أطلق معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، اليوم، مبادرة “أنسنة المدارس” في مكة المكرمة، وذلك بحضور الرئيس التنفيذي لـ الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة المهندس صالح الرشيد، إلى جانب المدير العام للتعليم بمنطقة مكة المكرمة عبدالله بن سعد الغنام، في خطوة تعكس توجه حديث نحو تطوير البيئة التعليمية وتحويل المدارس إلى مساحات أكثر إنسانية واستدامة.
مشروع نوعي يعيد تشكيل البيئة التعليمية في مكة المكرمة
تمثل مبادرة “أنسنة المدارس” نموذج أولي متطور يهدف إلى إعادة تصميم البيئة المدرسية بما يتوافق مع مفاهيم جودة الحياة الحديثة، عبر تحسين المظهر الحضري للمؤسسات التعليمية ودمجها بصورة أكثر انسجام مع الطابع العمراني الخاص بمدينة مكة المكرمة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تطوير المرافق التعليمية وفق أحدث المعايير المعمارية والبيئية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر جذب للطلاب، وأكثر ارتباط بالمجتمع المحيط، إلى جانب تعزيز مفهوم الاستدامة داخل المدارس والمرافق العامة.
أهداف مبادرة أنسنة المدارس في مكة المكرمة
تركز المبادرة على تطوير الواجهات الخارجية للمدارس، بحيث تنسجم مع الهوية البصرية والمعمارية لمكة المكرمة، إضافة إلى إعادة تأهيل المساحات المحيطة بالمباني التعليمية وتحويلها إلى مناطق أكثر حيوية وإنسانية.
كما تهدف المبادرة إلى دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال رفع جودة الحياة داخل الأحياء السكنية، وتعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب وأفراد المجتمع التعليمي، وتشجيع ثقافة المحافظة على البيئة والمساحات الخضراء.
إزالة الأسوار التقليدية وتحويل المدارس إلى بيئات مفتوحة
وتشمل أعمال المشروع إزالة الأسوار التقليدية المحيطة بالمدارس، واستبدالها بتصاميم حديثة تسهم في تحسين المشهد الحضري، وتمنح المدارس طابع أكثر انفتاح وتفاعل مع المجتمع.
كما تتضمن المبادرة زيادة المساحات الخضراء وإنشاء ممرات مخصصة للمشاة، إلى جانب تصميم حديقة مستدامة تخدم سكان الحي والزوار، وتوفر بيئة مناسبة للتنزه والحركة، بما يعزز الترابط المجتمعي ويرفع من مستوى المسؤولية البيئية لدى أفراد المجتمع.
مساحات خضراء وممرات مشاة تعزز جودة الحياة
وأوضح عبدالله الغنام أن المبادرة تم تنفيذها بالشراكة بين وزارة التعليم ممثلة بالإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة، والهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بالإضافة إلى شركة تطوير المباني، بهدف تقديم نموذج حديث للمباني التعليمية التي تراعي الجوانب الجمالية والإنسانية في آنٍ واحد.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن تطوير مساحة تتجاوز 3100 متر مربع من المسطحات الخضراء، إلى جانب تنفيذ ممرات مشاة يصل طولها إلى نحو 1000 متر، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تحسين المشهد الحضري، وتوفير بيئة تعليمية أكثر راحة وتحفيز للطلاب والمعلمين.
المرحلة الأولى ضمن خطة تطوير شاملة لمدارس مكة
وبيّن الغنام أن المشروع يمثل المرحلة الأولى من خطة تطوير واسعة تستهدف عدد من المدارس الواقعة على الشوارع الرئيسية في مكة المكرمة، بهدف تحقيق التكامل بين البيئة التعليمية والطابع العمراني للمدينة، وتعزيز الهوية المكية في التصاميم الحديثة للمرافق التعليمية.
وتعكس هذه المبادرة حجم الاهتمام المتزايد بتطوير قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية، ليس فقط على مستوى المناهج والتقنيات التعليمية، بل أيضا من خلال تحسين البنية التحتية المدرسية، وتحويل المدارس إلى مراكز حضارية تدعم جودة الحياة، وتواكب التحولات التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
