دشن الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز حزمة من المشروعات التنموية الكبرى الخاصة بقطاع الطرق في منطقة مكة المكرمة، وذلك ضمن جهود تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية ورفع جودة البنية التحتية في المنطقة، حيث شملت المشروعات تنفيذ وتطوير 10 طرق ومحاور حيوية بإجمالي تكلفة بلغت 553 مليون ريال، وبأطوال تجاوزت 109 كيلومترات، وجاء ذلك خلال اجتماع رسمي ترأسه نائب أمير المنطقة بحضور صالح بن ناصر الجاسر، إلى جانب عدد من قيادات منظومة النقل والخدمات اللوجستية، في إطار متابعة المشاريع التنموية التي تهدف إلى تحسين شبكة الطرق وخدمة السكان والزوار وقاصدي الحرمين الشريفين.

مشروعات طرق استراتيجية تربط مدن ومحافظات المنطقة

وشملت المشروعات التي تم تدشينها عدد من الطرق الحيوية التي تمثل أهمية كبيرة في دعم حركة التنقل بين المحافظات والمدن الرئيسية داخل المنطقة، حيث جاء من أبرزها مشروع ربط السيل الكبير بطريق الرياض بطول 21 كيلومتر وبتكلفة وصلت إلى 138 مليون ريال، بما يسهم في تحسين انسيابية الحركة المرورية ورفع كفاءة الربط بين المناطق.

كما تضمنت المشروعات ازدواج طريق حضن – تربة بطول 56 كيلومتر وبتكلفة بلغت 87 مليون ريال، إلى جانب مشروع ازدواج طريق بيشة – رنية – الخرمة حتى طريق الرياض – الطائف السريع بطول 22 كيلومترًا وبتكلفة 79 مليون ريال.

وفي السياق ذاته، شملت المشروعات أيضا ازدواج طريق المخواة – المجاردة بطول 9 كيلومترات وبتكلفة 75 مليون ريال، إضافة إلى تنفيذ أعمال معالجة للمواقع المتضررة على طرق المشاعر المقدسة، إلى جانب معالجة عدد من المواقع المتأثرة على طرق مكة المكرمة والطائف والباحة، وكذلك الطريق الدائري بمحافظة الطائف.

دعم القيادة لتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية

وتأتي هذه المشاريع امتداد للدعم الكبير الذي توليه القيادة السعودية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز جودة الحياة، فضلا عن دوره المهم في خدمة ضيوف الرحمن وتسهيل حركة الحجاج والمعتمرين والزوار.

وأكدت الجهات المعنية أن جميع المشروعات نفذت وفق أعلى معايير الجودة والسلامة الهندسية، وبما يتوافق مع كود الطرق السعودي، بهدف تعزيز كفاءة شبكة الطرق في المنطقة التي تتجاوز أطوالها أكثر من 8623 كيلومتر.

إطلاق حملة «طرق متميزة آمنة» في منطقة مكة المكرمة

وعلى هامش الاجتماع، دشن الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز حملة «طرق متميزة آمنة» الخاصة بمنطقة مكة المكرمة، والتي تستهدف تنفيذ مسح شامل وتقييم متكامل لشبكات الطرق الواقعة خارج النطاق العمراني.

وتهدف الحملة إلى رصد الملاحظات والمعوقات التي قد تؤثر على جودة الطرق أو مستوى السلامة المرورية، والعمل على معالجتها بالتعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع، بما يسهم في تطوير البنية التحتية وتحسين تجربة مستخدمي الطرق في المنطقة.

استخدام الذكاء الاصطناعي والدرونز في تقييم الطرق

واستمع نائب أمير المنطقة إلى شرح تفصيلي حول آلية تنفيذ الحملة، التي تستهدف شبكة طرق تتجاوز أطوالها 8600 كيلومتر، حيث تعتمد على أحدث التقنيات العالمية في عمليات المسح والتقييم.

وتنفذ الحملة باستخدام أكبر أسطول عالمي مخصص لمسح وتقييم الطرق، مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وطائرات الدرونز، بالإضافة إلى أنظمة المعلومات الجغرافية GIS، وذلك بهدف رفع كفاءة البنية التحتية وتحسين مستويات السلامة المرورية.

نتائج إيجابية للحملة في مختلف مناطق المملكة

وحققت حملة «طرق متميزة آمنة» نتائج بارزة خلال نسخها السابقة في عدد من مناطق المملكة العربية السعودية، حيث أسهمت في رصد ومعالجة أكثر من 100 ألف ملاحظة مرتبطة بالطرق والبنية التحتية.

كما ساعدت المشاريع والمبادرات المرتبطة بالحملة في خفض معدلات وفيات الحوادث المرورية بنسبة تقارب 60%، إلى جانب مساهمتها في تقدم المملكة إلى المركز الرابع بين دول مجموعة العشرين في مؤشر جودة الطرق، وهو ما يعكس حجم التطور الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في السعودية خلال السنوات الأخيرة.