أعلنت وزارة الدفاع السعودية اكتمال جميع استعداداتها وخططها التشغيلية للمشاركة في موسم حج 1447، عبر منظومة متكاملة تشمل الجوانب الأمنية والعسكرية والطبية والخدمية، بهدف دعم جهود الدولة في خدمة ضيوف الرحمن، وضمان أداء مناسك الحج بأعلى درجات الأمن والسلامة والتنظيم داخل مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.

وزارة الدفاع ترفع جاهزيتها لموسم حج 1447

وأكدت الوزارة أن خطتها لموسم الحج هذا العام تعتمد على تسخير الإمكانات البشرية والتقنية والطبية التابعة للقوات المسلحة، بالتنسيق الكامل مع مختلف الجهات الأمنية والخدمية في المملكة، لضمان انسيابية الحركة وتنظيم الحشود والحفاظ على أمن الحجاج وسلامتهم طوال فترة أداء المناسك.

وتأتي هذه الاستعدادات امتداد للدور الكبير الذي تقوم به وزارة الدفاع سنويا ضمن منظومة العمل الحكومية في موسم الحج، والتي تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن وتحقيق أعلى معايير الجاهزية الميدانية.

القوات البرية تشارك في تنظيم الحشود وتأمين المشاعر

وتشارك القوات البرية الملكية السعودية من خلال وحدات الشرطة العسكرية الخاصة وسلاح الدفاع ضد أسلحة التدمير الشامل، في تنفيذ مهام متعددة داخل المشاعر المقدسة وساحات الحرم المكي.

وتشمل المهام تنظيم حركة الحشود في محيط المسجد الحرام ومداخله، إلى جانب دعم الجهات الأمنية في حفظ النظام وضمان سلامة ضيوف الرحمن خلال تنقلهم بين المشاعر.

كما تضطلع القوات البرية بمهام متخصصة تتعلق بعمليات الاستطلاع والكشف عن المواد الخطرة، إضافة إلى أعمال التطهير الإشعاعي والكيميائي داخل المشاعر والمنافذ البرية المؤدية إلى مناطق الحج.

القوات الجوية تراقب المجال الجوي وتدعم خطط الطوارئ

وفي الجانب الجوي، تنفذ القوات الجوية الملكية السعودية مهام حيوية ضمن خطة الحج، تشمل مراقبة المجال الجوي وإدارة حركة الطيران فوق المشاعر المقدسة والمناطق المحيطة بها.

كما تشارك القوات الجوية في تنفيذ عمليات الاستطلاع الجوي ورصد الحالات الطارئة، إلى جانب التنسيق مع الجهات الأمنية لمتابعة نقاط الفرز والمنافذ المؤدية إلى المشاعر المقدسة، بما يعزز سرعة الاستجابة للحالات المختلفة.

وتسهم هذه العمليات في رفع مستوى السلامة الجوية والتنظيم الميداني خلال موسم الحج الذي يشهد كثافة بشرية وحركية كبيرة.

القوات البحرية تدعم أمن المنافذ والبحث والإنقاذ

وتؤدي القوات البحرية الملكية السعودية دور مهم في دعم الجهات الحكومية خلال موسم الحج، خاصة عبر المنافذ البحرية ومناطق المشاعر المقدسة.

وتشمل مهام القوات البحرية الكشف عن المواد المتفجرة وفحص الطرود المشبوهة، إلى جانب تشغيل فرق متخصصة للطيران المسيّر والمتابعة الميدانية.

كما تشارك فرق البحث والإنقاذ والغوص التابعة للقوات البحرية في دعم أعمال الدفاع المدني السعودي والتعامل مع الحالات الطارئة، بما يعزز منظومة السلامة العامة خلال موسم الحج.

جاهزية صحية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن

وعلى الصعيد الطبي، أعلنت الخدمات الصحية التابعة لوزارة الدفاع اكتمال جاهزيتها للمشاركة في موسم الحج، عبر بعثة طبية تعمل في 41 موقع مختلف داخل مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.

