أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن بدء تنفيذ مشروع تطوير طريق عثمان بن عفان مع طريق الملك سلمان، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز كفاءة البنية التحتية ورفع مستوى الانسيابية المرورية داخل العاصمة الرياض، ضمن سلسلة من المشاريع الكبرى التي تشهدها المدينة لتطوير شبكة الطرق والمحاور الحيوية وتحسين جودة التنقل للسكان والزوار.

مشروع تطوير طريق عثمان بن عفان في الرياض

ويعد المشروع واحد من أبرز المشاريع المرورية الجاري تنفيذها حاليا في شمال مدينة الرياض، نظرا لأهمية المحور الذي يربط بين عدد من الأحياء والمناطق الحيوية ذات الكثافة المرورية المرتفعة.

وأكدت الهيئة الملكية لمدينة الرياض أن المشروع يأتي ضمن خطط شاملة تستهدف تطوير البنية التحتية للنقل الحضري، بما يواكب التوسع العمراني الكبير الذي تشهده العاصمة، ويسهم في تقليل الازدحام المروري وتحسين كفاءة الحركة على الطرق الرئيسية.

ويمتد المشروع الجديد بطول يصل إلى 4.3 كيلومترات، ويتضمن تنفيذ أعمال تطوير متكاملة تشمل إنشاء سبعة جسور حديثة، إلى جانب تحسين وتوسعة مسارات الطريق ورفع كفاءتها التشغيلية بما يتناسب مع حجم الحركة اليومية في المنطقة.

زيادة الطاقة الاستيعابية إلى نصف مليون مركبة يوميا

ومن أبرز أهداف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية لمحور طريق عثمان بن عفان وطريق الملك سلمان، حيث من المتوقع أن تصل القدرة التشغيلية للطريق بعد الانتهاء من أعمال التطوير إلى نحو 500 ألف مركبة يوميا.

ويُنتظر أن يسهم ذلك في تخفيف الاختناقات المرورية بشكل كبير، خاصة خلال أوقات الذروة، إضافة إلى تعزيز الربط بين المحاور الرئيسية شمال العاصمة، وتسهيل حركة التنقل بين الأحياء والمناطق الحيوية.

كما سيؤدي المشروع دور مهم في تحسين زمن الرحلات اليومية وتقليل فترات الانتظار على التقاطعات الحيوية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الحياة داخل مدينة الرياض.

تطوير شامل للتقاطعات والجسور الرئيسية

ويتضمن المشروع تنفيذ أعمال تطوير واسعة لعدد من التقاطعات المهمة، وفي مقدمتها تقاطع طريق عثمان بن عفان مع طريق الملك سلمان، بالإضافة إلى تطوير تقاطع طريق أنس بن مالك.

وستشمل الأعمال إنشاء منظومة متكاملة من الجسور الحديثة التي تتراوح بين مسارين وأربعة مسارات، بهدف تعزيز تدفق الحركة المرورية وتحسين الربط بين الاتجاهين الشمالي والجنوبي على امتداد طريق الملك سلمان.

كما ستسهم هذه الجسور في رفع كفاءة الحركة المرورية وتقليل نقاط التكدس، إلى جانب تعزيز السلامة المرورية في المنطقة من خلال إعادة تنظيم المسارات وتحسين البنية الهندسية للطريق.

تحويلات مرورية مؤقتة بالتزامن مع بدء الأعمال

ومع انطلاق الأعمال الإنشائية، بدأت الهيئة الملكية لمدينة الرياض تطبيق تحويلات مرورية مؤقتة على الطريق اعتبارا من يوم الخميس الموافق 21 مايو 2026، وذلك ضمن خطة مرورية متكاملة جرى إعدادها بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتهدف هذه التحويلات إلى ضمان استمرار تدفق الحركة المرورية بأعلى درجات الانسيابية والسلامة أثناء تنفيذ المشروع، مع تقليل التأثيرات المحتملة على مستخدمي الطريق قدر الإمكان.

وأكدت الهيئة أن الخطة المرورية تم تصميمها وفق معايير دقيقة تراعي الكثافات المرورية اليومية، بما يضمن استمرارية الحركة في المنطقة دون تعطيل كبير.

تنفيذ التحويلات على مرحلتين

وأوضحت الهيئة أن تنفيذ التحويلات المرورية سيتم على مرحلتين رئيسيتين، حيث جرى تجهيز ثلاثة مسارات رئيسية في كل اتجاه لضمان استيعاب الحركة المرورية خلال فترة تنفيذ المشروع.

كما تضمنت الأعمال تركيب اللوحات الإرشادية والتحذيرية اللازمة لتوجيه السائقين وتسهيل تنقلهم عبر المسارات البديلة، إضافة إلى توفير عناصر السلامة المرورية في جميع مواقع العمل.

وفي إطار تحسين تجربة المستخدمين، أشارت الهيئة إلى أنه سيتم تحديث تطبيقات وأنظمة الخرائط الرقمية بشكل مستمر لعرض التحويلات المرورية الجديدة ومسارات التنقل البديلة.

منصة إلكترونية لمتابعة مستجدات المشروع

ومن ضمن الإجراءات المصاحبة للمشروع، أعلنت الهيئة تخصيص صفحة إلكترونية خاصة لمتابعة تطورات المشروع أولا بأول، بما يتيح لسكان الرياض ومستخدمي الطرق الاطلاع على تفاصيل مراحل التنفيذ والتحويلات المرورية والمواعيد المرتبطة بالأعمال الإنشائية.

ويأتي ذلك ضمن توجه الهيئة نحو تعزيز التواصل مع المجتمع ورفع مستوى الوعي المروري خلال تنفيذ المشاريع الكبرى داخل العاصمة.

المشروع جزء من خطة تطوير ضخمة لشبكة طرق الرياض

ويعد مشروع تطوير طريق عثمان بن عفان جزء من برنامج شامل لتطوير الطرق الدائرية والمحاور الرئيسية في مدينة الرياض، والذي يتضمن تنفيذ وتطوير أكثر من 500 كيلومتر من شبكة الطرق داخل العاصمة.

ويشمل البرنامج رفع كفاءة الطرق القائمة، وإنشاء محاور جديدة، وتحسين الربط بين مختلف أجزاء المدينة، بما يسهم في بناء منظومة نقل حضرية متكاملة ومستدامة تدعم النمو السكاني والعمراني المتسارع الذي تشهده الرياض.

كما تتماشى هذه المشاريع مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحسين جودة الحياة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة التنقل داخل المدن الكبرى في المملكة العربية السعودية.