصابع قدميه ببندقية الاتفاق

الجماهير عاشت 90 دقيقة على أعصابها، قبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية معلن فوز “العالمي” في مباراة لم تكن سهلة على الإطلاق، رغم تفوقه في معظم مجرياتها.

هدف مبكر يصنع الفارق

حسم الجناح الفرنسي كينجسلي كومان نتيجة اللقاء مبكرا، بعدما سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 31، مستغل هجمة منظمة منح بها فريقه أفضلية معنوية كبيرة.

هذا الهدف كان كافي لحصد ثلاث نقاط ثمينة، عززت موقع النصر في صدارة جدول الترتيب.

صدارة مستحقة للنصر

بهذا الفوز، رفع النصر رصيده إلى 76 نقطة، مواصل الابتعاد في القمة بفارق 8 نقاط عن أقرب منافسيه نادي الهلال صاحب المركز الثاني.

في المقابل، تجمد رصيد الاتفاق عند 42 نقطة في المركز السابع، ليواصل نتائجه المتذبذبة في الموسم الحالي.

جيسوس يواصل التفوق والشهري يتذوق الخسارة

المدير الفني البرتغالي جورج جيسوس واصل تفوقه على الاتفاق، محقق فوزه الخامس في مواجهاته المباشرة أمام الفريق، سواء خلال قيادته للنصر أو في تجاربه السابقة.

ويحسب لهذا الانتصار أنه جاء بعد تعثرين سابقين أمام نفس المنافس، ما يعكس قدرة المدرب على تصحيح المسار سريعا.

على الجانب الآخر، تلقى سعد الشهري أول خسارة له أمام النصر، بعد سلسلة نتائج إيجابية سابقة، ما جعل هذه المباراة تحمل طابع خاص لجماهير “العالمي” التي طالما انتقدت صلابته أمام فريقها.

الدفاع كلمة السر في المباراة

رغم انتهاء اللقاء بهدف وحيد، إلا أن الأداء الدفاعي كان العنوان الأبرز في هذه المواجهة.

تألق دفاع الاتفاق

قاد المدافع الاسكتلندي جاك هندري خط الدفاع ببسالة، حيث أنقذ فريقه من أهداف محققة في أكثر من مناسبة، أبرزها:

كما كان الحارس ماريك روداك حاضر بقوة، ونجح في الحد من خطورة الهجوم النصراوي.

صلابة دفاع النصر

في المقابل، قدم الظهير الأيمن نواف بوشل واحدة من أفضل مبارياته، بعدما نجح في تحييد الجناح خالد الغنام بشكل شبه كامل، بفضل الرقابة اللصيقة.

كما تألق الحارس البرازيلي بينتو ماثيوس، الذي أنقذ مرماه من فرصتين محققتين، ليؤكد أهميته كأحد ركائز الفريق هذا الموسم.

إهدار الفرص نقطة القلق الكبرى

رغم الفوز، إلا أن الأداء الهجومي للنصر يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة مع الكم الكبير من الفرص الضائعة.

الثلاثي الهجومي بقيادة كريستيانو رونالدو وساديو ماني وجواو فيليكس لم يكن في أفضل حالاته أمام المرمى، أرقام تكشف حجم المشكلة:

  • 20 تسديدة على المرمى
  • 7 تسديدات فقط بين القائمين والعارضة
  • هدف واحد فقط
  • 3.14 هدف متوقع (xG)

هذه الأرقام تعكس خلل واضح في اللمسة الأخيرة، وهو ما قد يكلف الفريق الكثير في المواجهات القادمة.

هل يصبح النصر “عدو نفسه”؟

رغم تحقيق الفوز، إلا أن المباراة أعادت طرح تساؤل قديم حول قدرة النصر على استثمار تفوقه الهجومي. فالفريق يخلق الفرص بكثرة، لكنه يعاني في ترجمتها إلى أهداف.

هذا التباين بين الأداء والنتيجة قد يمثل خطر حقيقي، خاصة مع اقتراب المراحل الحاسمة من الموسم، حيث لا مجال لإهدار الفرص.

انتصار مهم وتحذير مبكر

حقق النصر فوز مستحق من حيث النتيجة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن بعض الثغرات التي تحتاج إلى معالجة سريعة، وعلى رأسها الفعالية الهجومية.

وبين صلابة الدفاع وتألق الحراس، يبقى السؤال الأهم: هل يتمكن “العالمي” من الحفاظ على صدارته حتى النهاية، أم أن إهدار الفرص سيكلفه غاليا في الأمتار الأخيرة من سباق الدوري؟