يدرس صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية دمج أصوله في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية ضمن كيان موحد، بهدف إنشاء شركة لوجستية عملاقة. حتى الآن، لم يعلن الصندوق رسميًا عن الصفقة، لكن الخطط تشير إلى رغبة الصندوق في تحقيق أهدافه الاستراتيجية.

الاستراتيجية والتوجهات المستقبلية

وفقًا لاستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للأعوام 2021-2025، يسعى الصندوق إلى ضخ ما لا يقل عن 150 مليار ريال سنويًا في الاقتصاد المحلي. كما يهدف إلى رفع الأصول تحت الإدارة لتتجاوز 4 تريليونات ريال واستحداث 1.8 مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة بحلول 2025. ويُعد قطاع النقل والخدمات اللوجستية من القطاعات التي تخدم تحقيق هذه الأهداف.

مبادرات سابقة لدعم اللوجستيات

منذ عام 2015، ركز صندوق الاستثمارات العامة على القطاع اللوجستي كجزء من استراتيجيته لدعم رؤية السعودية 2030. تشمل الجهود استثمارات في الموانئ، والمطارات، والشحن الجوي، والخدمات اللوجستية المتكاملة. كما ساهم الصندوق في تعزيز دور المملكة كوجهة لوجستية من خلال استحواذ شركة "عِلم" المملوكة للصندوق بالكامل على شركة "تبادل".

أهداف استراتيجية النقل

تستهدف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية تحقيق تفعيل 59 مركزًا لوجستيًا بحلول عام 2033، مع وجود 24 مركزًا لوجستيًا قائمًا حاليًا. ويهدف ذلك إلى جعل المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا يربط القارات الثلاث، Asia وأوروبا وأفريقيا، وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

توقعات وتحليلات

يرى محللون أن دمج الأصول في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية ضمن كيان موحد قد يوفر فرصًا كبيرة لجذب الاستثمارات الأجنبية، ويعزز من كفاءة سلاسل الإمداد في المملكة. كما يمكن لهذا الدمج أن يدعم تحقيق أهداف صندوق الاستثمارات العامة في تعزيز الاقتصاد غير النفطي وزيادة القدرة الاستيعابية للشحن في المملكة بنسبة 2.5 ضعف بحلول عام 2030.