وتشمل هذه المواقع مستشفيات ميدانية ومراكز صحية وإسعافية وعيادات أولية مجهزة بأحدث الإمكانات الطبية، بطاقة تشغيلية تتجاوز 1100 سرير.

كما يشارك أكثر من 2160 من الكوادر الطبية والفنية والإدارية في تنفيذ الخطة الصحية، لتقديم الرعاية الطبية الفورية للحجاج والتعامل مع مختلف الحالات الصحية على مدار الساعة.

مستشفى الأمير سلطان يواصل خدماته في المسجد النبوي

ويشارك مستشفى الأمير سلطان للقوات المسلحة في المدينة المنورة للعام الخامس على التوالي في تشغيل المركز الطبي الموسمي بالمنطقة المركزية المحيطة بـالمسجد النبوي.

ويضم المركز منظومة طبية متكاملة تشمل أقسام الطوارئ والعيادات والأشعة والمختبرات والخدمات المساندة، بمشاركة أكثر من 315 من الكوادر الطبية والمتطوعين.

ويهدف المركز إلى تقديم الرعاية الصحية السريعة للحجاج والزوار في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي، خاصة مع الكثافة الكبيرة التي تشهدها المدينة المنورة خلال موسم الحج.

الإخلاء الطبي الجوي يعمل على مدار الساعة

وضمن خطط الطوارئ الطبية، خصصت وزارة الدفاع أربع طائرات للإخلاء الطبي الجوي مجهزة بأحدث التقنيات الطبية، لنقل الحالات الحرجة من الحرم والمشاعر المقدسة إلى المستشفيات والمنشآت الصحية المشاركة في موسم الحج.

وتعمل فرق الإخلاء الطبي الجوي على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الصحية المختلفة، لضمان سرعة نقل الحالات وتقديم الرعاية الطبية العاجلة في أسرع وقت ممكن.

برامج توعوية ودينية لحجاج الوزارة وضيوفها

وفي الجانب التوعوي، تنفذ الإدارة العامة للشؤون الدينية للقوات المسلحة برامج دينية وإرشادية مخصصة لحجاج الوزارة وضيوفها من الدول الشقيقة والصديقة.

وتشمل هذه البرامج إقامة مخيمات ميدانية يشرف عليها متخصصون في التوجيه والإرشاد الديني، إضافة إلى توزيع مطبوعات توعوية بعدة لغات، وبث رسائل رقمية تثقيفية تهدف إلى توعية الحجاج بمناسك الحج والإرشادات الصحية والتنظيمية.

استضافة أسر الشهداء والمصابين وضيوف الوزارة

كما تستضيف وزارة الدفاع عدد من الملحقين العسكريين المعتمدين لدى المملكة وأعضاء البعثات العسكرية لأداء مناسك الحج هذا العام.

إلى جانب ذلك، تستضيف الوزارة عدد من منسوبي القوات المسلحة وأسر الشهداء والمصابين من القوات السعودية واليمنية وقوات التحالف المشاركين في عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل، داخل مخيمات مجهزة بالكامل في مشعر منى.

وتوفر هذه المخيمات خدمات متكاملة لضمان راحة الضيوف وتمكينهم من أداء مناسك الحج في أجواء آمنة ومنظمة.

السعودية تواصل تعزيز منظومة خدمة الحجاج

وتؤكد هذه الاستعدادات حجم الجهود التي تبذلها المملكة سنويا لخدمة ضيوف الرحمن، من خلال تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات العسكرية والأمنية والصحية والخدمية.

كما تعكس جاهزية وزارة الدفاع مستوى التطور الكبير الذي تشهده منظومة إدارة الحج في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى الارتقاء بتجربة الحجاج والمعتمرين وتوفير أفضل الخدمات لهم بأعلى معايير الجودة والسلامة.